1000يوم من الإبادة!
السبت، 04 يوليه 2026 - 07:20 م
آمال المغربي
صادف الجمعة الماضى الموافق 3 يوليو 2026 مرور ألف يوم على بدء قوات الاحتلال الإسرائيلى جريمة الإبادة الجماعية فى قطاع غزة فى السابع من أكتوبر 2023.. ألف يوم لم تعد تحسب بالتقويم بقدر ما تحسب بأعداد الشهداء وعدد مرات النزوح وفقدان البيوت وغياب الأحبة. ألف يوم من العيش تحت نار القصف والدمار والتجويع على مرأى ومسمع العالم.
خلال هذه الفترة حصدت حرب الإبادة نحو 73 ألف شهيد فلسطينى بينهم 21500 طفل و12500 امرأة وأكثر من 173 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال 90 % من البنية التحتية المدنية فى القطاع وعاش أكثر من مليونى فلسطينى واقعا معقدا يتسم باستمرار القتل اليومى وانهيار الخدمات الأساسية. كما نزح أكثر من 90% من السكان قسرًا وأقاموا فى خيام ومراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
فخلال 1000 يوم فقط حولت قوات الاحتلال قطاع غزة لأكبر منطقة منكوبة فى التاريخ الحديث وتؤكد تقييمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى أن المؤشرات الحياتية والتنموية فى القطاع تراجعت بمعدل 77 سنة إلى الوراء، أى إلى ما قبل عام 1948.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلى تدفق المساعدات الغذائية والطبية والاحتياجات الأساسية وفرضت حصارًا مشددًا واستخدمت التجويع كأداة حرب.
كما نفذت حملات اعتقال واسعة النطاق تعرض خلالها آلاف الرجال والنساء والأطفال لأساليب تعذيب وحشية تسببت فى مقتل العشرات من المعتقلين. وقد وثق المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان شهادات مروعة لمعتقلات ومعتقلين تعرضوا لاعتداءات جنسية واغتصاب خلال اعتقالهم والتحقيق معهم. وما يزال آلاف الفلسطينيين فى عداد المفقودين لا يعلم أحد مصيرهم.
وفى ظل الدمار الواسع تعانى الأسر فى القطاع من فقر متفاقم وبطالة واسعة بعد توقف معظم الأنشطة الاقتصادية وفقدان كثيرين مصادر دخلهم.
كما يواجه النازحون صعوبة فى تأمين الغذاء والمياه واحتياجاتهم اليومية وتعيش غالبيتهم فى خيام أُقيمت فوق الركام أو فى ساحات المدارس والمستشفيات أو على جوانب الطرق.
وتتزامن هذه الأوضاع مع تراجع قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم العلاج بسبب تضرر مرافقها ونقص الطواقم الطبية ومنع قوات الاحتلال دخول الأدوية والمستلزمات ما يفاقم معاناة المرضى والمصابين وأصحاب الأمراض المزمنة.
ورغم بدء وقف إطلاق النار فى 10 أكتوبر 2025، وفقًا لخطة ترمب للسلام، فإنه غير قائم فعليا حيث تواصل قوات الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية فى القطاع وقتلت أكثر من 1053 فلسطينيًا إضافيًا ودمرت الكثير من المبانى والخيام وسيطرت على قرابة 70% من مساحة القطاع فيما لا تزال مخاطر التهجير القسرى قائمة تهدد كل أبناء القطاع!