جامعة الدول العربية من أمين إلى الأمين

د: شاهيناز العقباوى

السبت، 04 يوليه 2026 - 08:10 م

الأخبار

الجامعة ليست منظمة إقليمية فحسب بل هى البناء السياسى الأقدم الذى يجمع كل الدول المستقلة. استقبلت أروقة جامعة الدول العربية الأسبوع الماضى الأمين العام الجديد نبيل فهمى خلفا لأحمد أبو الغيط الذى استمرت فترة رئاسته عشر سنوات ليكون بذلك الأمين التاسع، جاء تسلم المنصب خلال مراسم رسمية شارك فيها العديد من العاملين بمختلف القطاعات، وباشر عمله ليأذن ببداية مرحلة جديدة من تحقيق التكامل والتعاون العربى والسعى قدما نحو المزيد من الاكتمال للمشروعات التنموية فى مختلف المجالات لاسيما أنه استفتح أعماله بالتوقيع على العديد من المراسلات الموجهة إلى قادة الدول العربية والتى أعرب فيها عن الشكر والتقدير على الثقة التى أولوها له.  كما أرسل خطابات إلى وزراء الخارجية تضمنت مقترحات لدعم قدرة العالم العربى والجامعة على مواجهة التحديات القائمة والقادمة.  حيث أكدت المراسلات أهمية استكمال أسس وخطط تطوير الجامعة بما يعزز قدرتها على التعامل بشكل أكبر مع جميع القضايا الإقليمية والدولية والمتغيرات التى يشهدها العالم فضلا عن عدد من المقترحات التى تزيد من العمل العربى المشترك فى إطار الاستجابة لكل متطلبات الشعوب ولتحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف البلدان التى تضمها مظلة الجامعة وتسعى جاهدة نحو الوصول بها إلى أفضل التوقعات والحفاظ على مختلف المكتسبات والسعى نحو المزيد من الطموحات، لاسيما أن المؤشرات الحالية تؤكد أن المستقبل العربى رغم التحديات يبشر بالمزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة وفى جميع التوجهات. ويعد منصب الأمين كيانا مهما وحيويا عربيا ودوليا ومسئولية ضخمة لا سيما أنه المتحدث الأول باسم الجامعة فى مختلف المحافل الإقليمية والدولية، يكفل له إبرام كل الاتفاقيات التى تخدم مصالح الأعضاء، وهو المسئول عن التدخل الدبلوماسى للتوسط فى الأزمات السياسية وحل النزاعات بين الدول العربية أو داخل الدولة الواحدة عند تكليفه بذلك.  يعمل على رفع التقارير الدورية إلى مجلس الجامعة بشأن تطورات الأوضاع والقضايا المطروحة على الساحة العربية وتقديم مقترحات استباقية للتعامل معها بصورة تناسب السياسة والتوجهات العربية، هذا إلى جانب العديد من المهام المتعلقة بإدارة شئون الجامعة التنظيمية  والاجتماعية. الجامعة ليست منظمة إقليمية فحسب بل هى البناء السياسى الأقدم الذى يجمع كل الدول المستقلة حيث تعمل بمثابة «البيت العربى المشترك» لتوحيد الرؤى والدفاع عن القضايا والمصالح المشتركة لأكثر من 437 مليون مواطن، فهى تمثل الصوت الموحد للدول الأعضاء البالغ عددها 22 دولة، حيث تعرض المواقف العربية المشتركة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية وتحرص بموجب ميثاقها على صيانة استقلال وسيادة الدول الأعضاء وتعمل على تعزيز التكامل الاقتصادى والاجتماعى والثقافى وهى بمثابة الراية التى تجمع حولها كل طموحات وآمال وتمنيات الشعوب العربية التى تأتى تحت مظلتها وتحمل شعارها وتسعى للوصول بهم إلى مستقبل مشرق.