د. أسامة بيومي
د. أسامة بيومي


د. أسامة بيومي يكتب ..المنتخب المصري بين التحكيم والفار والسياسة

بوابة أخبار اليوم

الخميس، 09 يوليه 2026 - 06:00 م


لم تعد كرة القدم مجرد لعبة يتنافس فيها فريقان داخل الملعب، بل أصبحت واحدة من أكبر الصناعات العالمية، التى تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والإعلام، فتغير قرار تحكيمي واحد أو تدخل عبر الفار قادر على تغيير مصير بطولة كاملة وإشعال غضب شعب وإخماد فرحته.

 والمفترض أن الفيديو المساعد (VAR)، جاء لتنهي الجدل التحكيمي لتحقيق العدالة والانصاف بين الفرق 
ولكن ما حدث في مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين، بعد إلغاء هدف حقيقي . وعدم احتساب ضربة جزاء صريحة لمحمد صلاح وإصرار الحكم على عدم مراجعة ال VAR . ناهيك عن كروت البطاقة الصفراء اللى كان بيوزعها على المنتخب المصري مثل الكوتشينه.

ولم يتوقف الجدل عند حدود القرارات التحكيمية بل امتد إلى لقطة التقتطها عدسات الكاميرات لرئيس الفيفا حيث ظهرت على وجهه علامات انفعال عقب إحراز المنتخب المصري الهدف الثاني. الأمر الذي يؤكد الرغبة في عدم صعود المنتخب المصري. وكذلك ما تداولته وسائل الإعلام عن تدخل ترامب في أزمة تخص طرد أحد اللاعبين خلال البطولة واتصاله برئيس الفيفا لعودته.  مثل هذه الأخبار تعكس حجم النفوذ السياسي وسيطرته على الفيفا .


قد يخسر المنتخب المصري مباراة، وقد يودع بطولة، فهذا جزء من طبيعة الرياضة، لكن ما لا يمكن تعويضه هو شعور شعب كامل بأن فرحته قد سُلبت منه ومهما كان الشجب والانتقاد فلا يعاد ضربة الجزاء لمحمد صلاح ولا يعاد جول حقيقي لم يحتسب ولا يعاد فوز كان مستحق.

ولذلك عندما تتداخل السياسة والاقتصاد مع الرياضة ويتحول التحكيم والفار من وسيلة لتحقيق العدالة إلى وسيلة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية فإن الخاسر الحقيقي ليس المنتخب المصري بل التحكيم والVAR الذى فقد ثقة العالم بعد سرقة فرحة شعب استحق منتخبه الفوز بجدارة. وسيبقى السؤال هل رفع علم فلسطين تهمه ؟

وإذا فقد المنتخب المصري الفوز نتيجة مؤامرة سياسية فلم يفقد حب وتعاطف الشعوب العربية بل والعالمية. وللتاريخ سيصبح ماتش منتخب مصر والأرجنتين كاشف أمام العالم حقيقية ما حدث من مؤامرة اشتركت فيها الفيفا والتحكيم والسياسة. وستبقى مصر دائما وابدا أم الدنيا وقد الدنيا.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة