مكتبة الإسكندرية تناقش كتاب «كليوباترات العرش» في ندوة «ملكات بصبغات رجال»
الخميس، 09 يوليه 2026 - 05:52 م
د. أمنية حسني كُريم
نظّمت مكتبة الإسكندرية ندوة ثقافية بعنوان «ملكات بصبغات رجال»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.
ناقشت الندوة كتاب «كليوباترات العرش.. البراءة والإدانة» لمؤلفه الدكتور جلال الرفاعي، نائب مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من المتخصصين، وهم الدكتورة فتحية جابر، رئيس قسم الدراسات اليونانية والرومانية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والدكتورة منى حجاج، رئيس جمعية الآثار بالإسكندرية، وقدمها الخبير الأثري أحمد عبد الفتاح، المستشار السابق للمجلس الأعلى للآثار.
اقرأ أيضاً| بسبب «المواد المخدرة».. مصرع مسن وإصابة شخصين في حادث تصادم مروع بكرداسة
يتناول الكتاب سير الملكات اللاتي حملن اسم «كليوباترا» عبر عدة محاور وفصول؛ حيث يستهل بمقدمة بعنوان «الكليوباترات بين الازدهار والانهيار»، وجاء الفصل الأول تحت عنوان «لماذا مصر؟ ولماذا الساحر على عرشها؟»، بينما استعرض الفصل الثاني حقبة «كليوباترا الأولى سيرا»، وتطرق الفصل الثالث إلى الملكات «كليوباترا الثانية، وثيا، والثالثة، والرابعة، وبرنيقة، وسيليني»، وخصص المؤلف الفصل الرابع لـ«كليوباترا الخامسة برنيكي الثالثة»، والفصل الخامس لـ«كليوباترا السادسة تريفاينا، وكليوباترا السابعة»، ليختتم الكتاب بطرح تساؤل مثير للجدل: «هل الكليوباترات بريئات أم مدانات؟».
وخلال كلمته، استعرض الدكتور جلال الرفاعي أبرز القضايا التي يطرحها الكتاب، وهى الزواج السياسي والدبلوماسي بين الأسرتين البطلمية والسلوقية، وظاهرة زواج الأشقاء، والحكم الثلاثي، وتأثير السياسة على الفن.
وأشار الرفاعي إلى أن «كليوباترا الثالثة» كانت الملكة الوحيدة التي تعمدت الظهور بملامح وهندام ذكوري، لافتًا إلى أن ظهور "الكوبرا الثلاثية" على جبهتها كان رمزًا للحكم الثلاثي، مؤكدًا أن «كليوباترا السابعة» الشهيرة اتخذت من كليوباترا الثالثة مثلاً أعلى وقلدتها في هذا الظهور الذكوري.
وأوضح المؤلف، أنه استهدف في هذه الطبعة القارئ العام، وفي حالة عزمه لإصدار الطبعة الثانية للكتاب سوف يستهدف الأكاديميين والمتخصصين.
من جانبه، أشاد الخبير الأثري أحمد عبد الفتاح بالكتاب، مؤكدًا أنه يضم عناصر تاريخية مشوقة صِيغت بأسلوب يسهل على القارئ العربي استيعابه، ويثبت قدرة المرأة تاريخيًا على القيادة وبناء المجتمع.
وأضاف عبد الفتاح، أن الكتاب أبرز العقلية السياسية الفذة لكليوباترا الثالثة التي تفوقت بها على العالم في ذلك الوقت، حيث استشعرت الخطر الروماني مبكرًا، فكانت تارة تتودد إليهم وتارة أخرى تمنعهم من التدخل في شؤون مصر الداخلية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الدكتورة منى حجاج موضوع الكتاب جاذبًا وموفقًا، مشيدة بالسرد التاريخي السلس والخالي من الحشو، مما يجعله مناسبًا للجمهور العام، كما أثنت على التقسيم المنهجي للملكات داخل الفصول.
واختتمت الدكتورة فتحية جابر بالإشادة بعناوين الندوة والكتاب، موضحة أن عنوان «ملكات بصبغات رجال» يعكس الشراسة السياسية التي تميزت بها الملكات عند توليهن مقاليد الحكم، ودورهن المحوري في التاريخ المصري القديم.
وأشارت جابر إلى نجاح الكتاب في تسليط الضوء على التشابك السياسي بين مصر وسوريا، مؤكدة على سلاسة الأسلوب، معربة عن تطلعها لأن تشهد الطبعة الثانية توسعًا يخاطب القطاع الأكاديمي والمتخصص.
جدير بالذكر، أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة، ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.