صافرة تحت المجهر.. أخطاء التحكيم تشعل الجدل في مونديال 2026

صورة موضوعية

السبت، 04 يوليه 2026 - 06:57 ص

الأخبار

فرضت القرارات التحكيمية نفسها كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل فى منافسات كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة عددًا من الحالات التحكيمية التى أعادت فتح النقاش حول كفاءة إدارة المباريات، وحدود تأثير التكنولوجيا، ومدى جاهزية الحكام لإدارة النسخة الأولى من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا. ورغم التطور الكبير الذى شهدته منظومة التحكيم خلال السنوات الأخيرة، فإن عددًا من خبراء التحكيم المصريين أكدوا، فى تصريحات خاصة لـ «الأخبار سبورت»، أن البطولة كشفت عن ملاحظاتٍ فنية وتنظيمية تستحق المراجعة من جانب الاتحاد الدولى لكرة القدم، لضمان أعلى درجات العدالة مع دخول المنافسات مراحلها الحاسمة. ومع ارتفاع قيمة المباريات وتقارب مستويات المنتخبات، أصبحت كل صافرة محل تدقيق من الجماهير ووسائل الإعلام، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على الحكام ويجعل أى قرار قابلًا لإثارة الجدل. وأكد الحكم الدولى السابق جمال الغندور أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة انعكست على مستوى بعض أطقم التحكيم، مشيرًا إلى أن عددًا من الحكام لا يمتلكون الخبرة الدولية الكافية لإدارة مباريات خروج المغلوب.. وأوضح أن التوسع إلى 48 منتخبًا دفع لجنة الحكام للاستعانة بعناصر لم تخض مواجهاتٍ كبرى على المستوى القارى، وهو ما انعكس على قدرة بعض الحكام فى التعامل مع ضغوط المباريات واعتراضات اللاعبين والأجهزة الفنية. ورأى الحكم الدولى محمود البنا أن الاعتماد المتزايد على تقنية التسلل شبه الآلى غيّر طبيعة التحكيم داخل الملعب، وأضعف دور الحكم المساعد فى اتخاذ القرار. وأشار إلى أن التكنولوجيا تمثل إضافة مهمة، لكنها يجب ألا تلغى دور العنصر البشرى، لافتًا إلى أن بعض قرارات التسلل باتت تُحسم بفوارق زمنية ومسافات دقيقة أثارت كثيرًا من الجدل وألغت أهدافًا كان يمكن أن تضيف المزيد من الإثارة للمباريات.. وأضاف أن انتظار الحكام المساعدين لقرار التقنية أفقدهم سرعة الحسم وهيبة القرار داخل الملعب.. وسلط الحكم الدولى السابق جهاد جريشة الضوء على تعامل الحكام مع الأجهزة الفنية.. وأكد أن غياب الحزم فى مثل هذه المواقف يؤثر على هدوء المباريات ويضعف من هيبة الحكم. ومن جانبه، أكد الحكم الدولى السابق سمير عثمان أن المشكلة ليست فى تقنية حكم الفيديو المساعد نفسها، وإنما فى اختلاف معايير تطبيقها من مباراة إلى أخرى.. وأوضح أن بعض الحكام أصبحوا يعتمدون بصورة مُبالغ فيها على غرفة الفيديو، حتى فى الحالات التى تستوجب اتخاذ قرار مباشر داخل أرض الملعب، وهو ما ينعكس على شخصية حكم الساحة وثقته فى قراراته. أما الخبير التحكيمي محمد صلاح عبد الفتاح، فأكد أن السياسة الحالية فى احتساب الوقت بدل الضائع تحتاج إلى إعادة تقييم، مشيرًا إلى أن بعض المباريات امتدت لفترات طويلة أثرت بدنيًا وذهنيًا على اللاعبين والحكام.. وأوضح أن احتساب كل ثانية مُهدرة أدى فى بعض اللقاءات إلى امتداد زمن الشوط الثانى إلى ما يقارب الساعة، وهو ما يزيد من الضغوط على جميع عناصر المباراة.