طهطا تستقبل آلاف الزوار في الليلة الختامية لمولد سيدي أبو القاسم| فيديو

آلاف الزوار في الليلة الختامية لمولد سيدي أبو القاسم

الجمعة، 03 يوليه 2026 - 06:22 م

سلمى خالد

تستقبل مدينة طهطا بمحافظة سوهاج، اليوم الخميس، آلاف الزائرين من مختلف محافظات الجمهورية، للمشاركة في الليلة الختامية لمولد العارف بالله سيدي جلال الدين أبو القاسم الطهطاوي، أحد أبرز رموز التصوف في صعيد مصر، وذلك رغم استمرار إغلاق مسجده الأثري بسبب أعمال الترميم والتطوير.   اقرأ أيضا| الأوقاف والآثار تتفقدان أعمال ترميم مسجد سيدي أبو القاسم الأثري بـ طهطا     ويخضع المسجد، الذي يعد من أهم المساجد الأثرية بمحافظة سوهاج، لأعمال ترميم شاملة تنفذها الهيئة العامة للآثار منذ أكثر من عامين، في إطار خطة الدولة للحفاظ على المباني التراثية والتاريخية، إلا أن ذلك لم يمنع المريدين ومحبي آل البيت من التوافد إلى محيط المسجد وإحياء المناسبة الدينية.     ويحرص آلاف الزائرين سنويًا على المشاركة في مولد سيدي أبو القاسم، حيث يرون في زيارته مناسبة روحانية للتقرب إلى الله، واستحضار سيرة أحد كبار العارفين بالله، والدعاء والتبرك، في أجواء يسودها الذكر والابتهال.     وتشهد مدينة طهطا، وخاصة منطقة القيسارية التي يقع بها المسجد، فعاليات دينية متنوعة، أبرزها حفلات الإنشاد الديني التي يحييها نخبة من أشهر المداحين والمنشدين في صعيد مصر، إلى جانب حلقات الذكر التي ينظمها أبناء الطرق الصوفية، ومنها الطريقة الشاذلية والرفاعية والأشراف، وسط حضور جماهيري كبير. وفي إطار الاستعدادات للمولد، كثفت الأجهزة الأمنية بمحافظة سوهاج إجراءاتها لتأمين الاحتفالات، حيث وجه اللواء الدكتور حسن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، بتكثيف الخدمات الأمنية بمحيط المسجد والشوارع والميادين الرئيسية بمدينة طهطا، لضمان خروج الاحتفالات في أجواء آمنة ومنظمة. ويعد مسجد سيدي جلال الدين أبو القاسم من أبرز المعالم الإسلامية والأثرية بمحافظة سوهاج، ويقع بمنطقة القيسارية في قلب مدينة طهطا التاريخية.    وشُيد المسجد عام 680 هـ، ثم جُدد خلال فترة حكم شيخ العرب همام، ويتميز بطرازه المعماري الفريد الذي يجمع بين الأصالة الإسلامية والعناصر المعمارية المملوكية. ويتكون المسجد من بيت للصلاة يضم أربعة أروقة تحيط بصحن تتوسطه شخشيخة، بالإضافة إلى ساحة مكشوفة تضم ملحقات المسجد، فيما تتصدره مئذنة تاريخية يزيد ارتفاعها على 27 مترًا، وتعد من أعلى المآذن الأثرية في صعيد مصر، وتتكون من أربعة طوابق، وقد شُيدت من الآجر المخلوط بالطين والحمرة. كما يمتاز المسجد بثلاث واجهات رئيسية تطل على شوارع المدينة، ويبلغ طوله نحو 45 مترًا، وعرضه 32 مترًا، وارتفاعه نحو 9.5 متر، وقد روعي في تصميمه التوافق مع مسار الطرق المحيطة به، فضلًا عن احتوائه على نوافذ كبيرة وأخرى صغيرة تعرف بالشمسيات أو القمريات، والتي توفر الإضاءة والتهوية الطبيعية. وتوفي العارف بالله سيدي جلال الدين أبو القاسم الطهطاوي في مستهل شهر المحرم سنة 762 هـ، الموافق 1351م، عن عمر ناهز 90 عامًا، وذلك في عهد السلطان المملوكي قلاوون، ولا يزال مقامه ومسجده يمثلان مقصدًا لآلاف الزائرين سنويًا. ويُعد المسجد من المساجد الأثرية المسجلة، وتنفذ به حاليًا أعمال ترميم وتطوير بتكلفة تقترب من 18 مليون جنيه، بهدف الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية وإعادته إلى رونقه، فيما لا يزال مغلقًا أمام المصلين والزائرين لحين الانتهاء من أعمال الترميم