توصيات دولية لحماية الثروة الوراثية المصرية ودعم الزراعة الذكية

صورة جماعية للمشاركين في المؤتمر الدولي لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء

الخميس، 09 يوليه 2026 - 04:25 ص

شيرين الكردي

اختتم المؤتمر الدولي لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء أعماله بمجموعة من التوصيات المهمة، ركزت على حماية الموارد الوراثية المصرية، وتطوير الزراعة الذكية، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب الدعوة لتسجيل الأصناف والمنتجات التراثية محليًا ودوليًا. اقرأ أيضا|  «الزراعة» تُعلن استمرار فعاليات معرض الزهور الدائم بالمتحف الزراعي اختتم المؤتمر الدولي لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء لتعزيز التنمية المستدامة، الذي استضافته مكتبة مصر العامة بالدقي، أعماله بإصدار حزمة من التوصيات العلمية الهادفة إلى دعم الزراعة المصرية، وحماية الموارد الوراثية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. وترأس الجلسة الختامية د. محمود الشنديدي، أمين عام مؤسسة مصر المستقبل وأمين عام المؤتمر، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، من بينهم د. سحر زيان، ود. محمد الشيخ، ود. وفاء عامر، ود. محمود عطية، حيث ناقش المشاركون أبرز نتائج المؤتمر وآليات تحويلها إلى برامج تنفيذية. وأوضح د. عبد الرحيم ريحان، المستشار الإعلامي للمؤتمر، أن التوصيات أكدت أهمية التوسع في تطبيق منظومة المكافحة الحيوية، وتشجيع استخدام طفيل التريكوجراما ووسائل المكافحة البيولوجية الحديثة، بما يسهم في تقليل استخدام المبيدات الكيميائية، والحفاظ على البيئة، ودعم التنمية الزراعية المستدامة. كما شددت التوصيات على ضرورة تمكين المرأة والشباب من خلال توفير برامج التدريب والتمويل للمشروعات الزراعية والبيئية، بما يعزز دورهم في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية الريفية. ودعا المؤتمر إلى تطوير منظومة إدارة الموارد الزراعية عبر ترشيد استهلاك مياه الري والأسمدة، والاستفادة من التقنيات الرقمية والبرامج الذكية لتحديد الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، مع توظيف التنبؤات المناخية في اختيار مواعيد الزراعة المناسبة، للحد من آثار التغيرات المناخية وزيادة الإنتاجية. وأكد المشاركون أهمية تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر لمواجهة الآفات والأمراض الزراعية، وإعداد خرائط صنفية للمحاصيل تتوافق مع الخصائص البيئية والمناخية لمختلف مناطق الجمهورية، إلى جانب التوسع في زراعة الأصناف عالية الإنتاجية والمقاومة للإجهادات البيئية. وفي مجال البحث العلمي، أوصى المؤتمر بزيادة دعم الدراسات الخاصة بالتقنيات الحيوية، والكائنات الحية النافعة، وتطبيقات تكنولوجيا النانو، بما يسهم في تطوير الإنتاج الزراعي ورفع كفاءة المحاصيل. ومن أبرز التوصيات، الدعوة إلى حماية الموارد الوراثية والأصناف المصرية من خلال تسجيلها محليًا ودوليًا، وتوثيق البصمة الوراثية للنباتات ذات القيمة الاقتصادية والتراثية، بما يحافظ على حقوق مصر ويمنع استغلال هذه الموارد دون حماية قانونية. كما طالب المؤتمر باستكمال التشريعات الخاصة بالمؤشرات الجغرافية والملكية الفكرية، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية لتوثيق المعارف والمنتجات الزراعية والتراثية، مع دعم تسجيل وتسويق المنتجات المصرية ذات القيمة التراثية لفتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسيتها عالميًا. وشددت التوصيات أيضًا على أهمية توسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص، لتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تدعم الأمن الغذائي وتحافظ على الموارد الطبيعية. وفي ختام أعماله، أوصى المؤتمر بدعم الأبحاث الخاصة باستنباط أصناف زراعية أكثر تحملًا للتغيرات المناخية وندرة المياه والآفات، إلى جانب تسجيل منتج المارشملو المصري القديم ضمن المنتجات التراثية، وتوثيقه أثريًا بعد نجاح د. نسرين محمد السيد، الأستاذ المتفرغ بمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية، في إعادة إنتاجه والحصول على براءة اختراع، باعتباره أحد المنتجات الغذائية التاريخية التي تعكس التراث الحضاري المصري.