البرمجة والرياضيين المحترفين.. 4 وظائف تنجو من تغول الذكاء الاصطناعي |فيديو

الذكاء الاصطناعي

الجمعة، 03 يوليه 2026 - 07:22 م

معتصم الشاهد

يسلط الجدل المتزايد حول مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي الضوء على توقعات متباينة بين خبراء التقنية ورواد الأعمال، إذ يرى البعض أن الثورة التقنية ستخلق فرصًا جديدة، بينما يحذر آخرون من اختفاء عدد هائل من المهن التقليدية وفي هذا السياق، عاد اسم مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس إلى الواجهة بعد توقعاته بشأن الوظائف التي قد تتمكن من الصمود أمام التوسع السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحذيرات أكثر تشاؤمًا أطلقها خبير الذكاء الاصطناعي الدكتور رومان يامبولسكي. اقرأ أيضًا| بيل جيتس يطالب الأذكياء بعدم العمل في وول ستريت  بيل غيتس يتوقع المهن الأكثر قدرة على البقاء بحسب التقارير المتداولة والتصريحات المنسوبة إلى بيل غيتس، فإن مؤسس مايكروسوفت يرى أن بعض المهن ستظل مطلوبة رغم التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها البرمجة، وعلوم الأحياء، وهندسة الطاقة، إلى جانب الرياضيين المحترفين، ويعتقد غيتس أن هذه المجالات تعتمد على مهارات معقدة وإبداع بشري يصعب استبداله بالكامل في المستقبل القريب، حتى مع التطور المتسارع للنماذج الذكية. تحذيرات صادمة من رومان يامبولسكي في المقابل، قدم خبير الذكاء الاصطناعي الدكتور رومان يامبولسكي رؤية أكثر تشاؤمًا، إذ توقع أن يشهد العالم ظهور الذكاء الاصطناعي العام خلال السنوات المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات جذرية في سوق العمل. ويرى أن دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات الشبيهة بالبشر قد يجعل معظم الوظائف الحالية قابلة للأتمتة، سواء كانت أعمالًا مكتبية أو يدوية. وأشار يامبولسكي إلى أن العالم قد يواجه مستويات غير مسبوقة من البطالة بحلول عام 2030، معتبرًا أن نسبة كبيرة من الوظائف قد تصبح غير ضرورية إذا تمكنت الأنظمة الذكية من أداء المهام بكفاءة أعلى وسرعة أكبر من الإنسان. وظائف تعتمد على اللمسة الإنسانية ورغم هذه التوقعات المتشائمة، يرى يامبولسكي أن بعض الوظائف ستظل تحافظ على قيمتها بسبب رغبة البشر في التعامل مع أشخاص حقيقيين، وضرب مثالًا بالمحاسبين الذين قد يفضل بعض العملاء الاستمرار في التعامل معهم، ليس بسبب القدرة على إجراء العمليات الحسابية، وإنما لما يوفرونه من ثقة وتواصل مباشر وفهم للسياق الإنساني ، كما أشار إلى أن الشخصيات البارزة في عالم الأعمال قد تواصل الاعتماد على مستشارين ومحاسبين من البشر، حتى مع توفر بدائل تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي. مستقبل المنتجات الإبداعية المصنوعة يدويًا ويتوقع الخبير أيضًا استمرار وجود سوق محدود للمنتجات الإبداعية والحرف اليدوية التي يصنعها البشر، موضحًا أن بعض المستهلكين سيواصلون دفع مبالغ أكبر مقابل الأعمال اليدوية لما تمنحه من تميز وقيمة معنوية، إلا أنه يرى أن هذا القطاع سيظل صغيرًا ولن يكون قادرًا على استيعاب أعداد كبيرة من العاملين. الاستشارات النفسية والخبرة الإنسانية ومن بين المجالات التي يرجح استمرارها، تأتي الاستشارات النفسية والدعم المعتمد على الخبرة الإنسانية فبرغم انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي القادرة على إجراء محادثات علاجية، لا يزال كثير من الخبراء يحذرون من الاعتماد الكامل عليها، مؤكدين أن التجربة الإنسانية والتعاطف الحقيقي عنصران يصعب على الخوارزميات محاكاتهما بصورة كاملة ، ويرى يامبولسكي أن الأشخاص سيظلون يفضلون، في كثير من الحالات، التواصل مع معالج أو مستشار يمتلك خبرة حياتية حقيقية، خاصة في القضايا النفسية والاجتماعية المعقدة. وظائف جديدة ستولد مع انتشار الذكاء الاصطناعي في المقابل، يشير الخبير إلى أن الثورة التقنية ستخلق وظائف جديدة تتمثل في الإشراف على أنظمة الذكاء الاصطناعي، ووضع الضوابط التنظيمية لاستخدامها، بالإضافة إلى متخصصين يعملون كحلقة وصل بين الشركات والتقنيات الحديثة، من خلال شرح كيفية عمل الذكاء الاصطناعي وتدريب الموظفين على الاستفادة منه ،ويؤكد أن الحاجة إلى خبراء قادرين على مراقبة أداء الأنظمة الذكية وضمان استخدامها بصورة آمنة وأخلاقية ستزداد مع توسع اعتماد المؤسسات على هذه التقنيات. هل يختفي العمل البشري؟ ورغم اختلاف التوقعات بين بيل غيتس ورومان يامبولسكي، يتفق الجانبان على أن الذكاء الاصطناعي سيغير شكل سوق العمل خلال السنوات المقبلة بشكل غير مسبوق  ،بينما يراهن البعض على قدرة الإنسان على التكيف واكتساب مهارات جديدة، يحذر آخرون من ضرورة الاستعداد مبكرًا لهذه التحولات عبر تطوير التعليم، وإعادة تأهيل القوى العاملة، والتركيز على المهارات التي يصعب على الآلات تقليدها.