أحمد محمد سيد أحمد
«أحمد ابن الفيوم».. الأول على التعليم الصناعي نظام الخمس سنوات بـ99.4%
الخميس، 09 يوليه 2026 - 04:25 م
أحمد محمد سيد أحمد، ابن مدرسة هوارة المقطع وقرية العزب بالفيوم، الذى بدأ يومه بالفجر والقرآن، وأنهاه بالمركز الأول على التعليم الصناعى نظام الخمس سنوات على مستوى الجمهورية بنسبة 99.4% وحلمه لم يبدأ بعد.
فى الرابعة أو الخامسة صباحا، بينما كانت أغلب البيوت ما تزال تغط فى النوم، كان أحمد يطوى صفحة جديدة من يومه قبل أن تشرق الشمس، لا يوقظه منبه صاخب، ولا يبدأ يومه بتصفح الهاتف، وإنما يبدأه بصلاة الفجر، ثم ورد من القرآن، قبل أن يجلس إلى مكتبه الصغير، حيث تتراص الكتب والكراسات، ويبدأ رحلة جديدة مع الحلم.
اقرأ أيضاً| أعضاء بالشيوخ يشيدون باستجابة وزير التعليم لمواجهة الغش في الثانوية العامة
لم يكن يحسب عدد الساعات التى يقضيها فى المذاكرة، بقدر ما كان يحسب المسافة التى تقربه من هدفه، ولم تمنعه الدارسة والتفوق من العمل ، أحمد يعمل فى مجال العزل ومواد البناء مع دراسته.
هذا الصباح الهادئ، الذى تكرر مئات المرات، انتهى أخيرا إلى خبر غير حياة الأسرة كلها 994 من ألف رقم لم يكن مجرد مجموع درجات، بل كان شهادة على عام كامل من الانضباط والصبر، ليصبح أحمد، الطالب بمدرسة هوارة المقطع الفنية المتقدمة الصناعية، الأول على مستوى الجمهورية فى دبلوم الدراسة الفنية المتقدمة الصناعية (نظام السنوات الخمس)، تخصص آلات ومعدات كهربائية، بنسبة بلغت 99.4%.
المفاجأة أن صاحب المركز الأول نفسه لم يكن يتوقع أن يتصدر المحافظة. يبتسم وهو يستعيد لحظة إعلان النتيجة قائلا "مكنتش متوقع أكون الأول، ولما عرفت النتيجة حسيت إن تعب سنة كاملة ربنا مضعوش."
وراء هذه الكلمات البسيطة حكاية طويلة لم تكن بطلتها الدرجات وحدها، بل أسرة آمنت بابنها، ووفرت له الهدوء والدعم والثقة.
لا يتحدث أحمد كثيرا عن نفسه، لكنه عندما يأتى الحديث عن والديه تتغير نبرة صوته. يقول "النتيجة دى أهديها لبابا وماما، تعبوا معايا جدا، وكانوا بعد ربنا السبب فى اللى وصلتله."
ورغم أن كثيرون ينظرون إلى التعليم الفنى باعتباره خيارا أقل من غيره، اختار أحمد أن يرد بالأرقام، لا بالكلمات.
لم يشعر يوما أن مدرسته تقلل من قيمة حلمه، بل آمن أن الاجتهاد لا يعرف نوع التعليم، وأن النجاح الحقيقى يصنعه الإنسان أينما كان، خاصة وأن مجموع أحمد فى الإعدادية أدخله الثانوية العامة ولكنه حول بعد مرور شهرين إلى التعليم الفنى لإيمانه به.
ولهذا، فإن حلمه لم يتوقف عند المركز الأول، الخطوة التالية بالنسبة له واضحة تماما كلية هندسة البترول.
يريد أن يكمل الطريق، وأن يتحول من طالب متفوق إلى مهندس يشارك فى بناء وطنه، ويثبت أن التعليم الفنى يمكن أن يكون بداية كبيرة، لا نهاية محدودة.
وقبل أن ينهى حديثه، كان حريصا على أن يوجه رسالة إلى آلاف الطلاب الذين سيلتحقون بالتعليم الفنى خلال السنوات المقبلة، رسالة لا تحمل شعارات، بل تجربة عاشها بنفسه "متقللوش من التعليم الفنى اللى يجتهد فيه هيحقق نجاح كبير، لأنه مستقبل وله فرص كتير."
ثم يتوقف قليلا، قبل أن يذكر أصحاب الفضل الذين رافقوه فى الطريق؛ معلموه وإدارة مدرسته، مقدما لهم الشكر، لأن كل رحلة نجاح، كما يقول، لا يصنعها شخص واحد.
وربما تبقى أجمل ما فى قصة أحمد أنها لا تتحدث عن طالب حصل على المركز الأول فقط، بل عن شاب آمن بأن الأحلام الكبيرة تبدأ بعادة صغيرة، أن تستيقظ قبل شروق الشمس، وتؤمن أن الله لا يضيع تعب المجتهدين.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
مكتبة الإسكندرية تناقش كتاب «كليوباترات العرش» في ندوة «ملكات بصبغات رجال»
جامعة المنصورة تستقبل رئيسا «المجلس القومي لذوي الإعاقة والمهرجان القومي للمسرح»
رضوى رمضان الأولى على الدبلومات الفنية بالمنيا: رفضت الثانوية العامة بحثا عن مستقبل مضمون
محمد هشام رزق من المنوفية.. الأول على الجمهورية في الدبلوم الصناعي
نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماع توفيق أوضاع شاغلي وحدات عمارة بورسعيد
محافظ القليوبية يتفقد مواقع استثمارية واعدة بشبرا لطرحها للاستثمار
فوز طالبتين في الشرقية بالمراكز الأولى لدبلوم الثانوي الفني
محافظ قنا يؤكد دعم الصناعات الحرفية وتطويرها
محافظ قنا يبحث تعزيز التنمية الاقتصادية الثقافية والسياحة الريفية








