39 قتيلا على الأقل في فيضانات الصين وبدء عملية إزالة المخلفات
الخميس، 09 يوليه 2026 - 02:23 م
أ ف ب
ارتفعت حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة والفيضانات في منطقة قوانغشي بجنوب الصين إلى 39 قتيلا اليوم الخميس 9 يوليو، فيما لا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، في وقت انشغل السكان بعمليات إزالة الأنقاض والمخلفات.
وتسببت الأحوال الجوية القاسية في اضطرابات واسعة في جنوب ووسط الصين هذا الأسبوع، إذ شهدت منطقة قوانغشي أمطارا غزيرة وفيضانات شديدة، فيما يتجه إعصار فائق القوة نحو مقاطعات شرقية، من المتوقع أن يبلغها خلال عطلة الأسبوع.
وأدى تضرّر سدّ في ليولان إلى تدفق سيول من المياه الموحلة نحو مناطق واقعة في المصب، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل وفقدان سبعة آخرين، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
والخميس، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس حواجز على الطريق المؤدي إلى قرية ليولان.
اقرأ أيضًا: العفو الدولية تدعو للتحقيق بغارات اسرائيلية على لبنان بوصفها «جرائم حرب»
وكانت حافلات تقل متطوعين وعناصر من قوات احتياط مدنية، متجهة نحو القرية.
ولم يكن سدّ ليولان الوحيد الذي تضرر، فقد انهار سدّ أصغر حجما بالقرب من بلدة غانتانغ، بحسب ما أفاد أهالي وكالة فرانس برس.
وقال رجل عرّف عن نفسه باسم هوانغ إنهم لم يدركوا في البداية خطورة الوضع، إذ "لم يسبق له مثيل في التاريخ".
وأضاف "لم نتلق أي تحذير. لو تلقينا تحذيرا، لكانت خسائرنا أقل بكثير".
وحتى ممتلكاته في الطابق الثاني من منزله دُمرت.
وقال أحد السكان بي يونتشون "هذه المرة الأولى منذ مئات السنين التي تصل فيها المياه إلى الطابق الثاني... لم يحدث هذا من قبل في التاريخ".
عمليات إزالة الركام تتواصل
وفي ليولان، انحسرت مياه الفيضانات، لكن الشوارع والمنازل لا تزال مغطاة بطبقة سميكة من الوحل، وفق ما رصدت وكالة فرانس برس الأربعاء.
وبدأ السكان المهمة الشاقة لإزالة الركام من منازلهم المتضررة، إذ استعان البعض بالجرافات لإزالة المخلفات.
وكانت مياه السدّ لا تزال تتدفق إلى النهر، فيما أرسل فريق إنقاذ طائرات مسيرة كبيرة تحمل الطعام والإمدادات إلى الأشخاص المحاصرين على الجانب الآخر.
ولجأ 600 من سكان قرية دوتيان المجاورة للسدّ إلى أماكن آمنة، لكنهم معزولون عن بقية المنطقة، بحسب ما أفادت قناة سي سي تي في التلفزيونية الحكومية الخميس.
وتضررت منازل في دوتيان بشكل مباشر من الفيضانات، بل أن بعضها سوّي بالأرض.
وتمكن العديد من سكان القرية من إخلائها في الوقت المناسب بعد صدور تنبيه من السلطات، وفقا لـسي سي تي في.
ولم تقتصر أضرار الفيضانات في قوانغشي على البشر فقط.
فقد طلبت حديقة الحيوان في غويغانغ في المنطقة من الجمهور المساعدة الأربعاء للعثور على ما لا يقل عن 100 حيوان هربت بعد تضرر حظائرها، بما فيها حيوانات الألبكة والخنازير القزمة والحمير الوحشية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، صرح رئيس لجنة قرية لوسائل إعلام صينية أن ما بين 800 و900 ثعبان هربت بعدما جرفت السيول مزرعة لتربية الثعابين في مدينة هنغتشو.
وفيما بدأ السكان عمليات إزالة الركام والمخلفات، كان الإعصار الفائق بافي يقترب من شرق الصين مصحوبا بمزيد من الأمطار.
ومن المتوقع أن يضرب بافي اليابسة أو يتجاوز تايوان السبت قبل أن يصل إلى سواحل مقاطعتي فوجيان وتشجيانغ الصينيتين مساء ذلك اليوم، وفق وسائل الإعلام الرسمية.
وأفادت قناة سي سي تي في نقلا عن المركز الوطني للأرصاد الجوية، بأن الإعصار سيواصل تحركه شمال غربا بعد وصوله إلى اليابسة، وسيضعف تدريجا.
ويزيد قطر بافي عن 1000 كيلومتر وسيجلب معه "أمطارا غزيرة إلى غزيرة جدا على مدى الأيام الثلاثة المقبلة في شمال وشمال شرق الصين" وفق القناة.