أنثروبيك
أنثروبيك


خطة «ألتمان» السرية لتأميم الذكاء الاصطناعي تصطدم برفض «أنثروبيك»| تفاصيل

وائل نبيل

الخميس، 02 يوليه 2026 - 10:24 م

أفادت مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "أنثروبيك" (Anthropic) لم يخوضا أي محادثات بشأن استحواذ الحكومة على حصة في الشركة، مما يكشف عن تباين واضح في التوجهات بين كبرى مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية تجاه الإدارة الحالية.

وبحسب "رويترز" ، جاء هذا النفي رداً على تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، والذي كشف عن مقترح قدمه سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، يتضمن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5% من أسهم شركته، مع تلميح ألتمان إلى ضرورة التزام الشركات المنافسة مثل "أنثروبيك" وجوجل وميتا بتقديم مساهمات مماثلة.

 

اقرأ أيضا واشنطن تُقيد إطلاق الذكاء الاصطناعي «الأخطر» GPT-5.6| تفاصيل

 

تفاصيل المشهد: صندوق سيادي وعائد رقمي

وفقاً للتقارير، فإن مقترح ألتمان يهدف إلى:

  • تأسيس صندوق ثروة سيادي: مستوحى من نموذج "صندوق ألاسكا الدائم"، لتمويل ما يُعرف بـ "العائد الرقمي" الذي يتم توزيعه مستقبلاً على المواطنين الأميركيين.

  • امتصاص الغضب الشعبي: تخفيف المخاوف العامة من فقدان الوظائف بسبب الطفرة التكنولوجية، وضمان استفادة المجتمع من القفزة الهائلة في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

من جهتها، أكدت المصادر أن "أنثروبيك" —رغم إبداء اهتمامها المسبق بفكرة "العائد الرقمي" عبر آليات أخرى مثل الضرائب المفروضة على قطاع الذكاء الاصطناعي— إلا أنها لم تنخرط في أي مفاوضات للتنازل عن جزء من أسهمها لصالح واشنطن.

دلالات التباين: مناورات ديبلوماسية وضغوط رقابية

ويعكس هذا الانقسام عمق الفجوة والتوترات المتباينة بين أقطاب التكنولوجيا والإدارة الأميركية:

  • ضغوط على "أنثروبيك": تواجه الشركة ضغوطاً رقابية وأمنية مكثفة؛ حيث صنفها البنتاغون مؤخراً كـ "خطر على سلاسل التوريد" إثر خلافات تعاقدية. كما فرضت وزارة التجارة قيوداً مؤقتة على تصدير نماذجها الحديثة ("ميثوس" و"فابل") قبل أن يتم تخفيفها لاحقاً.

  • تقارب "أوبن إيه آي": يرى المحللون أن مقترح ألتمان السخي يمثل "خطوة ديبلوماسية استباقية" لاسترضاء البيت الأبيض، خاصة بعد المطالبات الرسمية الأخيرة للشركة بتأجيل إطلاق نموذجها المرتقب "GPT-5.6".

هذا ويجمع الخبراء على أن خطوة تملّك الحكومة لحصص في شركات تكنولوجية خاصة —أو تأسيس صندوق ثروة سيادي من هذا النوع— ستواجه عقبات تشريعية وقانونية معقدة، وتتطلب ضوءاً أخضر وموافقة مباشرة من الكونغرس الأميركي.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة