ليس للبشرة وحدها.. لماذا يحتاج شعرك إلى حماية من أشعة الشمس؟

ليس للبشرة وحدها

الجمعة، 03 يوليه 2026 - 02:42 م

إيمان حسين

مع حلول فصل الصيف، يحرص كثيرون على استخدام واقي الشمس لحماية بشرتهم من الأشعة فوق البنفسجية، بينما يغفلون عن جزء لا يقل أهمية، وهو الشعر وفروة الرأس، فالتعرض المستمر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى جفاف الشعر، وإضعاف بنيته، وفقدان لمعانه، كما يسرع تلاشي لون الشعر المصبوغ، ولهذا يؤكد خبراء العناية بالشعر أن الحماية من الشمس ينبغي أن تكون جزءا أساسيا من الروتين اليومي خلال الأشهر الحارة. اقرا أيضأ|إنجاز جديد يعيد رسم مستقبل التكنولوجيا الكمية| أعرف التفاصيل  كيف تؤثر أشعة الشمس في الشعر؟ يتكون الشعر بصورة أساسية من بروتين الكيراتين، المسؤول عن قوته ومرونته. وعند التعرض لفترات طويلة للأشعة فوق البنفسجية، تتأثر الروابط البروتينية داخل الشعرة تدريجيًا، ما يؤدي إلى تراجع قدرتها على مقاومة العوامل الخارجية. وتشير الدراسات إلى أن الأشعة فوق البنفسجية من نوع UVA تستطيع اختراق الطبقات الخارجية للشعرة، مسببة أضرارا تراكمية تظهر مع مرور الوقت على هيئة جفاف، وخشونة، وزيادة في التقصف والتكسر، فضلا عن انخفاض قدرة الشعر على الاحتفاظ بالرطوبة، ما يجعله أكثر تطايرًا وصعوبة في التصفيف. الشعر المصبوغ أكثر عرضة للتلف يعد الشعر المصبوغ من أكثر أنواع الشعر تأثرًا بأشعة الشمس، إذ تجعل الصبغات الكيميائية الطبقة الخارجية للشعرة أكثر هشاشة، وهو ما يسمح للأشعة فوق البنفسجية بالتأثير بسرعة أكبر في اللون والبنية. ولهذا يلاحظ كثير من الأشخاص بهتان لون الشعر بعد التعرض المتكرر للشمس، خاصة خلال الإجازات الصيفية، حيث تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تسريع أكسدة جزيئات الصبغة داخل الشعرة، فتفقد لونها ولمعانها قبل الوقت المتوقع. فروة الرأس لا تقل أهمية ولا يقتصر تأثير الشمس على الشعر وحده، ففروة الرأس تحتاج أيضًا إلى الحماية ،فهي جزء من الجلد، ويمكن أن تتعرض للحروق والالتهابات الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، تمامًا كما يحدث في الوجه أو الجسم. وتزداد احتمالات الإصابة بهذه المشكلات لدى الأشخاص الذين يعانون من ترقق الشعر أو وجود مناطق مكشوفة في فروة الرأس، إذ قد يؤدي التعرض المتكرر للشمس إلى احمرار الجلد وتهيجه، فضلًا عن زيادة الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤثر في البيئة الصحية المحيطة ببصيلات الشعر. هل تفيد واقيات الشمس الخاصة بالشعر؟ شهدت السنوات الأخيرة انتشار منتجات مخصصة لحماية الشعر من أشعة الشمس، تتوافر على هيئة بخاخات أو زيوت أو كريمات تترك على الشعر دون شطف، وتحتوي على فلاتر للأشعة فوق البنفسجية إلى جانب مكونات مرطبة ومضادات للأكسدة. ورغم أن آلية عملها تختلف عن واقيات الشمس الخاصة بالبشرة، فإنها تساعد على تكوين طبقة تقلل من تأثير الأشعة فوق البنفسجية والعوامل البيئية، كما تساهم في الحد من الجفاف والحفاظ على نعومة الشعر ولمعانه، خاصة إذا كان مصبوغًا أو خضع لمعالجات كيميائية. وسائل بسيطة لحماية الشعر لا تقتصر الحماية على استخدام المستحضرات المخصصة، إذ تبقى القبعات واسعة الحواف والأوشحة الخفيفة المصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء من أكثر الوسائل فعالية في تقليل التعرض المباشر للشمس. كما ينصح الخبراء بتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، بين الظهيرة والعصر، لما لذلك من دور في حماية الشعر وفروة الرأس، إلى جانب حماية البشرة. البحر والمسبح يزيدان المشكلة لا تمثل أشعة الشمس وحدها التحدي الأكبر خلال الصيف، فمياه البحر المالحة والكلور الموجود في المسابح يزيدان من جفاف الشعر ويضاعفان تأثير الأشعة فوق البنفسجية عليه، وعندما يفقد الشعر جزءا من رطوبته بسبب الملح أو الكلور، يصبح أكثر هشاشة وعرضة للتقصف، لذلك يوصي المختصون بشطف الشعر بالماء العذب مباشرة بعد السباحة، ثم استخدام مستحضرات مرطبة للمساعدة في استعادة توازنه الطبيعي. مكونات ينصح بالبحث عنها عند اختيار منتجات العناية بالشعر في فصل الصيف، يفضل الاعتماد على المستحضرات التي تحتوي على مكونات مرطبة ومضادة للأكسدة، مثل البانثينول، والغليسرين، وفيتامين E، إضافة إلى الزيوت النباتية الخفيفة،وتساعد هذه المكونات على ترطيب الشعر، والحد من تأثير العوامل البيئية، كما تمنح المنتجات المزودة بفلاتر للأشعة فوق البنفسجية حماية إضافية، خاصة للشعر المصبوغ، بما يساهم في الحفاظ على لونه ولمعانه لفترة أطول. ومع تزايد الوعي بأهمية حماية الشعر من العوامل البيئية، لم يعد الاهتمام مقتصرا على العناية اليومية أو اختيار الشامبو المناسب، بل أصبح الوقاية من أشعة الشمس جزءا أساسيا من الحفاظ على صحة الشعر، فاتباع خطوات بسيطة، مثل استخدام منتجات الحماية، وارتداء القبعات، والعناية بالشعر بعد السباحة، قد يسهم في الحفاظ على قوته وحيويته طوال فصل الصيف.