الصيف غير  المرغوب
الصيف غير  المرغوب


السيكلوسبورا.. «طفيليات معوية» تنتشر بسبب تناول أطعمة ومياه ملوثة

إيمان حسين

الخميس، 09 يوليه 2026 - 01:55 م

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على تناول السلطات والخضراوات الطازجة، يعود أحد الطفيليات المعوية إلى الواجهة الصحية من جديد، فقد سجلت عدة ولايات أمريكية ارتفاعا غير معتاد في إصابات داء "السيكلوسبورا"، وهو مرض قد يسبب إسهالا شديدا يستمر لأسابيع، ما دفع الجهات الصحية إلى تكثيف التحقيقات لتحديد مصدر العدوى والحد من انتشارها.

تشهد الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بداء السيكلوسبورا، وهو مرض يسببه طفيل مجهري يعرف باسم Cyclospora cayetanensis، وينتقل إلى الإنسان عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة، خاصة الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة والفواكه التي تستهلك دون طهي.

اقرا أيضأ| 5 خطوات مدعومة بالعلم تساعدك على استعادة انتباهك


ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن التحقيقات لا تزال جارية بعد تسجيل بؤر إصابة في عدد من الولايات، من بينها ميشيغان وأوهايو ونيويورك وبنسلفانيا وتكساس، مع الاشتباه في ارتباط بعض الحالات بمطاعم ومتاجر أغذية، بينما يجري تتبع مكونات مثل الكزبرة والبصل الأخضر والأبيض والخيار لتحديد مصدر التلوث.


لماذا يصعب تتبع هذا الطفيل؟


يشير خبراء سلامة الغذاء إلى أن السيكلوسبورا يختلف عن البكتيريا الشائعة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، إذ يمتلك دورة حياة معقدة ويخضع لتغيرات وراثية تجعل تعقب مصدره أكثر صعوبة، وهو ما يفسر استمرار التحقيقات لفترات طويلة قبل الوصول إلى السبب الحقيقي لأي تفش.


ورغم التطور في تقنيات التحليل الجيني، لا يزال المحققون يعتمدون بشكل كبير على مقابلة المصابين لمعرفة تفاصيل وجباتهم وتحركاتهم خلال الأيام السابقة للإصابة، إضافة إلى مراجعة فواتير المشتريات للمساعدة في تحديد مصدر العدوى.


كيف تنتقل العدوى؟


ينتقل الطفيل عند تناول طعام أو شراب ملوث ببويضاته المجهرية، والتي تحتاج إلى فترة خارج جسم الإنسان حتى تصبح قادرة على إحداث العدوى، لذلك فإن انتقال المرض مباشرة من شخص لآخر يعد نادرا،وتشمل أكثر الأطعمة التي ارتبطت بتفشي المرض خلال السنوات الماضية:


الكزبرة والأعشاب الطازجة.
الريحان.
السلطات الجاهزة والخضراوات الورقية.
التوت والفواكه الطازجة.
البازلاء السكرية.
الخس.
كما قد تنتقل العدوى من خلال مياه ملوثة في بعض البحيرات أو المسابح أو الحدائق المائية.


أبرز الأعراض


تظهر الأعراض عادة بعد نحو أسبوع من التعرض للطفيلي، وقد تستمر لعدة أسابيع إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب، ومن أبرزها:


إسهال مائي متكرر.
تقلصات وآلام في البطن.
انتفاخ وغازات.
فقدان الشهية.
الغثيان.
الإرهاق العام.
فقدان الوزن في بعض الحالات.

ويؤكد الأطباء أن المرض قد يكون أكثر خطورة لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.


كيف تقلل خطر الإصابة؟


ينصح خبراء الصحة باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:


غسل الخضراوات والفواكه جيدًا قبل تناولها.
شراء المنتجات الطازجة من مصادر موثوقة.
الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار.
تجنب ابتلاع مياه المسابح أو البحيرات أثناء السباحة.
مراجعة الطبيب عند استمرار الإسهال لأكثر من عدة أيام أو ظهور علامات الجفاف.

ورغم أن داء السيكلوسبورا لا يحظى بالشهرة التي تحظى بها بعض الأمراض المنقولة بالغذاء، فإن انتشاره المتكرر خلال فصل الصيف يؤكد أهمية الاهتمام بسلامة الغذاء والنظافة الشخصية، ويظل غسل الخضراوات والفواكه جيدا، إلى جانب سرعة استشارة الطبيب عند ظهور الأعراض، من أفضل الوسائل للوقاية من هذا الطفيل المجهري وتجنب مضاعفاته.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة