رسالة إلى المستقبل.. الولايات المتحدة تدفن كبسولة زمنية توثق حياة 2026 حتى عام 2276
الأحد، 05 يوليه 2026 - 09:30 م
هاجر عودة
دشنت الولايات المتحدة الأمريكية مشروعا فريدا من نوعه يتمثل في دفن كبسولة زمنية ضخمة أمام قاعة الاستقلال في مدينة فيلادلفيا، بهدف حفظ ملامح الحياة الأمريكية في عام 2026 وإيصالها إلى أجيال لن تعاصر هذا الزمن، على أن تبقى مغلقة لمدة 250 عامًا قبل فتحها في عام 2276.
ويأتي هذا المشروع ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، بهدف توثيق ملامح الحياة الأمريكية في عام 2026 ونقلها إلى أجيال المستقبل في صورة أرشيفية فريدة تعكس الواقع الثقافي والاجتماعي والتكنولوجي للبلاد.
اقرأ أيضًا | حفريات :«كبسولة زمنية» لمناخ منخفض الفيوم فى عصر الهولوسين
وبحسب القائمين على المشروع، فإن الكبسولة تمثل ثمرة أكثر من عشر سنوات من التخطيط والعمل المشترك بين مكتبة الكونغرس والمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا، حيث تم تصميمها بوزن يقارب طنا كاملًا، على هيئة شرنقة محكمة الحفظ، مغطاة بزجاج واق ومثبتة فوق قاعدة من الجرانيت قبل دفنها في محيط أحد أبرز المعالم التاريخية في الولايات المتحدة.
وتضم الكبسولة مجموعة متنوعة من المقتنيات التي تعكس ملامح الحياة الأمريكية المعاصرة، من بينها هاتف آيفون، وزجاجة من مشروب كوكاكولا، وقطعة بلورية من كرة احتفالات رأس السنة في ساحة تايمز سكوير الشهيرة في نيويورك.
كما شاركت كل ولاية وإقليم أمريكي بقطعة خاصة داخل الكبسولة، في محاولة لتقديم صورة شاملة تعكس التنوع الثقافي والتاريخي للولايات المتحدة.
ووفقًا لرئيسة لجنة “America 250” روزي ريوس، فإن المساهمات اختلفت بشكل كبير بين الولايات، حيث اكتفت بعض المناطق برسائل رسمية أو عملات تذكارية، بينما قدمت ولايات أخرى مقتنيات رمزية تعبر عن هويتها.
وأضافت ريوس أن ولاية مين ساهمت بعظمة حوت، في حين قدمت مونتانا قطعة خرز تقليدية تعود للسكان الأصليين، ووصفتها بأنها من أبرز القطع المميزة في المشروع.
وأشارت إلى أن الكبسولة تحمل بعدا زمنيا استثنائيا، إذ إنها تخاطب أجيالا لن يكون أي فرد من الجيل الحالي حاضرا لمشاهدتها عند فتحها، قائلة إن المشروع يطرح سؤالًا حول كيفية نظر الأمريكيين في المستقبل إلى هذه المرحلة من تاريخهم.
ورغم الرمزية الكبيرة للكبسولة، أوضح القائمون على المشروع أنه لم يتم إدراج بعض المقتنيات بسبب عدم قدرتها على البقاء بحالة جيدة لقرون طويلة، ومن بينها كرة خاصة بإحدى مباريات الأدوار الإقصائية المؤهلة إلى السوبر بول، نظرًا لصناعتها من الجلد.
ومن المقرر أن تُعرض هذه القطع المستبعدة في معرض خاص قبل نهاية العام، بدلا من وضعها داخل الكبسولة الزمنية، التي ستبقى مدفونة في موقعها حتى حلول عام 2276، لتكشف حينها عن ملامح حقبة تاريخية كاملة من حياة الولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين.