نوال مصطفى تكتب:«صباح الأحد»

نوال مصطفى

السبت، 04 يوليه 2026 - 06:32 م

نوال مصطفى

اشتعلت قلوب المصريين بالفرحة، لم تنم مصر يوم الجمعة الماضى، كان الإنجاز كبيرا، عظيما، غير مسبوق، صعدت مصر ومنتخبها الوطنى لكرة القدم إلى الدور الـ16 للمرة الأولى فى أكبر وأهم بطولة كروية «كأس العالم». «لقد كتبنا التاريخ» قالها نجمنا العالمى محمد صلاح كابتن منتخب مصر وعيونه تمتلئ بالدموع، حكاية منتخبنا الوطنى فى كأس العالم 2026 غنية، مثيرة، مليئة بالدراما، عامرة بالمفارقات، زاخرة باللقطات المؤثرة واللحظات العميقة. منتخب دخل البطولة بحب، وفخر، وإحساس بالمسئولية، وكيف لا وهو يحمل أغلى اسم فى الوجود «مصر»؟ أدركوا جميعا بقيادة الرائع حسام حسن المدير الفنى أن الفوز الحقيقى ليس فى الصعود، ولكن فى كل خطوة يقطعها كل لاعب ومسئول فى الجهاز الفنى فى الرحلة الطويلة، الشحن العظيم الذى قام به المدرب الوطنى وفريقه بأهمية التقدم فى كل مرحلة للوصول إلى المرحلة التالية كان عظيما. الجهد الذى يبذله اللاعبون على أرض الملعب حتى اللحظة الأخيرة فى كل مباراة واضح ومعبر عن الاستبسال والطموح. نجوم المنتخب كثيرون، أولهم محمد صلاح كابتن منتخب مصر «بكل فخر»، مصطفى شوبير الأسد الذى قاتل طوال المباريات الأربع الماضية للدفاع عن عرينه بكل تركيز ومهارة. إمام عاشور المتألق على البساط الأخضر طوال الرحلة وصاحب الأهداف الفارقة فى سجل المنتخب المصرى فى كأس العالم. محمد هانى رغم الأخطاء غير المقصودة نتيجة الضغط الشديد أمام الشبكة، إلا أنه قام بأدوار دفاعية قوية فى المباريات الأربع، ويجب أن يتوقف الهجوم الظالم عليه، زيكو وترزيجيه ورامى ربيعة ومحمود صابر، أحمد فتوح وحسام عبد المجيد، وكل اللاعبين فى تشكيل المنتخب قاموا بأدوار مهمة فى صنع هذا الفوز غير المسبوق لمصر فى كأس العالم. رسائل التهنئة للمنتخب المصرى ملأت السوشيال ميديا والمنصات المختلفة، الفرحة العارمة ملأت قلوب المصريين والأشقاء العرب والأفارقة فى كل مكان فى العالم. وتأتى رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسى تحمل الفخر والسعادة بما تحقق: «أهنئ أبناء مصر أبطال المنتخب الوطنى لكرة القدم على هذا الإنجاز التاريخي، بالتأهل إلى دور الـ16 لكأس العالم لأول مرة فى تاريخ المنتخب. لقد أثبتم أن الإيمان بالقدرة، والتنافس بروح الفريق، والتصميم على الفوز يحقق الإنجازات. كل التوفيق فيما هو قادم، وبإذن الله تستمر مسيرة الإنجاز والفخر».. ماذا سنفعل فى المباراة القادمة 7/7 الساعة 7؟ لا أعلم. لكنى شخصيا لا أطمع فى أكثر مما تحقق حتى الآن، ولا أتوقف فى الوقت نفسه عن ترقب المعجزات التى تأتينا بكرم من الله عز وجل. فهل نهزم الأرجنتين؟ حلم صعب، لكنه يظل حلما يمكن أن يتحقق من خلال لاعبين آمنوا بأن لكل مجتهد نصيبا، وجمهور ذهب إلى آخر الدنيا وأولها وراء منتخبه بقلوب عامرة بالحب، ودعوات مخلصة، صادقة. وقبل هذا وذاك برعاية رب يمنح كرمه وعطاياه للمخلصين. مبروك لمنتخب الفراعنة. نعم نحن فراعنة ونفتخر، من حقنا أن نفرح بالإنجاز الكبير جدا الذى تحقق حتى الآن، ومن حقنا كذلك أن نستعيد إيماننا وثقتنا بقدراتنا وملكاتنا وجيناتنا الفريدة، التى تستطيع إذا أرادت أن تصنع المستحيل. مبروك يا مصر. مبروك لكل الوطن العربى والإفريقى. مبروك لكل الشعوب التى تحب مصر وتراثها الغنى بالثقافة وحضارتها المتعددة الطبقات، ومخزونها الإنسانى العامر بالاصرار، والصمود، والتحدى.