دراسة: مؤشرات الدم تكشف التأثير الأيضي للأطعمة فائقة المعالجة

موضوعية

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 10:28 ص

ساره حسن

كشفت دراسة جديدة أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة يترك "بصمة أيضية" مميزة في الدم، قد تساعد في تفسير ارتباط هذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن الاستهلاك المرتفع لهذه الأطعمة يرتبط بتغيرات في نواتج الأيض والدهون في الدم، إلا أن الباحثين يؤكدون أن الدراسة تظهر وجود ارتباط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، بحسب موقع "news-medical". اقرأ أيضًا| حيل غذائية لمواجهة الحر.. أفضل وأسوأ الأطعمة للحفاظ على برودة الجسم في الطقس نشرت الدراسة في مجلة Critical Reviews in Food Science and Nutrition، واعتمدت على بيانات أكثر من 15,200 مشارك من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية (EPIC). واستخدم الباحثون تقنيات علم الأيض المستهدف لتحليل مئات المستقلبات والأحماض الدهنية في عينات الدم، بهدف تحديد التغيرات المرتبطة باستهلاك الأطعمة فائقة المعالجة. وصنفت الأنظمة الغذائية للمشاركين باستخدام تصنيف نوفا (NOVA)، الذي يقسم الأغذية وفق درجة معالجتها، بدءا من الأطعمة الطبيعية وحتى الأطعمة فائقة المعالجة. وأظهرت النتائج أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبط بتغيرات في 22 مستقلبا في الدم، شملت زيادة مركبات دهنية ترتبط باختلال أكسدة الأحماض الدهنية واضطراب وظيفة الميتوكوندريا.  إلى جانب انخفاض دهون مهمة للحفاظ على سلامة أغشية الخلايا ووظائفها، وتشير هذه التغيرات إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز إنتاج الدهون داخل الجسم وتؤثر في استقلاب الدهون بصورة غير صحية. كما رصد الباحثون ارتباطا بين استهلاك هذه الأطعمة وتغير مستويات 8 أحماض دهنية في البلازما، إذ ارتفعت مستويات حمض الستياريك وبعض الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة. وهو ما يشير إلى أن تأثير الأطعمة فائقة المعالجة لا يقتصر على محتواها من الدهون، بل قد يحفز أيضا تصنيع الدهون داخل الجسم نتيجة الإفراط في تناول الكربوهيدرات والطاقة. ويرى الباحثون أن هذه " البصمة الأيضية " قد تفسر جزئيا سبب ارتباط الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان، إلا أن الآليات البيولوجية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة. وأشار فريق البحث إلى أن للدراسة بعض القيود، أهمها أنها اعتمدت على بيانات جمعت في نقطة زمنية واحدة، مما يعني أنها لا تستطيع إثبات أن الأطعمة فائقة المعالجة هي السبب المباشر لهذه التغيرات الأيضية، وإنما تؤكد وجود ارتباط بينهما.