اجتماع وزراء التعليم والاستثمار والعمل
بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم القدرات الإنتاجية والتصديرية
تفاصيل بحث وزراء التعليم والاستثمار والعمل آليات الارتقاء بكفاءة التعليم الفني
الأربعاء، 08 يوليه 2026 - 03:44 م
في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وتعزيز دوره في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، بالشراكة والتكامل مع مؤسسات وجهات الدولة المختلفة، عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، و حسن رداد وزير العمل، اجتماعًا مشتركًا، بحضور المهندس مجدي طلبة، رجل الأعمال والمستثمر في مجال صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة، وذلك لبحث عدد من المقترحات والآليات الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم الفني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير قدرات خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة، ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، ويسهم في زيادة الصادرات وفق أنسب الممارسات العالمية.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، ومن جانب وزارة الاستثمار محمد عياد مساعد وزير الاستثمار، والدكتورة آمال عطية رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، و رشا عمر مستشار الوزير، و عابد مهران معاون الوزير، كما حضر من جانب وزارة العمل المهندسة ياسمين ممدوح رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني، و المهندس وائل عبد الصبور مدير عام الإدارة العامة لمراكز التدريب المهني، و عبد الوهاب خضر المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي.
واستعرض محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اللقاء، رؤية الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني، مؤكدًا أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية في هذا القطاع من خلال التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة محليًا ودوليًا.
وأوضح الوزير أن الوزارة تمتلك نحو 1500 مدرسة للتعليم الفني على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة تستهدف الارتقاء بالتعليم الفني إلى منظومة ذات معايير دولية، بحيث يحصل الطالب، إلى جانب مؤهله الدراسي، على شهادات دولية معتمدة تعزز فرصه في الالتحاق بسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة وسعت نطاق التعاون الدولي في مجال التعليم الفني، حيث يجري تنفيذ شراكة استراتيجية مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية وشركاء من القطاع الخاص، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الجانب الألماني في عدد من المدارس والتخصصات، فضلًا عن الشراكة مع سنغافورة واليابان، بما يعكس توجه الوزارة نحو بناء منظومة تعليم فني ذات جودة عالمية.
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بإكساب الطلاب مهارات المستقبل، موضحًا أنه اعتبارًا من العام الدراسي المقبل سيتم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، استكمالًا للتجربة الناجحة التي نُفذت بالتعاون مع الجانب الياباني من خلال منصة "كيريو"، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من طلاب الصف الأول الثانوي، بما يعكس نجاح التجربة وأهميتها في إعداد الطلاب لوظائف المستقبل.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، إن الشراكة مع وزارتي التربية والتعليم والعمل تستهدف تكامل الجهود وتنسيق السياسات للارتقاء بكفاءة وجودة وتنافسية التعليم الفني وذلك لبناء وتطوير قدرات شبابية فنية قادرة على تحقيق إضافة إلى سوق العمل وبالأخص القطاع الصناعي، حيث سيتم تطوير مناهج لبرامج داخل المدارس التكنولوجية التطبيقية وفق أفضل الممارسات والمواصفات العالمية، سعيا لزيادة قدرة وجاهزية الشباب المصري الذي من شأنه تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وفهم أفضل لاحتياجات الأسواق العالمية من المنتجات المصرية، مشيرا إلى أن تخريج دفعات من شباب قادر على الاندماج مع سلاسل القيمة العالمية يدعم رؤية مصر لزيادة تنافسية المنتج المصري وفرص نفاذه إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف وزير الاستثمار أن المستثمر يحتاج إلى عامل فني يمتلك المهارة الفنية إلى جانب المعرفة الكافية بالمعايير والمواصفات التي تحكم عمليات الإنتاج، مؤكدًا أن دمج هذه المفاهيم في المناهج وبرامج التدريب العملي يمثل خطوة أساسية لإعداد عمالة مؤهلة وفقًا للمعايير الأوروبية والدولية، وبما يلبي احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة، موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة عمل بين الجهات الثلاثة القطاع الخاص لتقديم كافة أوجه الدعم من قبل الجهات التابعة لوزارة الاستثمار وبالاخص هيئة وصندوق تنمية الصادرات لتحفيز الشركات على التوسع في تصميم وتدريب برامج للتدريب والتأهيل الفني لشباب مصر على أن يتم الاستعانة بهم بعد التخرج وتدريبهم عمليا خلال فترة الدراسة، مشددا على ضرورة الترويج في هذا الشأن لمعرفة هذه المدارس وبرامجها للاستفادة منها بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل ودعم المصانع بالعمالة المدربة والمؤهلة.
