أجهزة اللياقة الذكية .. من أداة مساعدة إلى مصدر للضغط

أجهزة اللياقة الذكية

الأربعاء، 08 يوليه 2026 - 10:48 ص

ساره حسن

أصبحت أجهزة تتبع الصحة واللياقة جزءا من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، فهي تراقب معدل ضربات القلب، وعدد الخطوات، وجودة النوم، وغيرها من المؤشرات الحيوية. ورغم دورها في زيادة الوعي الصحي وتحفيز الناس على تبني عادات أفضل، يحذر خبراء من أن الإفراط في متابعة البيانات والسعي الدائم لتحسين كل مؤشر قد يتحول إلى هوس يؤثر سلبا على الصحة النفسية والجسدية، بحسب موقع " realsimple ". اقرأ أيضًا| 10 آلاف خطوة يوميا| توصية علمية أم شعار دعائي ذكي؟ في عصر التكنولوجيا القابلة للارتداء، بات من السهل الحصول على كم هائل من المعلومات حول أجسامنا من خلال الساعات الذكية والتطبيقات الصحية، لكن هذا الكم من البيانات قد يدفع بعض الأشخاص إلى الدخول في دائرة من " التحسين المفرط "، حيث يصبح التركيز على الأرقام والمؤشرات الصحية هدفاً بحد ذاته. ويقصد بالتحسين المفرط في مجال الصحة حالة الانشغال المستمر بتتبع البيانات الصحية، وإجراء تعديلات متواصلة على نمط الحياة بناء على النتائج اليومية، مثل القلق بشأن جودة النوم أو محاولة الوصول إلى أرقام مثالية للنشاط البدني. ويرى خبراء أن المشكلة لا تكمن في استخدام الأجهزة نفسها، بل في الطريقة التي يتعامل بها الشخص معها، إذ قد تتحول الأداة التي تهدف إلى تحسين الصحة إلى مصدر للتوتر والقلق. زيادة التوتر والقلق يؤدي فحص النتائج بشكل متكرر، خاصة عند الاستيقاظ أو قبل النوم، إلى زيادة الضغط النفسي لدى بعض الأشخاص، إذ قد يشعرون بالقلق إذا لم تحقق أرقامهم الأهداف المطلوبة، يؤثر القلق المستمر على النوم ويزيد من التوتر، ما يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً للهدف الأساسي من استخدام الجهاز. فقدان الثقة بإشارات الجسم من المخاطر الأخرى للاعتماد المفرط على الأجهزة الذكية أن يبدأ الشخص في تجاهل الإشارات الطبيعية لجسده. فقد يشعر بالتعب أو الحاجة للراحة، لكنه يقرر الاستمرار في النشاط فقط لأن الجهاز لم يحقق العدد المطلوب من الخطوات، ويؤكد مختصون أن البيانات الصحية يمكن أن تكون مفيدة، لكنها لا يجب أن تحل محل الوعي الذاتي والقدرة على فهم احتياجات الجسم. الإرهاق الذهني وتحول الصحة إلى واجب مرهق قد يتحول السعي المستمر للوصول إلى " أفضل نسخة صحية " من الإنسان إلى عبء نفسي، حيث يبدأ الشخص في تقييم كل قرار يومي وفقا لما إذا كان صحيا أم لا، ومع مرور الوقت، قد تتحول العادات الصحية من نشاط إيجابي إلى مصدر للضغط والإجبار. كيف نستخدم التكنولوجيا بشكل صحي؟ ينصح الخبراء بعدة خطوات لتجنب الوقوع في فخ الهوس بالبيانات، منها:- - الاكتفاء بجهاز تتبع واحد بدلا من متابعة عشرات المؤشرات من مصادر مختلفة. - أخذ فترات راحة من الأجهزة القابلة للارتداءعند الشعور بأنها أصبحت مصدرا للتوتر. - الاستماع إلى إشارات الجسم وعدم الاعتماد الكامل على الأرقام والتطبيقات.