«الفراعنة أخطر اختبار لبطل العالم»

منتخب مصر تأهل لدور الـ١٦ بعد الفوز على أستراليا ليواجه الأرجنتين

الإثنين، 06 يوليه 2026 - 09:27 م

أحمد شهاب

تتصدر المواجهة المُرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتينى فى دور الـ 16 من كأس العالم 2026 عناوين الصحف والمواقع الرياضية الأرجنتينية، التى أجمعت على أن المنتخب المصرى يمثل التحدى الأصعب للألبيسيليستى منذ انطلاق البطولة، محذرة من الاستهانة بفريق حسام حسن رغم الفوارق التاريخية بين المنتخبين.  وأفردت صحيفة Olé مساحات واسعة للحديث عن منتخب مصر، مؤكدة أن المواجهة لن تكون سهلة كما قد يعتقد البعض، خاصة فى ظل المستوى الكبير الذى ظهر به «الفراعنة» خلال البطولة، بقيادة محمد صلاح، الذى وصفته الصحيفة بأنه «أفضل لاعب فى تاريخ الكرة الإفريقية» وصاحب القدرة على تغيير نتيجة أى مباراة بلقطة واحدة. كما اعتبرت أن اللقاء سيكون أول صدام رسمى بين صلاح وليونيل ميسى بقميصى المنتخبين، وهو ما يمنح المباراة بعدًا تاريخيًا وإعلاميًا استثنائيًا.  وركزت الصحيفة أيضًا على التاريخ بين المنتخبين، مشيرة إلى أن هذه ستكون أول مواجهة بين مصر والأرجنتين فى نهائيات كأس العالم، بعدما اقتصرت اللقاءات السابقة على الأولمبياد عام 1928 والمباراة الودية فى القاهرة عام 2008، معتبرة أن المباراة الحالية تختلف تمامًا عن كل المواجهات السابقة بسبب قيمة البطولة والجيل الحالى للمنتخبين.  أما شبكة TyC Sports فأكدت أن المنتخبين وصلا إلى هذا الدور بعد طريقين مختلفين، لكنهما اشتركا فى المعاناة. وأشارت إلى أن مصر خاضت مباراة استنزفت الكثير من الجهد أمام أستراليا امتدت إلى 120 دقيقة قبل الحسم بركلات الترجيح، بينما احتاجت الأرجنتين إلى أداء هجومى قوى لتجاوز الرأس الأخضر بنتيجة 3-2، وهو ما يجعل المواجهة متوازنة من الناحية البدنية والنفسية.  ورغم الثقة الكبيرة فى قدرات منتخب الأرجنتين، لم تخفِ الصحف قلقها من سرعة الهجمات المصرية، خاصة بوجود الثلاثى محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى زيكو، معتبرة أن التحولات الهجومية السريعة قد تكون السلاح الأخطر أمام دفاع التانجو الذى أظهر بعض الثغرات خلال مواجهة الرأس الأخضر. كما أشادت بالمستوى الذى قدمه إمام عاشور خلال البطولة، معتبرة أنه أصبح عنصرًا لا يقل خطورة عن صلاح فى المنظومة الهجومية المصرية.  وفى سياق متصل، تناولت الصحف الأرجنتينية تعيين الحكم الفرنسى فرانسوا ليتكسييه لإدارة المباراة، ووصفت اختياره بالإيجابي، مشيرة إلى أنه من أبرز حكام أوروبا فى السنوات الأخيرة، لكنه لم يسبق له إدارة أى مباراة للمنتخبين الأولين، وهو ما يعنى عدم وجود أى سوابق قد تؤثر على اللقاء. كما لفتت إلى واقعة طرده لنيكولاس تاليافيكو عندما كان لاعبًا فى أولمبيك ليون، معتبرة أنها مجرد واقعة قديمة لا تحمل أى تأثير على المباراة الحالية.  ومن الملفات التى شغلت اهتمام الإعلام الأرجنتينى أيضًا، جاهزية التشكيل الأساسي، إذ أشارت TyC Sports إلى استمرار المفاضلة بين فاكوندو ميدينا ونيكولاس تاليافيكو فى الجبهة اليسرى، وكذلك بين لاوتارو مارتينيز وخوليان ألفاريز فى الهجوم، بينما يبقى ليونيل ميسى محور الخطط الهجومية إلى جانب رودريجو دى بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز.  كما ركزت بعض التحليلات على الجانب النفسي، معتبرة أن منتخب مصر يدخل المباراة دون أى ضغوط، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة، فى حين تتحمل الأرجنتين مسئولية الدفاع عن لقبها العالمي، وهو ما قد يمنح المنتخب المصرى أفضلية من ناحية التحرر الذهني.  واختتمت غالبية الصحف الأرجنتينية تغطيتها بالتأكيد على أن احترام منتخب مصر أصبح أمرًا لا يقبل النقاش، وأن مواجهة اليوم لن تكون مجرد مباراة بين ميسى وصلاح، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة حامل اللقب على مواصلة مشواره، فى ظل منتخب مصرى وصفته الصحافة الأرجنتينية بأنه «منظم، شرس دفاعيًا، وخطير للغاية فى المرتدات»، مع إجماع على أن أى خطأ دفاعى قد يكون كافيًا لمنح الفراعنة فرصة صناعة مفاجأة جديدة فى مونديال 2026.