«صلاح» .. ملك تكساس !!
الإثنين، 06 يوليه 2026 - 07:31 م
غادة زين العابدين
النجم محمد صلاح أصبح أيقونة عالمية ، وأن قيمته لم تعد تتوقف عند كرة القدم، بل امتدت إلى تأثيره الاجتماعى والإنسانى والثقافى أيضا
ليس بشهادتى ولا بشهادة أى مصرى، بل بشهادة تقارير استرالية، وبتوقيع واعتراف أمريكي.
فقبل بداية مباراة مصر وأستراليا أفردت صحيفة «ذا إيدج» الأسترالية تقريراً بارزاً أشادت فيه بالنجم محمد صلاح مؤكدة أنه أصبح أيقونة عالمية ، وأن قيمته لم تعد تتوقف عند كرة القدم، بل امتدت إلى تأثيره الاجتماعى والإنسانى والثقافى أيضا.
ووصفت الصحيفة مشهد استقبال صلاح فى مدينة دالاس بالمشهد الفريد والاستثنائى ، حيث احتشدت أعداد غفيرة من الجماهير حول الفندق انتظارا لمشاهدة النجم أثناء خروجه، واضطرت الشرطة لإقامة حواجز للسيطرة على المشجعين، ووصفت الصحيفة المشهد بأنه عكس مكانة الملك المصرى فى قلوب جماهير العالم، وأظهره بأنه «ملك تكساس» أيضا.
صلاح أثبت أنه ظاهرة تستحق الدراسة، ففى واقعة لم تحدث من قبل، خضع تأثير لاعب كرة قدم لأبحاث ودراسات الباحثين والمحللين، فقد أجرت جامعة ستانفورد بالفعل، دراسة على تأثير شعبية صلاح الفائقة على مجتمع ليفربول، وكشفت هذه الدراسة أن وجود صلاح فى ليفربول ارتبط بانخفاض جرائم الكراهية فى المدينة بنحو 20%، بالإضافة إلى تراجع المنشورات المعادية للمسلمين بين جماهير النادى بنسبة 53%. وأكدت الدراسة أن وجود صلاح فى ليفربول أسهم فى تغيير نظرة سكانها للمسلمين، بفضل سلوكه الإنسانى وشخصيته القريبة من الناس.
وأكبر دليل على هذه المكانة ، الهتاف الشهير الذى صنعته له جماهير ليفربول، والذى أصبح أحد أشهر الهتافات فى ملاعب الكرة الإنجليزية، واستعرضت الصحيفة مسيرة صلاح مع ليفربول، مؤكدة أنه أصبح واحدا من أبرز رموز النادى عبر التاريخ،بعد سلسلة انجازاته الفريدة على مدى تسع سنوات.
ولم تكتف الصحيفة بإنجازاته الرياضية، بل أشارت أيضا إلى مواقف صلاح بعيدا عن الرياضة والتى أكسبته احترام العالم ومن أهمها تدوينته التى انتقد فيها الاتحاد الأوروبى لكرة القدم بسبب طريقة تعامله مع خبر استشهاد اللاعب الفلسطينى سليمان العبيد، حيث أعاد صلاح نشر ما كتبه الاتحاد فى نعيه للعبيد، وأرفق تغريدته بتساؤل انتقادى: «قولوا لنا كيف مات وأين ولماذا؟»وهى التغريدة الوحيدة التى عرفت العالم بما تعرض له سليمان ، وكانت سببا فى إحراج الاتحاد الذى لم يتطرق لسبب وفاة سليمان. وبعيدا عن الصحيفة الاسترالية، فلايزال صلاح يبهر العالم بانسانيته وسلوكه ، فعقب فوز المنتخب على استراليا ، رفض صلاح الاحتفال سريعا مع زملائه لكنه ذهب أولا لتحية لاعبى أستراليا ومواساتهم ،فى لقطة رائعة أثارت إبهار الجماهير والصحف العالمية، وحينما سألوا صلاح عقب المباراة ما هو حلمك الآن ، قال : «الشىء الوحيد الذى أتمناه أن أكون قد نجحت فى إعطاء الشباب والأطفال أمل إنهم يقدروا يوصلوا لمكانة كبيرة، مش شرط يكون عندك لاعب كورة، لكن أتمنى أى حد فى مجاله يقول إن الشخص ده منحنا أمل فى وقت الدنيا كانت صعبة»
وأخيرا..توقع الكثيرون أن يخبو نجم صلاح بعد نهاية مسيرته مع ليفربول ، وتجربته الصعبة مع سلوت، لكنه كالعادة، ينهض سريعا، ويثبت دائما أن لديه إصرارا كبيرا على التكيف، ومواصلة النجاح ، وإضافة صفحات جديدة مبهرة فى مسيرته الرياضية، والإنسانية أيضا.