المحليات «كيه جى وان» سياسة
الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 08:36 م
محمد عبدالحافظ
فتح الرئيس السيسى أبواب الإصلاح السياسى والحرية على مصراعيها، عندما طالب فى كلمته فى افتتاح «الأوكتاجون» بضرورة أن يكون الإعلام معبراً عن كل الآراء، وأن يعبر عن نبض الشعب، وأن يكون هناك دور أكبر للأحزاب والحياة السياسية، والبدء فى الاستعداد لانتخابات المحليات.
وظنى أن كل هذه العناصر تصب فى خانة الديمقراطية والإصلاح السياسي، فالمحليات هى «كيه جى وان « سياسة لأن من خلالها يتم تأهيل العناصر والكوادر السياسية للانخراط فى المعترك السياسى والالتحام بالجماهير، وتكون بمثابة مفرخة، لتنشئة عناصر مؤهلة لخوض انتخابات البرلمان، الذى يعد أعلى مراتب العمل السياسى وأكثرها تأثيراً، والتى تعكس حجم وثقل أى كادر سياسى، ولا ينفصل ذلك عن الأحزاب السياسية، فدورها الرئيسى هو تربية وتنشئة أعضائها سياسياً، واختيار أفضلهم وأكثرهم شعبية، واختبارهم فى انتخابات المحليات، ليصبحوا بعد دورة أو دورتين قادرين على المنافسة فى الانتخابات البرلمانية، التى هى فى الأساس ميزان الذهب الذى يقيس ثقل كل حزب، وكلما كانت هناك أحزاب قوية وكثيرة ومنافسة شديدة بين مرشحيها، انعكس ذلك على ثراء الحياة السياسية، والذى سيؤدى بطبيعة الحال إلى ممارسة أفضل فى صالح وخدمة المواطنين.
إذن فنحن أمام عناصر متشابكة ليس بها أولويات فى التنفيذ، ولكنها تسير كلها فى وقت واحد، لأنها متقاطعة ومكملة لبعضها.
الحكومة ونواب البرلمان معنيون بتقديم وإصدار مشروع قانون جديد للمحليات، يسرع بإجراء انتخابات المجالس المحلية التى تأخرت ١٠ سنوات.. والأحزاب مطالبة بإعادة تجهيز صفوفها وكوادرها للدفع بهم لساحة المنافسة فى الانتخابات، والاعلام بكافة أشكاله وتوجهاته عليه افساح المساحة المناسبة لكل الأحزاب لطرح برامجها وتقديم كوادرها، لتكون هناك فرصة أمام الشعب لاختيار العناصر المناسبة طبقًا للبرامج.
أتمنى أن يتم تعديل النظام الانتخابى ليصبح عن طريق القائمة النسبية وليست المطلقة لإفساح المجال أكثر لاختيار الأفضل، حتى لو تطلب ذلك تعديل الدستور، فالدستور قابل للتعديل والتغير والإضافة والحذف، طبقًا لمتطلبات المجتمع واحتياجات الشعب.
وسأقوم فى مقالات قادمة بإذن الله بتفنيد المواد والنظام الانتخابى الحالى لتحقيق المصلحة العامة.
شكرًا للرئيس لإفساحه مساحة أكبر للديمقراطية والحرية.