المستشار عادل ماجد: تلاحم الشعب مع قواته المسلحة يمثل سداً منيعاً ضد المخاطر

المستشار عادل ماجد

الخميس، 02 يوليه 2026 - 03:26 ص

علي عبد الحفيظ

أكد المستشار عادل ماجد - نائب رئيس محكمة النقض أن حقيقة تلاحم أبناء الشعب المصري مع القوات المسلحة، تشكل سداً منيعاً ضد مخاطر الحروب الإدراكية، مشيراً إلى أن فشل مخططات الجهات المعادية في ميادين القتال التقليدية والحروب الهجينة عبر توظيف الإرهاب والجماعات المسلحة، دفعها إلى محاولة إضعاف الجبهة الداخلية عن طريق الفضاء الرقمي المفتوح، مستخدمة في ذلك أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات، والتي يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي.  اقرأ أيضا|  السيسى يشهد اليمين القانونية لرؤساء الهيئات القضائية الجدد جاء هذا في أثناء الكلمة التي ألقاها المستشار عادل ماجد نائب رئيس محكمة النقض، خلال أعمال الندوة التي نظمتها مكتبة الإسكندرية بعنوان «من يسيطر على عقولنا؟ الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي» برئاسة الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، تزامناً مع احتفالات ثورة 30 يونيو، والتي شارك فيها اللواء الدكتور محمد مجد الدين بركات ِعضو مجلس الشيوخ السابق، والخبير الإعلامي ياسر الزيات، وبحضور لفيف من مستشاري محكمة النقض من المكتب الفني ونيابة النقض، ومحكمة استئناف الإسكندرية، ورئيس نادي قضاة الإسكندرية المستشار راغب عشيبه وأعضاء مجلس إدارة النادي، وممثل عن نادي قضاة مصر. الحروب الإدراكية وقال نائب رئيس محكمة النقض: «وفقًا لمفهوم الحروب الإدراكية فقد أصبح الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية لإعادة تشكيل الوعي، وليس مجرد وسيلة تقنية حديثة».  تبني استراتيجية متكاملة لتحصين الوعي والهوية وشدد نائب رئيس محكمة النقض على أن الحروب الإدراكية تشكيل حديث من الصراع يستهدف العقل الإنساني باعتباره ساحة العمليات الرئيسة، داعيًا إلى ضرورة تبني استراتيجية متكاملة لتحصين الوعي والهوية الوطنية في مواجهة الحروب الإدراكية. دعم الأمن السيبراني وتعزيز السيادة الرقمية وأشار المستشار عادل ماجد، إلى أهمية التركيز على تنمية التفكير النقدي، على أن يتواكب ذلك مع تطوير التعليم والإعلام، فضلاً عن دعم الأمن السيبراني وتعزيز السيادة الرقمية، وتعزيز التثقيف الرقمي للمواطن، في ضوء المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية، في سبتمبر 2024 «بداية جديدة لبناء الإنسان المصري»، مع الاستفادة بالأدوات القانونية المتاحة والتي يأتي في مقدمتها القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات لمواجهة مخاطر الحروب الإدراكية. الفضاء الإلكتروني  وأكد نائب رئيس محكمة النقض، أن الدول الكبرى المتناحرة على الساحة الدولية والكيانات التابعة لها تسخر لهذا النوع من الحروب خبراء علوم النفس، والأعصاب، والهندسة الاجتماعية، وتكنولوجيا المعلومات، والقانون، والعلوم العسكرية والأمنية، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتستخدم الفضاء الإلكتروني ساحة أساسية لتلك الحروب للتأثير على العقول واستلاب الفكر. خصائص الحروب الإدراكية وأشار المستشار عادل ماجد، إلى أنه من أهم خصائص الحروب الإدراكية أنها تقع في زمن الحرب والسلم، وتستهدف أفراد القوات المسلحة والمدنيين على حد سواء، وتنظر إلى العقل بوصفه ساحة قتال رئيسة، من خلال الاستهداف الدقيق والشخصي، وعبر التأثير غير المباشر والبعيد المدى، وتُوظف أكثر تقنيات تكنولوجيا المعلومات تقدماً للسيطرة على الوعي وتوجيه السلوك، كما تتميز بصعوبة الكشف والردع. أهداف الحروب الإدراكية واستعرض المستشار عادل ماجد في كلمته أهداف الحروب الإدراكية، ومن بينها: هدم مقومات الدولة الوطنية، وتقويض الثقة في المؤسسات الوطنية، وهدم قيم الانتماء، وتقويض القيم الدينية والأخلاقية، وإحداث الاستقطاب ونشر خطاب الفتنة والفرقة بين أفراد المجتمع، وكذلك إعادة هندسة الصورة الذهنية للعدو، وتعظيم قدراته، أو تبرير سلوكه العدواني، أو تقبّل ممارساته. مخاطر الحروب الإدراكية وأعرب المستشار عادل ماجد عن تقديره للدكتور أحمد زايد على مبادرته لتنظيم الندوة، للتعرف على مخاطر الحروب الإدراكية وما تمثله من تهديد أمن الوطن والمواطن. يشار إلى أن هذه الندوة تعد من أوائل الفعاليات العامة في مصر والمنطقة العربية التي تخصص بالكامل لمناقشة مفهوم الحروب الإدراكية، إيمانا بخطورة المفهوم وأهمية تدارسه وتحليله من قبل المؤسسات الوطنية ومراكز الفكر المصرية.