محمد محمود: قطاع الطاقة المصري شهد تحولا من العجز إلى الفائض بعد ثورة 30 يونيو

الكاتب الصحفي محمد محمود، نائب رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم

الثلاثاء، 07 يوليه 2026 - 10:06 م

مصطفى أحمد

قال الكاتب الصحفي محمد محمود، نائب رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم، إن قطاع الطاقة يُعد الركيزة الأساسية لأي اقتصاد، مشيرًا إلى أن استمرار الإنتاج وتشغيل المصانع وتقديم مختلف الخدمات يرتبط بشكل مباشر بتوافر الطاقة، وهو ما جعل الدولة المصرية تضع هذا القطاع على رأس أولوياتها عقب ثورة 30 يونيو. واستعرض «محمود» خلال لقائه ببرنامج «صباح القاهرة»، حجم التحديات التي واجهها قطاع الكهرباء عام 2014، والذي وصفه بـ«عام الظلام»، حيث شهدت البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وصلت في بعض المناطق إلى 12 ساعة متواصلة و15 ساعة متقطعة، وامتدت آثارها إلى المستشفيات وأقسام الشرطة، بما شكل تهديدًا للاقتصاد والسلم الاجتماعي. وأوضح أن الدولة نجحت في تنفيذ خطة عاجلة وشاملة لتطوير قطاع الكهرباء، أسفرت عن تحويل العجز إلى فائض يقترب من 6000 ميجاوات، بعد إضافة نحو 30 ألف ميجاوات إلى الشبكة القومية الموحدة. وأشار إلى أن هذا الإنجاز تحقق من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، في مقدمتها إنشاء محطات "سيمنز" العملاقة في بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها مشروع "بنبان" بمحافظة أسوان، الذي يُعد من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، فضلًا عن إنشاء محطات لطاقة الرياح والمحطات الكهرومائية، بما يدعم تنويع مصادر إنتاج الكهرباء. وأضاف أن الدولة بدأت كذلك في تنفيذ المشروع النووي السلمي بمحطة الضبعة بمحافظة مطروح، باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تدعم أمن الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة. وأكد محمد محمود أن تحقيق فائض في إنتاج الكهرباء انعكس بصورة مباشرة على استقرار الاقتصاد الوطني، وساهم في جذب المزيد من الاستثمارات، كما أتاح لمصر التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من دول الجوار، من بينها ليبيا والأردن والسعودية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لتبادل وتصدير الطاقة. وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، أوضح أن الدولة نفذت خطوات واسعة في مجال التحول الرقمي، شملت التوسع في تركيب العدادات الكودية، وإطلاق منصة إلكترونية موحدة لخدمات الكهرباء، تتيح للمواطنين إنجاز مختلف الخدمات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه لمقار شركات الكهرباء. واختتم نائب رئيس تحرير أخبار اليوم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع الطاقة بعد ثورة 30 يونيو يمثل إنجازًا تاريخيًا، أسهم في نقل مصر من مرحلة العجز وانقطاع الكهرباء إلى مرحلة الاستقرار وتحقيق فائض في الإنتاج، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويؤسس لمستقبل أكثر استدامة.