إنجاز كبير.. وليس معجزة

محمد بركات

السبت، 04 يوليه 2026 - 06:59 م

محمد بركات

من الصواب والحق والعدل أيضًا أن يكون واضحًا فى أذهاننًا جميعًا، أن ما حققه المنتخب الوطنى المصرى من فوز كبير ومتتال فى المونديال، وتأهله إلى الدور السادس عشر من مسابقة كأس العالم، بعد الفوز المستحق على المنتخب الأسترالى أول أمس بركلات الجزاء الترجيحية، هو فوز مستحق ونتيجة عادلة وإنجاز تاريخى يستحق التسجيل والفخر والاحتفال الشعبى والرسمى الذى جرى ويجرى له وبسببه. ولكن يجب أن يكون واضحًا فى أذهاننا وراسخًا فى نفوسنا جميعًا أن ما حققه منتخبنا الوطنى ليس معجزة على الإطلاق،..، هو إنجاز نعم وتاريخى نعم أيضًا.. لأننا لم يسبق لنا على مدار عقود وعقود أن حققنا هذا الإنجاز من قبل،..، بل كانت جل أمانينا فى السنوات السابقة أن نأخذ صفة «التمثيل المشرف.. أو الأداء المشرف»، وكنا نعتبر ذلك غاية المراد من رب العباد. وكنا ننسى أو نتناسى أن المعادلة الصحيحة المعمول بها فى كل الأعمال والأنشطة الإنسانية هى أن الجزاء من نوع العمل وأن الله لا يضيع أجر من يحسن العمل. وتأسيسًا على ذلك وقياسًا عليه فقد كانت نتائجنا فى كأس العالم على مدار السنوات السابقة، تأتى دائمًا على قدر ما بذلناه من جهد واستعداد لهذه المسابقة الرياضية العالمية، ولهذا توقفت آمالنا وطموحاتنا عند مستوى الرجاء بالحصول على صفة التمثيل المشرف،..، وهو ما كنا نستحقه بالفعل فى مقابل الجهود المتواضعة التى قمنا أو نقوم بها للاستعداد الجاد للمسابقة العالمية. ومن أجل ذلك وفى ظله كان الأمل فى تحقيق إنجاز حقيقى فى هذا المجال، يرقى إلى مستوى المعجزة، فى زمن قلت أو ندرت أو اختفت فيه المعجزات، دون عمل جاد وشاق لتحقيقها ودون علم واجتهاد وتدريب متواصل.. وإصرار على النجاح والفوز. لذلك نقول بكل الأمانة والصدق إن ما حققه منتخبنا الوطنى ليس معجزة على الإطلاق، ولكنه إنجاز حقيقى، جاء نتيجة العمل الجاد والجهد المكثف والإعداد الجيد، والإخلاص التام والروح القتالية المصممة والمصرة على الفوز والانتصار منذ أول مباراة فى المونديال وحتى الآن. وفى ذلك كانت كل المباريات التى خاضها المنتخب المصرى تجسيدًا قويًا للشخصية المصرية والروح القتالية العالية الساعية للانتصار والفوز،..، وللحقيقة والواقع لقد أدى المنتخب الوطنى بكل أفراده أداءً رائعًا طوال المباريات بكل القوة والعزيمة وقدموا أفضل ما عندهم من فنون الكرة،..، وكان ذلك واضحًا ومؤكدًا طوال المباريات.. وفى المباراة الأخيرة على وجه الخصوص، رغم الفوارق الواضحة فى البنيان الجسمانى طولًا وعرضًا بينهم وبين أعضاء الفريق المنافس. وما يجب أن يكون محل تقديرنا جميعًا هو ذلك الإنجاز الكبير، الذى حققه أعضاء منتخبنا الوطنى، الذين كانوا وبحق نجومًا فوق العادة، ابتداءً من العميد حسام حسن وتوأمه إبراهيم وكل أعضاء الأجهزة الفنية المعاونة والمساعدة.. وفى ضوء ذلك، من حق هؤلاء الأبناء والأخوة نجوم المنتخب الوطنى أن نتوجه لهم جميعًا بالشكر الواجب والمستحق على الجهد الكبير والمتميز الذى قاموا ويقومون به لإسعاد كل المصريين وندعو الله أن يوفقهم فيما هو قادم. وشكر خاص ومستحق لابن مصر البار ونجمها اللامع محمد صلاح الذى هو بحق نعم القائد الأمين والمخلص لكل نجوم المنتخب.