بعد ترميمه.. مسجد محمد بك الصغير يستعيد بريقه التاريخي ويستقبل المصلين من جديد

بعد ترميمه.. مسجد محمد بك الصغير يستعيد بريقه التاريخي ويستقبل المصلين من جديد

الخميس، 09 يوليه 2026 - 05:13 م

شيرين الكردي

في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي وإحياء المباني التاريخية، افتتح المجلس الأعلى للآثار مشروع ترميم مسجد محمد بك الصغير بمنطقة مصر القديمة، بعد الانتهاء من أعمال ترميم شاملة أعادت للمسجد قيمته الأثرية والمعمارية، تمهيدًا لاستقبال المصلين والزائرين. افتتح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مشروع ترميم مسجد محمد بك الصغير بمنطقة مصر القديمة، إيذانًا بعودة المسجد لاستقبال المصلين وإقامة الشعائر الدينية، وذلك ضمن خطة وزارة السياحة والآثار للحفاظ على المساجد والمباني الأثرية ذات القيمة التاريخية والمعمارية. وجاء الافتتاح بحضور عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار وممثلي وزارة الأوقاف، في خطوة تؤكد استمرار جهود الدولة لصون التراث الإسلامي وإعادة إحياء المواقع التاريخية بما يليق بقيمتها الحضارية. - أعمال ترميم دقيقة للحفاظ على الهوية الأثرية تضمن مشروع الترميم تنفيذ دراسات أثرية ومعمارية متخصصة، إلى جانب التوثيق الفوتوغرافي والرصد المساحي للمسجد، قبل بدء أعمال التدعيم والترميم، لضمان الحفاظ على جميع عناصره الأصلية. وشملت الأعمال تدعيم الأساسات، ومعالجة الشروخ، وصيانة السقف الخشبي، وتنظيف الأحجار، وترميم السلالم والعناصر الخشبية والرخامية والزجاجية، بالإضافة إلى ترميم اللوحة التأسيسية وتطوير نظام الإضاءة بما يتناسب مع الطابع التاريخي للمسجد. - الحفاظ على التراث للأجيال القادمة أكد الدكتور هشام الليثي أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية المجلس الأعلى للآثار للحفاظ على المباني الأثرية ذات القيمة التاريخية والدينية، مشيرًا إلى أن ترميم المساجد التاريخية لا يقتصر على الحفاظ على المبنى فقط، بل يسهم في استمرار دوره الديني والثقافي والمجتمعي. كما أشاد بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار ووزارة الأوقاف وطائفة البهرة، مؤكدًا أن تكامل الجهود كان أحد عوامل نجاح المشروع وإنجازه وفق أعلى المعايير الفنية. - استمرار مشروعات إحياء الآثار الإسلامية من جانبه، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن أعمال الترميم أعادت للمسجد رونقه المعماري والأثري، مؤكدًا استمرار تنفيذ مشروعات مماثلة للحفاظ على التراث الإسلامي وافتتاح المزيد من المواقع الأثرية أمام الزائرين. وأشار إلى أن القطاع يواصل التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات لتنفيذ مشروعات ترميم جديدة تسهم في حماية الهوية الحضارية لمصر. - مسجد يحمل تاريخًا يمتد لقرون يُعد مسجد محمد بك الصغير أحد أبرز الآثار الإسلامية في منطقة مصر القديمة، حيث أُعيد بناؤه في عهد السلطان الأشرف برسباي عام 830 هـ، ثم شهد أعمال تجديد خلال العصر العثماني عام 1287 هـ على يد محمد ميرزا باشا. ويتميز المسجد بعناصر معمارية فريدة، أبرزها المدخل الجنوبي المزخرف، والسقف الخشبي المزود بالشخشيخة، والمئذنة ذات الدورات الثلاث، والمنبر الخشبي، والمحراب المزخرف بالنقوش النباتية والكتابات الإسلامية، ليبقى شاهدًا على روعة العمارة الإسلامية عبر العصور.