هل نسينا غزة؟!
السبت، 04 يوليه 2026 - 08:04 م
ميرفت شعيب
منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فى فبراير الماضى سيطرت أخبار الحرب على وسائل الإعلام العالمية وتوارت أخبار حرب الإبادة التى تواصلها إسرائيل فى غزة والضفة الغربية،
كما اختفت أخبار الحرب الروسية الأوكرانية، وانتهزت قوات الاحتلال الإسرائيلى الفرصة لتكثف عدوانها على المدنيين العزل فى غزة وتحول حياتهم إلى جحيم وتطبق خطة تستهدف السيطرة على مائة نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة «أ»، ويستمر القصف العنيف على المخيمات فيسقط الشهداء والمصابون وتجد طواقم الإسعاف والدفاع المدنى صعوبة بالغة فى الإنقاذ وفى انتشال الضحايا بسبب استمرار القصف، وارتفع عدد الشهداء منذ بداية سريان وقف إطلاق النار فى أكتوبر الماضى فوصل إلى ١٠٥٣ شهيدًا و٣٤٠٦ مصابين وارتفعت حصيلة الشهداء منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ فوصلت إلى أكثر من ٧٣ ألف شهيد و١٧٣ ألف مصاب..
كل هذه الدماء الزكية التى أريقت ظلمًا واقتدارًا لم تجد من العالم من يستطيع إيقاف نتنياهو عن جنونه فامتد عدوانه إلى جنوب لبنان وسوريا وأعلن أنه لن ينسحب من الأراضى التى استولى عليها فى كلا البلدين مستندًا إلى الدعم الأمريكى من الرئيس ترامب الذى يؤيده ماديًا ومعنويًا وحتى بعد أن ورطه نتنياهو فى حربه ضد إيران لإيقاف مشروعها النووى الذى يقلق إسرائيل رغم أنها الدولة الوحيدة التى لا تخضع منشآتها النووية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة النووية!، ولهذا يحاول نتنياهو إفساد مفاوضات إيقاف الحرب الإيرانية الأمريكية بالاستمرار فى قصفه لجنوب لبنان؛ لأن إيقاف العدوان على لبنان أحد أهم نقاط الاتفاق.
أما الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى يحاول التدخل فى إدارة مضيق هرمز فى مباحثاته مع إيران فقد ضعفت شعبيته بسبب حربه مع إيران التى يدفع ثمنها المواطن الأمريكى من ضرائبه، بينما يحقق ترامب مكاسب مالية ضخمة فى العام الأول بعد عودته إلى البيت الأبيض من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته وصلت إلى ١٫٤ مليار دولار وحقق أرباحًا لا تقل عن ٢٫٢ مليار دولار من ممتلكاته العقارية الضخمة،
كما جمع ترامب ملايين الدولارات من مبيعات عملته الرقمية المسماة «ترامب»، وهكذا يدير العالم بعقلية رجل الأعمال الباحث عن الربح ولو على حساب الاستقرار العالمى والسلام الذى أصبح حلمًا بعيد المنال وأشعل الحرب فى الشرق الأوسط وأثر سلبًا على الاقتصاد العالمى ورفع أسعار البترول وهدد بعض الدول النامية بالجوع لتأخر سلاسل الإمدادات الغذائية حتى لو نجحت المفاوضات بين الطرفين لن يعود العالم إلى ما كان عليه قبل فبراير الماضى.