جناية الإخوان «٤»
الأحد، 05 يوليه 2026 - 08:36 م
عمرو الديب
الطريق إلى ثورة الثلاثين من يونيو بدا وعرا، مليئا بالأشواك، فالعصابة الإخوانية المنحطة، تبث سمومها، وتملأ الأجواء بمزاعمها الوقحة، والعاطفة الدينية النابضة فى ملايين الصدور، تنخدع بخطابهم المزيف، ومساحيق وجوههم التنكرية، وجموع المصريين - مسلمين ومسيحيين - يتأثرون - دائما بالطرح السماوي، والكلم الإلهي، حتى إذا وضعه المغرضون فى غير مواقعه، ووظفه المحتالون فى غير مواضعه، عقود من توظيف الدين، فيما يخدم عصابة بعينها، وتدليلا على ذلك نعود إلى ما ذكرناه فى المقال السابق، حيث أوردنا - فى معرض كشف أبعاد جناية الإخوان على الإسلام- المبدأين الرئيسيين فى الرسالة الخاتمة للتنزيل الإلهي، مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية بين البشر، وتوأمه إتمام مكارم الأخلاق اللذين يبدوان كمعيارين للحقيقة الدينية فى البعثة المحمدية، وكل ما يطرحه الأدعياء متعارضا مع هذين المبدأين تلفيق، وتدليس، وتزييف للإسلام، وهذان المعياران يمثلان الفارق بين الإسلام وغيره، وخاصة الفكر الصهيونى العنصرى الذى يلفظ المساواة بين البشر «الناس سواسية»، ويرفض التعامل مع الأغيار أو الأميين، أو الأمميين من غير اليهود، وهو نفس فكر الخوارج القدامى والمحدثين، وفى مقدمتهم عصابة الإخوان المتأسلمين التى تلفظ الآخرين من غير المنتمين إلى جماعتهم الشيطانية، حيث تستبيح خداع الأغيار (من ليس منهم حتى إذا كان مسلما) والكذب عليهم، وتضليلهم، واستلاب أموالهم، وذلك هو فكر الخوارج بعينه على مر العصور، وهو نفسه الفكر المتطرف اليهودي، حيث تلتقى الصهيونية بفكر الخوارج، وتمتد الجسور بين الفكر الصهيوني، والنهج التكفيري، وهنا يظهر للجميع مدى الارتباط بين الخوارج - وفى صدارتهم الإخوان المتأسلمين - والصهيونية المتطرفة!!