«شجر من ورق».. كيف تحولت المخلفات الورقية إلى مشروع بيئي مبتكر؟

مبادرة شجر من ورق

الجمعة، 03 يوليه 2026 - 02:05 م

أمانى عبدالله

تُمثل مبادرة "شجر من ورق" نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل الأفكار البسيطة إلى مشروعات ذات أثر بيئي ومجتمعي ملموس، وفي وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبني ممارسات التنمية المستدامة، اختارت كلية الطب البيطري بجامعة الإسكندرية أن تربط بين إعادة تدوير المخلفات الورقية وتوسيع الرقعة الخضراء داخل الحرم الجامعي، في تجربة تجمع بين حماية البيئة، وترشيد الموارد، وتعزيز مشاركة الطلاب في العمل التطوعي. ولا تقتصر أهمية المبادرة على زراعة الأشجار فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية والانتماء، من خلال إشراك الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في جميع مراحل التنفيذ، وتحويل الأوراق المهملة إلى قيمة مضافة تسهم في بناء جامعة أكثر استدامة، كما تعكس المبادرة توجهًا متناميًا داخل المؤسسات التعليمية نحو دمج مفاهيم الاقتصاد الدائري والعمل البيئي في الممارسات اليومية، بما يجعل الحرم الجامعي مساحة للتعلم والتطبيق معًا.   ◄ نشر ثقافة إعادة التدوير   وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمود المغربي، عميد كلية الطب البيطري جامعة الإسكندرية، إن المبادرة التي ينظمها قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالكلية، تستهدف دعم أنشطة التنمية المستدامة ونشر ثقافة إعادة التدوير بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين. وأضاف "المغربي" لـ "بوابة أخبار اليوم" أن المبادرة تمتد على مدار خمسة أسابيع وتُنفذ خلالها خمس مراحل متتالية، مشيرًا إلى أن نجاحها في تحقيق عدد من الأهداف المرتبطة بالتنمية المستدامة، وتحسين المظهر الحضاري للكلية من خلال زيادة الرقعة الخضراء، فضلًا عن دعم رؤية جامعة الإسكندرية للتحول إلى جامعة خضراء تتبنى الممارسات البيئية المستدامة.   اقرأ ايضا| تشجير شوارع وميادين مركز أسيوط لتحسين البيئة بالشراكة مع القطاع الخاص   وأشار إلى أن الكلية أتاحت للمتبرعين بالأوراق القديمة فرصة مميزة تتمثل في كتابة أسمائهم على الأشجار التي سيتم زراعتها من خلال مساهماتهم، بما يخلق رابطًا معنويًا بين المشاركين والمشروعات البيئية التي يساهمون في تنفيذها.   ◄ دورة تدريبية مجانية لتشجيع الطلاب على الانخراط في المبادرة   ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عبدالتواب زيدان، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الأسبوع الأول من المبادرة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الطلاب والطالبات ما أسهم في زراعة أكثر من 74 شجرة وشتلة من الزهور وشجيرات الزينة خلال الأسبوع الأول فقط.  ولفت إلى أنه جرى زراعة الأشجار والشتلات الجديدة بمشاركة الطلاب وعمال الكلية، في أجواء اتسمت بالحماس والبهجة، عكست مدى وعي الشباب بأهمية الحفاظ على البيئة والمشاركة في تجميل الحرم الجامعي. وأضاف "زيدان" أنه تم تنظيم دورة تدريبية مجانية في أحد مجالات الطب البيطري للطلاب المشاركين في إطار تشجيعهم على الانخراط في المبادرة، وتكريمًا لجهودهم وتحفيزًا لمزيد من الطلاب على المشاركة الإيجابية في الأنشطة البيئية والمجتمعية. وكشف وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن المبادرة التي تقام تحت شعار "ورقة اليوم.. شجرة الغد"، تحمل رسالة تؤكد أن الأوراق المهملة يمكن أن تتحول إلى أشجار ومساحات خضراء تترك أثرًا مستدامًا داخل الجامعة، وتسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر جمالًا وصداقة للبيئة.