دراسة تكشف حقيقة النباتات التي يُقال إنها تطرد البعوض

النباتات تطرد البعوض

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 03:13 م

هاجر عودة

يعتقد كثيرون أن زراعة بعض النباتات العطرية، مثل النعناع والخزامى والريحان، حول المنازل والحدائق كفيلة بإبعاد البعوض، إلا أن خبراء في علم الحشرات يؤكدون أن هذا الاعتقاد لا تدعمه الأدلة العلمية، وأن الاعتماد على هذه النباتات وحدها قد يمنح شعورا زائفا بالأمان. ويقول إلمر غراي، الباحث في الصحة العامة وعالم الحشرات بجامعة University of Georgia، إن البعوض يتسبب في وفاة ما يقرب من مليون شخص سنويا بسبب الأمراض التي ينقلها، مضيفا أنه لو كانت زراعة بعض النباتات كافية لطرده، لكانت المجتمعات الأكثر تضررا قد اعتمدت هذا الحل منذ سنوات طويلة. هل تطرد النباتات البعوض بالفعل؟ يوضح الخبراء أن بعض النباتات تنتج مركبات كيميائية لحماية نفسها من الحشرات، لكن لا توجد أدلة تثبت أن زراعتها في الحدائق أو الشرفات تمنع البعوض من الاقتراب من البشر، وأشار غراي إلى أن البعوض لا يمثل تهديدا للنباتات، لذلك لا يوجد سبب يجعلها تطلق باستمرار مواد طاردة له، خاصة أن إنتاج هذه المركبات يستهلك طاقة كبيرة بالنسبة للنبات. الزيوت العطرية تختلف عن النبات نفسه من جانبه، أوضح كريس هايز، أستاذ إدارة الآفات بجامعة North Carolina State University، أن بعض الدراسات أثبتت امتلاك الزيوت العطرية المستخلصة من نباتات معينة خصائص طاردة للبعوض، إلا أن هذه النتائج أجريت داخل المختبر بعد استخلاص الزيوت وتركيزها، وهو ما يختلف تماما عن وجود النبات في صورته الطبيعية. كما أكدت جونالين جوردون، الباحثة في معهد علوم الأغذية والزراعة بجامعة University of Florida، أن المركبات الفعالة لا تنتشر من النبات بكميات مؤثرة إلا إذا تعرض للسحق أو التحريك، لذلك لا ينبغي الخلط بين فعالية المستخلصات النباتية وبين فعالية النبات المزروع. اقرأ أيضا| «مش معطرات ولا بخور».. 5 نباتات بسيطة هتغير ريحة بيتك بالكامل الاعتماد على النباتات قد يزيد المخاطر وحذر الخبراء من أن الاكتفاء بزراعة النباتات قد يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض، مثل West Nile virus infection، والتهاب الدماغ، إضافة إلى حالات من Dengue fever. وأكد هايز أن تجاهل وسائل الوقاية المعتمدة والاعتماد على النباتات فقط قد يكون قرارا غير آمن، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الأمراض المنقولة بواسطة البعوض. هل توجد طاردات نباتية فعالة؟ رغم ذلك، توجد منتجات طاردة للبعوض تعتمد على مستخلصات نباتية بعد معالجتها علميا واعتمادها من وكالة حماية البيئة الأمريكية، ومن أبرزها: زيت الأوكالبتوس الليموني (OLE). بارا-ميثان-ديول (PMD)، وهو نسخة صناعية من المادة الفعالة الموجودة في زيت الأوكالبتوس الليموني. زيت السترونيلا. زيت النعناع البري. مركب 2-أونديكانون المستخلص من نباتات الطماطم البرية. ويؤكد الخبراء أن هذه المواد تمر بعمليات تصنيع واختبارات تضمن سلامتها وفعاليتها، وهو ما لا ينطبق على النباتات المزروعة نفسها. اقرأ أيضا| ماء القرنفل لتعطير الجسم| فوائد علاجية أفضل الطرق للحماية من البعوض وينصح المختصون باتباع عدد من الإجراءات للحد من انتشار البعوض وتقليل فرص التعرض للدغات، أبرزها: التخلص من المياه الراكدة التي تمثل بيئة مثالية لتكاثر البعوض، مثل الأوعية المكشوفة وأطباق أصص النباتات، مع تغيير مياه أحواض الطيور باستمرار. استخدام طاردات الحشرات المسجلة والمعتمدة من الجهات المختصة. استعمال أقراص أو حبيبات تحتوي على بكتيريا Bacillus thuringiensis (Bti) في أماكن المياه الراكدة التي يصعب التخلص منها، حيث تستهدف يرقات البعوض دون الإضرار بالإنسان أو الحيوانات. ارتداء ملابس طويلة ذات ألوان فاتحة عند التواجد في الأماكن المفتوحة. ماذا تقول الدراسات عن أشهر النباتات؟ تناولت الأبحاث عددا من النباتات الشائعة التي يعتقد أنها تطرد البعوض، وكانت النتائج كالتالي: نبات الحمضيات (Citrosa): أظهرت الدراسات أنه لا يطرد البعوض بل قد يجذب بعض أنواعه. عشبة السترونيلا: الزيت المستخلص منها يمتلك خصائص طاردة، ويستخدم في بعض المنتجات المعتمدة، بينما لم تثبت فعالية النبات نفسه. إكليل الجبل: أظهر زيته العطري نتائج واعدة ضد يرقات البعوض داخل المختبر، لكن لم تثبت فعالية النبات المزروع. النعناع البري: أثبت الزيت العطري المستخلص منه قدرة جيدة على طرد بعض أنواع البعوض، ويستخدم في منتجات معتمدة. الريحان: أظهرت مستخلصاته قدرة على القضاء على يرقات بعض أنواع البعوض في التجارب المعملية، بينما لا توجد أدلة كافية على أن زراعته وحدها توفر الحماية.