الكاتب الصحفي خير راغب
الكاتب الصحفي خير راغب


خير راغب يكتب: متى يعود الخط الملاحي؟ 

بوابة أخبار اليوم

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 09:04 م

علامة استفهام كبرى تفرض نفسها: لماذا يفتقد القطاع السياحي خطاً بحرياً يربط بين شرم الشيخ والغردقة، جوهرتي السياحة المصرية؟ السؤال الأكثر إلحاحاً هنا: لماذا توقف هذا الخط بعد أن عمل بنجاح ملموس لسنوات ممتدة من 1999 حتى 2010؟ ولماذا أخفقت محاولة إعادة تشغيله عام 2017 في تجربة قصيرة لم تتجاوز العام الواحد؟.

​إن الأمر يتطلب تدخلاً مباشراً من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لتشكيل لجنة موسعة تجمع وزيري النقل والسياحة، ومحافظي جنوب سيناء والبحر الأحمر، والجهات المعنية؛ لبحث جذور الأزمة ومعرفة العوائق التي تمنع الربط البحري بين أهم مقصيدين سياحيين، في وقت يستقطب فيه هذا الثنائي نحو 80٪ من حركة السياحة الشاطئية الوافدة إلى مصر من شتى أنحاء الأرض.

في فبراير من عام 2007  قمت باستقلال العبارة من شرم الشيخ الى الغردقة في رحلة استغرقت ساعتين فقط بدلا من 9 ساعات بالسيارة علي الطريق البري، وكانت مليئة المجموعات السياحية اللذين نظموا برامجهم بهدف زيارة الاقصر.

اعلم تماما ان الفريق كامل الوزير - وزير النقل الذي يقوم بجهود جبارة لتحقيق طفرة كبيرة في منظمومة النقل في مصر ، قادر علي وضع الحلول وازالة كافة المعوقات لعودة هذا الخط بشكل منتظم ومستدام، ليكون جزء من مخطط الدولة والوصول الي 30 مليون سائح في 2030.

الموضوع يحتاج إلى تكاتف الجميع، حكومة ومجتمع صناع ومشغلي السياحة، بهدف تحقيق التكامل بين الانماط السياحية المختلفة من شرم الشيخ الي الغردقة  ومنها الي الاقصر.

ونحن في ذكري ال13 لثورة 30 يونيو المجيدة، وبناء الجمهورية الجديدة، ضمن رؤية تنموية  للرئيس عبد الفتاح السيسي التي وضعها فور توليه مسؤلية البلاد في 2014، فإن علي الحكومة باجهزتها المختلفة أن تبحث اسباب توقف هذا الخط السياحي الملاحي الهام واستثماره لخدمة تنمية البلاد أسوة بدول إقليمية سخرت كل إمكانياتها لربط مناطقها السياحية بكل وسائل النقل الحديثة بحرية وبرية.

وتبقي كلمة: أثبتت الأزمات الإقليمية الأخيرة أن مصر هي قلب العالم والركيزة الأساسية لاستقراره.. ففي الوقت الذي عانى فيه المجتمع الدولي من تبعات الصراعات، استمرت مصر كأرض للسلام ومقصد آمن للسياح من مختلف الجنسيات.. إنها دعوة للجميع لاستغلال هذا التوقيت المثالي للحفاظ على مكتسباتنا والاستقرار الذي نعيشه، ودعماً لدولة قدمت تضحيات هائلة لتنفيذ رؤيتها التنموية في شتى القطاعات.. يجب أن ينصبّ تركيزنا بالكامل على استثمار هذه الفرصة الواعدة وألا نتركها تضيع لصالح دول أخرى.

كاتب المقال مدير تحرير بالمصري اليوم

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة