الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي


الأمم المتحدة تطلق أول حوار عالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي

أ ش أ

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 02:57 م

أطلقت الأمم المتحدة اليوم الاثنين أول حوار عالمي من نوعه حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، والذي يجمع بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية وكذا المجتمع المدني والتقني، وذلك في مدينة جنيف السويسرية.

وتهدف الجلسة الافتتاحية للحوار العالمي -حسبما أفاد مركز إعلام الأمم المتحدة ، إلى ضمان أن تعكس أطر الحوكمة أولويات جميع الدول، وليس فقط الدول الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية، وأن يتم تقاسم فوائد الذكاء الاصطناعي بين الجميع.

و ستتناول المناقشات محاور متعددة من بينها: الفرص والآثار المترتبة على هذه التكنولوجيا، وكيفية سد الفجوة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذا التعاون الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، وضمان وجود رقابة بشرية فعالة وقوية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع القانون الدولي، لضمان السلامة والأمن.

وفي سياق التحضير للحوار العالمي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن الذكاء الاصطناعي يتطور "بسرعة هائلة"، متسائلا "هل سنقوم بحوكمته معا، أم سنسمح له بأن يحكمنا؟، للمرة الأولى يمنح حوار الذكاء الاصطناعي كل دولة مقعدا على طاولة النقاش؟، وعلينا الآن تحويل المشاركة العالمية إلى عمل عالمي، لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أمانا وعدلا وإتاحة وأخلاقية".

ومن جانبها، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن الحوار العالمي لا يقتصر على مجرد تنظيم التكنولوجيا، بل يتعلق بتحديد رؤية مشتركة يسير فيها التقدم التكنولوجي جنبا إلى جنب مع الكرامة الإنسانية والإنصاف والتنمية المستدامة.

وشددت بيربوك، على أنه في حال تمت حوكمته بشكل مسؤول وجماعي، فإن "الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تسريع التقدم نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة تقريبا، إذ يوفر أدوات جديدة وقوية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي وكذا الاستعداد للكوارث والزراعة.

يُشار إلى أن أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي الحالية في الغالب، تشكلت من قبل الدول التي تمتلك قطاعات متطورة في هذا المجال، في حين كان للدول الأكثر عرضة لتبعاتها أقل قدر من التأثير في تصميم تلك الأطر.

ويهدف الحوار العالمي إلى تصحيح هذا الخلل. فهو يمثل أول منصة، بموجب تفويض من الجمعية العامة، تجتمع فيها الدول الأعضاء وجميع الأطراف المعنية لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي، كما أنه سيعقد بصفة دورية لتبادل أفضل الممارسات والخبرات الوطنية والإقليمية، وبناء نهج مشترك لحوكمة الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق متصل، دعت أكثر من 100 منظمة دولية من بينها منظمة إنقاذ الطفل (Save the Children) حكومات العالم إلى جعل الذكاء الاصطناعي آمنا للأطفال.

وقال هذا التحالف، بقيادة مؤسسة "الحقوق الخمسة - 5Rights" المعنية بحقوق الطفل في العصر الرقمي - حسبما ذكرت شبكة "يورونيوز" في نشرتها الفرنسية اليوم /الاثنين/ - إن الذكاء الاصطناعي يلحق الضرر بالأطفال، وأن المناهج التنظيمية الحالية قاصرة عن حمايتهم، ولا تتدخل إلا بعد فوات الأوان.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات الذكاء الاصطناعي، مثل "Character Technologies" و"OpenAI"، بسبب آثار هذه التقنية على الأطفال، ولاسيما روبوتات الدردشة "المرافقة" المصممة لمحاكاة العلاقات العاطفية والاتهامات الموجهة لهذه الروبوتات بأنها تقدم على أنها آمنة للأطفال دون تحذيرات كافية.

وشددت هذه المنظمات -في بيان مشترك اليوم /الاثنين/ قبيل انعقاد أول حوار عالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي- على ضرورة أن تعالج الحكومات النماذج الاقتصادية التي تعتقد أنها أصل المشكلة.

من جانبها، قالت "ليندا بارينجتون-ليتش" الأمين العام والمديرة التنفيذية لـ مؤسسة الحقوق الخمسة "5Rights"، إن "الأطفال قدموا لنا تشخيصا واضحا للمشكلة"، مضيفة "أنهم لا يطالبوننا بعرقلة ابتكارات الذكاء الاصطناعي، ولكن لا ينبغي لنا أيضا أن نسعى لإصلاح الضرر بعد وقوعه".

واكدت ليندا، أنه "طالما تكافئ الشركات على السرعة والالتزام واستخراج البيانات بدلا من الأمن، فسنستمر في معالجة الأعراض بينما يصبح المرض متوطنا".. موضحة أن "احترام حقوق الأطفال يجب أن يصبح شرطا أساسيا لممارسة الأعمال التجارية، وليس أمرا اختياريا إضافيا".

اقرأ أيضا :هيمنة صينية في روبوكوب 2026.. الذكاء الاصطناعي يقترب من عالم كرة القدم

واقترح التحالف 10 إجراءات تطالب الحكومات بتبنيها لمنع إلحاق الضرر بالأطفال حيث تشمل هذه الإجراءات إلزام الشركات بإثبات سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للأطفال قبل طرحها في السوق، وفرض غرامات مالية على الشركات التي تنتهك منتجاتها حقوق الطفل وحظر خصائص التصميم التي تستغل نقاط الضعف النفسية لدى الأطفال ومنع الاستخدام التجاري لصور الأطفال وأصواتهم وبياناتهم البيومترية.

ويرى هذا التحالف أن سن قوانين جديدة ليس ضروريا لتحقيق ذلك، بل يكفي إنفاذ الالتزامات التي قطعتها الحكومات بالفعل بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والميثاق الرقمي العالمي للأمم المتحدة، وهو إطار شامل يلزمها باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان على الإنترنت.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة