رجل الأقدار
السبت، 04 يوليه 2026 - 07:48 م
الهام ابو الفتح
هناك رجال يكتبون أسماءهم فى صفحات التاريخ، وهناك رجال يغيرون مسار التاريخ نفسه. والرئيس عبد الفتاح السيسى كان الرجل الذى اختارته الأقدار ليقف فى أخطر لحظة مرت بها مصر التى كانت تواجه محاولة حقيقية لاختطافها.. وقف منحازًا إلى إرادة شعبه، متحملًا المسئولية كاملة لاستعادة الوطن.
واليوم، وبعد ثلاثة عشر عامًا من ثورة الثلاثين من يونيو، أثبتت السنوات أن تلك اللحظة كانت نقطة تحول أعادت للدولة المصرية توازنها، ورسخت الأمن والاستقرار، وأطلقت مسيرة بناء وتنمية غير مسبوقة.
ولهذا، فإن توثيق تلك المرحلة هو واجب وطنى تجاه الأجيال القادمة.. عندما حضرت حفل إطلاق كتاب «رجل الأقدار»، شعرت بأننى أشارك فى لحظة تستعيد فيها مصر جزءًا من ذاكرتها الوطنية، وتوثق مرحلة ستظل واحدة من أهم مراحل تاريخها الحديث..
ولا يمكن الحديث عن هذا العمل الكبير دون الوقوف باحترام أمام المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذى تبنى فكرة إصدار هذا الكتاب، فى رسالة تؤكد أن الأمم التى توثق تاريخها تحمى مستقبلها، وأن الصحافة الوطنية شريك أصيل فى كتابة تاريخ مصر.
ويستحق الكاتب الكبير حمدى رزق كل الإشادة والتقدير على الجهد الضخم الذى بذله فى جمع المادة العلمية للكتاب، واختيار الوثائق والشهادات، وصياغتها فى عمل متماسك يجمع بين الدقة التاريخية والأسلوب الأدبى الرشيق.
لقد نجح فى أن يحول عشرات الشهادات والروايات إلى كتاب يقرؤه القارئ بشغف، ويشعر خلال صفحاته بأنه يعيش الأحداث من جديد.. كما لا يمكن إغفال الدور المهم الذى قامت به الزميلة سها رجب التى بذلت جهدًا كبيرًا فى إعداد الكتاب وتنسيقه ومراجعته، حتى خرج بهذا المستوى الراقى.
أما الكتاب نفسه، فلم يقدم «رجل الأقدار» الرئيس عبد الفتاح السيسى من زاوية واحدة، بل ترك لكل كاتب أن يقترب من جانب مختلف من الحكاية. ففى المقدمة التى كتبها المستشار عدلى منصور نجد شهادة رجل كان فى قلب الأحداث، يستعيد فيها مواقف فارقة رسمت ملامح قائد فى لحظات شديدة الحساسية من تاريخ الدولة.
ثم يأخذنا الكاتب عبد الرحيم كمال إلى حى الجمالية، ليرسم صورة للبيت والأسرة والشارع الذى تشكلت فيه الشخصية، مؤكدًا أن القيم التى نشأ عليها الرئيس كانت حجر الأساس فى تكوينه.
ويتوقف اللواء د. سمير فرج أمام المؤسسة العسكرية باعتبارها المدرسة التى صنعت الشخصية ورسخت قيم الانضباط والالتزام، بينما يجمع الكاتب عادل حمودة شهادات متعددة لشخصيات عامة، تقدم للقارئ زوايا مختلفة لفهم شخصية الرئيس.
شكرًا للرئيس السيسى الذى أنقذ مصر وأعاد لها مكانتها.. وشكرًا للهيئة الوطنية للصحافة ولكل مَن شارك فى هذا العمل الكبير.