وفد من السينمائيين الصينيين يزور حسين فهمي ويتفقد استوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي
وفد من السينمائيين الصينيين يزور حسين فهمي
الإثنين، 06 يوليه 2026 - 08:38 م
ياسر ربيع
زار وفد من السينمائيين الصينيين اليوم الاثنين 6 من يوليو الجاري، مقر مهرجان القاهرة السينمائي وعقد لقاء تشاوري مع النجم حسين فهمي رئيس المهرجان وتناول اللقاء التعاون المشترك بين مهرجان سينما غرب الصين السينمائي والقاهرة السينمائي، وأهمية تبادل الخبرات بين المهرجانين.
تفاصيل الزيارة
كما زار الوفد الصيني مدينة الإنتاج الإعلامي وكان في استقبالهم الدكتور هاني أبو الحسن مستشار رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي، وأكد الطرفان على أهمية تبادل الخبرات في مجال تصوير الأفلام وترميمها.
وتأتي تلك الزيارات ضمن احتفالات نقابة السينمائيين برئاسة المخرج مسعد فودة بأسبوع الفيلم الصيني الذي افتتح أمس بالقاهرة، بمركز الإبداع الفني بالقاهرة أسبوع أفلام غرب الصين، بحضور الوفد الصيني كبير، وعدد من السينمائيين المصريين، ورؤساء النقابات الفنية، ونقاد، وإعلاميين، في فعالية تعكس تنامي التعاون الثقافي بين مصر والصين، وتؤكد الدور المتنامي للسينما باعتبارها أحد أهم أدوات القوة الناعمة وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
ويُقام أسبوع أفلام غرب الصين بالقاهرة بالتعاون بين نقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة الذي أكد أن دور النقابة في نهجها الجديد سيكون داعما لمثل تلك التظاهرات العالمية التي تعزز التعاون بين السينمائيين المصريين ودول العالم.
ويشمل التعاون من الجانب الصيني مجموعة بيت الحكمة للتبادل الثقافي الدولي، بالتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بما يمنح الحدث بعدًا رمزيًا يؤكد أن الشراكة بين البلدين تجاوزت مجالات الاقتصاد والتجارة لتشمل الثقافة والفنون باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد.
واختار منظمو الحدث شعار "طريق الحرير" عنوانًا للهوية البصرية والمواد الدعائية الخاصة بالأسبوع، في إشارة إلى إعادة تقديم هذا الطريق التاريخي بوصفه مساحة لتبادل الحضارات والثقافات والأفكار، وليس مجرد ممر للتجارة، وإذا كان طريق الحرير قد نقل قديمًا البضائع والحرير بين الشرق والغرب، فإن السينما باتت اليوم الوسيط الثقافي الجديد الذي ينقل القصص والهوية والوجدان الإنساني، لتصبح الكاميرا امتدادًا لذلك الطريق التاريخي الذي ربط الحضارتين المصرية والصينية عبر قرون.
وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتورة غادة جبارة، عضو مجلس إدارة ووكيل نقابة المهن السينمائية، التي أكدت في كلمتها أن تنظيم هذه الفعالية يعكس عمق الصداقة التي تجمع الشعبين المصري والصيني، مشيرة إلى أن السينما تُعد من أهم اللغات الإنسانية القادرة على بناء جسور الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، لأنها تخاطب الإنسان قبل أن تخاطب انتماءه الجغرافي أو اللغوي، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تلعبه السينما في التقريب بين الشعوب بعيدًا عن الصور النمطية والخطابات التقليدية.
كما ألقت شياو يان، نائبة المدير العام لاستديوهات TC Film، كلمة أكدت خلالها اهتمام الجانب الصيني بتوسيع آفاق التعاون السينمائي مع مصر، خاصة في ظل المكانة التي تحتلها السينما المصرية داخل العالم العربي والقارة الأفريقية، معتبرة أن هذا التعاون يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات الفنية والإنتاجية بين صناعتين تمتلك كل منهما تاريخًا طويلًا وتجارب راسخة.
وشهد حفل الافتتاح أيضًا حضور الفنان محمد طارق، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية الثلاث، والمخرج عبد الحكيم التونسي، عضو مجلس إدارة نقابة المهن السينمائية، ومديري التصوير سمير فرج ومحمود عبد السميع، إلى جانب نخبة كبيرة من السينمائيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، في حضور يعكس اهتمام الوسط الفني المصري بمثل هذه المبادرات التي تسهم في توسيع مجالات التعاون الثقافي والفني على المستوى الدولي.
أسبوع أفلام غرب الصين
ورغم أن الفعالية تحمل عنوان "أسبوع أفلام غرب الصين"، فإن أهميتها لا تقتصر على التعريف بمنطقة جغرافية داخل الصين، بل تمتد إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور المصري لاكتشاف نمط مختلف من السينما الصينية، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت بالأفلام التجارية أو أفلام الفنون القتالية، حيث تنتمي سينما غرب الصين إلى بيئات ثقافية واجتماعية وعرقية متنوعة، وتستمد موضوعاتها من خصوصية تلك المناطق وطبيعتها الجغرافية، بما يمنحها هوية بصرية وسردية متميزة، ويتيح للجمهور نافذة جديدة لفهم المجتمع الصيني من منظور مختلف.
ويعكس تنظيم هذه الفعالية اهتمامًا متزايدًا بالدبلوماسية الثقافية باعتبارها أحد أبرز أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، فالسينما لا تقتصر على تقديم الحكايات، وإنما تنقل رؤية الشعوب إلى التاريخ والأسرة والعمل والحياة، لتتحول مشاهدة فيلم من ثقافة مختلفة إلى تجربة إنسانية تتجاوز حدود الترفيه، وتسهم في تعزيز الفهم المتبادل واكتشاف الآخر.