مجدي الجلاد: الاتحاد الدولي وفر حماية كاملة للأرجنتين لإقصاء الفراعنة لدواعٍ مالية
الجمعة، 10 يوليه 2026 - 08:45 م
أحمد فتحي
قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إن أزمة خروج المنتخب الوطني المصري من منافسات بطولة كأس العالم لا تكمن في تفاصيل فنية تخص الإدارة الفنية للمنتخب بقيادة الكابتن حسام حسن، بل تعود إلى منظومة مصالح دولية خفية تدير الأحداث الرياضية والسياسية بالمنطق ذاته، واصفًا ما جرى بأنه انعكاس لشريعة الغاب وغياب تكافؤ الفرص في المؤسسات الدولية.
اقرأ أيضا: طارق الجنايني: حسام حسن يمتلك «ذكاءً اجتماعيًا مرعبًا»
وفي مقارنة لافتة بين المشهدين السياسي والرياضي، كشف "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن سياق أعمق يربط بين المنظمات الدولية؛ مؤكدًا أن القوى الكبرى وجماعات الضغط (اللوبيات) التي تملك نفوذًا واسعًا في القرارات الأممية، والبنك الدولي، هي ذاتها التي تمتلك أدوات التأثير داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
واستدعى الكاتب الصحفي مجدي الجلاد الواقع الإنساني المرير في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المنظومة الدولية التي تصمت أمام حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، هي ذاتها التي تتيح التدخل الغاشم في الرياضة وتوجيه نتائجها لخدمة مصالح اقتصادية وتسويقية محددة، مستشهدًا بتقارير حول تدخل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مباشرة لدى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لإلغاء بطاقة حمراء للاعب أمريكي قبيل مواجهة بلجيكا، في واقعة اعتبرت سابقة في تاريخ اللعبة.
وعلى الصعيد الفني داخل الملعب، لفت إلى إجماع خبراء تحكيميون وإعلاميون أجانب من غير العرب والمسلمين على تعرض المنتخب المصري لظلم تاريخي واغتصاب لحقوقه المشروعة خلال مباراته التاريخية ضد المنتخب الأرجنتيني، موضحًا أن الآلية التحكيمية لإقصاء الفراعنة، بحسب خبراء الكورة، تمثلت في تكتيك يُعرف بتوفير الحماية الموجهة والتي تعتمد على تشتيت التركيز والتغاضي المستمر عن خشونة وعنف لاعبي الخصم منذ الدقيقة الأولى، مقابل احتساب أدنى تلامس ضد لاعبي مصر وتوجيه الإنذارات لهم، مما يفقد الفريق التركيز الذهني، فضلا عن تجاهل تقنية الفيديو، حيث شهدت المباراة لقطات فجة لم يتم استدعاء "الفار" فيها، أبرزها تعرض اللاعب إمام عاشور للضرب المتعمد في الوجه بدون كرة، وهي مخالفة تستوجب الطرد المباشر وفق قوانين الفيفا، بالإضافة إلى الاعتداء على الحارس مصطفى شوبير، وجذب القائد محمد صلاح، وسط صمت تحكيمي كامل.
وشدد على أن بكاء وحزن الجماهير المصرية والعربية على الخروج المونديالي يجب أن يوضع في سياقه الصحيح؛ فالأمر لم يكن مجرد مباراة كرة قدم خسرها الفراعنة بأخطاء تكتيكية، بل كانت مواجهة غير متكافئة ضد منظومة دولية وفرت الحماية الكاملة لمنتخب الأرجنتين لضمان استمراره في البطولة لدواعي تسويقية ومالية، مما يثبت أن الرياضة باتت مرآة تعكس بوضوح موازين القوى والنفوذ في العالم المعاصر.