ما علاقة قلة النوم بمرض باركنسون؟ دراسة توضح

موضوعية

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 10:18 ص

ساره حسن

كشفت دراسة صينية واسعة النطاق أن قلة النوم وسوء جودته قد يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، مما يشير إلى أن أنماط النوم قد تكون مؤشراً مبكراً يساعد في التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض قبل ظهور أعراضه الحركية ومع ذلك، ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تظهر ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت أن اضطرابات النوم تسبب المرض بشكل مباشر. اقرأ أيضًا| منها علاج الأرق.. فوائد ماء الموز المسلوق قبل النوم يعد مرض باركنسون ثاني أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعا بعد مرض ألزهايمر، ويصيب غالبا كبار السن، وإلى جانب الأعراض الحركية المعروفة، يعاني نحو 75% من المرضى من اضطرابات في النوم، والتي قد تظهر قبل سنوات من التشخيص، بحسب موقع "news-medical". واعتمد الباحثون على بيانات الدراسة الصينية الطولية للصحة والتقاعد (CHARLS)، حيث شمل التحليل المقطعي أكثر من 16 ألف مشارك، بينما ضم تحليل المتابعة نحو 8600 شخص تمت مراقبتهم على مدى عدة سنوات، وتم تقييم مدة النوم وجودته بالاعتماد على استبيانات، مع مراعاة عوامل مثل العمر والجنس والتدخين، والحالة الاجتماعية. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون أربع ساعات أو أقل يوميا كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بمن ينامون بين 7 و9 ساعات. كما تبين أن سوء جودة النوم ارتبط بارتفاع خطر الإصابة، وأن الجمع بين قصر مدة النوم ورداءة جودته ارتبط بأعلى معدلات الإصابة خلال فترة المتابعة. كما كشفت الدراسة عن اختلاف العلاقة باختلاف العمر؛ فبين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما ارتبطت زيادة مدة النوم بانخفاض خطر الإصابة، بينما ظهرت لدى من تجاوزوا 60 عاما علاقة على شكل حرف U، حيث ارتبط النوم القصير جدا أو الطويل جدا بارتفاع الخطر، وكان أعلى خطر مسجل لدى من ينامون نحو 5.2 ساعة يوميا. وأشار الباحثون إلى أن جودة النوم كانت مؤشرا تنبؤيا أفضل قليلًا من مدة النوم، كما أدى الجمع بين المؤشرين إلى تحسين القدرة على التنبؤ بخطر الإصابة، إلا أن هذه القدرة ظلت محدودة، ما يعني أنها لا تصلح للاستخدام التشخيصي بمفردها. وأكدت الدراسة أن نتائجها لها عدة قيود، أبرزها أن بيانات النوم اعتمدت على تقارير المشاركين الذاتية، وأن تشخيص مرض باركنسون استند إلى الاستبيانات وليس إلى سجلات طبية مؤكدة، إضافة إلى أن جميع المشاركين كانوا من الصين، مما قد يحد من تعميم النتائج على مجتمعات أخرى. وتشير الدراسة إلى أن قلة النوم وضعف جودته قد يكونان من العلامات المبكرة المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، إلا أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية. ويؤكد الباحثون أن تحسين جودة النوم ومتابعة اضطراباته قد يسهمان في التعرف المبكر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد دور النوم في تطور المرض.