ماذا يعني حديث «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»؟ أمين الفتوى يوضح

الشيخ أحمد وسام

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 07:30 م

محمد عصام

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول ما إذا كانت الرحمة تتعارض مع العدل، وهل يمكن الجمع بينهما في التعامل مع الناس. وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة "الناس"، اليوم الإثنين، أن الرحمة والعدل لا يتعارضان على الإطلاق، بل هما متكاملان، مستشهدًا بأن الله سبحانه وتعالى هو أرحم الراحمين، وفي الوقت نفسه هو أعدل العادلين، ولا يمكن أن يكون في ذلك أي تناقض. وأشار إلى أن العدل في حقيقته صورة من صور الرحمة، سواء بالمظلوم أو بالظالم، موضحًا أن ردع الظالم عن ظلمه هو في ذاته رحمة به، لأنه يمنعه من الوقوع في المعصية وما يترتب عليها من عقاب. واستشهد بقول النبي ﷺ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، فلما سُئل عن نصر الظالم، قال: «تأخذ على يديه»، مؤكدًا أن منع الظالم من الاستمرار في ظلمه هو حماية له، ورحمة به قبل أن يكون إنصافًا للمظلوم. وأضاف أن الشريعة الإسلامية قائمة على تحقيق العدل بين الناس، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نشر الرحمة في المجتمع، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، موضحًا أن رسالة النبي ﷺ في جوهرها قائمة على الجمع بين العدل والرحمة، لا الفصل بينهما. اقرأ أيضًا | ظاهرة الطلاق الصامت... الأسباب والآثار وسبل المواجهة