ومن جهته، أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية هذا التكامل بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والعمل لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، مشيرًا إلى أن وزارة العمل تمتلك منظومة متطورة للتدريب المهني تضم مراكز تدريب ثابتة ومتنقلة منتشرة بالمحافظات، تقدم برامج تدريبية معتمدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وأوضح أهمية الاستمرار في خطة تفعيل آليات التكامل بين هذه المنظومة ومدارس التعليم الفني، من خلال الاستفادة من فصول المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي كمراكز تدريب مهني، بما يسهم في توسيع قاعدة التدريب والتأهيل، وكذلك تنفيذ برامج تدريبية مشتركة بالتنسيق مع القطاع الصناعي، والاستفادة من إمكانات مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، إلى جانب مدارس التعليم الفني، لتأهيل طلاب التعليم الفني أثناء الدراسة، وكذلك تدريب الشباب في مرحلة ما بعد التخرج، وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة، ورفع كفاءة العمالة، ودعم جهود الدولة في توفير فرص عمل لائقة وتعزيز الإنتاجية، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لوضع آليات التنفيذ، وتحقيق الاستفادة القصوى من البنية التحتية والإمكانات التدريبية المتاحة لدى الطرفين.
ومن جانبه، أكد المهندس مجدي طلبة، رجل الأعمال وأحد رواد صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في مصر، أن مستقبل الصناعة يعتمد على إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية وفقًا للمعايير الدولية، مشددًا على جاهزيته لتوفير مدربين وخبراء متخصصين لنقل الخبرات الحديثة إلى الطلاب، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في إنشاء وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية المتخصصة في صناعة المنسوجات، بما يسهم في إعداد عمالة فنية مدربة تلبي احتياجات الصناعة المحلية وتعزز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
وقد شهد اللقاء مناقشة آليات بناء نموذج شراكة مستدام بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والشريك الصناعي، والشريك الدولي، بما يحقق التكامل بين الجوانب الأكاديمية والتدريب العملي وفق احتياجات سوق العمل، وكذلك آليات إعداد الطلاب وتأهيلهم من خلال برامج تدريبية داخل المصانع طوال سنوات الدراسة، بما يسهم في تخريج كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية اللازمة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون طويل الأمد مع المستثمرين لدعم منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين فرق العمل بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة الاستثمار، ووزارة العمل، وممثلي القطاع الصناعي والشركاء الدوليين، وعقد اجتماعات فنية متخصصة لوضع الإطار التنفيذي للشراكة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات وآليات التنفيذ، تمهيدًا للتوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية وفق نموذج يحقق التكامل بين التعليم والتدريب والإنتاج، ويواكب متطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
رباعية مصرية نظيفة أمام هونج كونج بكأس العالم لكرة القدم الموحدة باريس 2026
مستقبل وطن: متفقون مع قانون جهاز مستقبل مصر مبدئيا وسنطرح ملاحظاتنا خلال نظر المواد
برلماني : قانون «مستقبل مصر» يضع إطارًا تشريعيًا جديدًا لجذب الاستثمار الصناعي
تحذيرات برلمانية من قانون جهاز مستقبل مصر والمطالبة بحوار مجتمعي
الحكومة: مشروع قانون جهاز مستقبل مصر استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة
تشريعية النواب: الاستماع لجميع الآراء بشأن مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر
إشادات واسعة أمام تشريعية النواب بمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر
22 يوليو| إقامة تصفيات أولى ثانوي في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي
نقيب التمريض تحذر من الكيانات الوهمية لخدمات رعاية المرضى بالمنازل








