الدكتور محمد مختار جمعة
الدكتور محمد مختار جمعة


مختار جمعة: الدين ليس مجرد شعائر بل هو أساس حل المشكلات الحياتية

مصطفى محمد السيد

السبت، 11 يوليه 2026 - 07:41 ص

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الدين ليس مجرد شعائر تُقام، بل هو جزء أصيل من الحل، بل والأساس الذي تنطلق منه معالجة أي مشكلة حياتية، موضحًا أن هذا الامتثال يأتي انطلاقًا من قوله تعالى في كتابه العزيز: "مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ"، حيث اشتملت الشريعة على كل ما يخص حركة الحياة، سواء جاء ذلك مفصلًا أو مجملًا عبر قواعد عامة تضبط مسار البشرية.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقاء تليفزيوني، أن حركة المجتمعات والدول تخضع لمعادلة واضحة؛ فبقدر التزام الفرد، الأسرة، المجتمع، والدولة بصحيح الدين، بقدر ما تستقيم لها أمور الحياة، مؤكدًا أنها علاقة طردية دقيقة؛ فالالتزام الكامل يعقبه استقامة كاملة في شؤون الدنيا والآخرة والكمال لله وحده، لكن الاجتهاد نحو الغاية مطلب شرعي؛ أما الالتزام الجزئي تترتب عليه استقامة بمقدار ذلك الالتزام، وما دون ذلك من تفريط أو تقصير يفتح الباب مباشرة لخلل مجتمعي وحياتي.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لخص طوق النجاة هذا في خطابه الخالد للأمة حين قال: "تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي"، مؤكدًا أن النجاة كل النجاة مرهونة بالتمسك بهذين المصدرين.

◄ اقرأ أيضًا | مختار جمعة: الجيش المصري نسيج وطني خالص ولا مكان للمرتزقة في صفوفه

وأشار إلى أن تحقيق هذه النجاة واستعادة توازن المجتمع يشترطان ركيزتين أساسيتين لا تنفصلان؛ وهما الفهم الصحيح القائم على المنهجية العلمية والوسطية، فضلا عن التطبيق الحقيقي وتحويل النصوص إلى سلوك واقعي يعمر الأرض، مؤكدًا أن الخلل في مجتمعاتنا لا يمكن أن يكون من جهة الدين أبدًا على الإطلاق، فالشريعة كاملة وصالحة، وإنما يكمن الخلل دائمًا في إما الفهم الخاطئ للنصوص، أو في تحركات الأجراء والعملاء المأجورين.

وأكد أن الأعداء والمتربصين بالدين والوطن يطلقون أبواقهم الإعلامية ومنابرهم المضللة بشكل مكثف، وتتحرك هذه الأبواق المأجورة لضرب جبهتين بالتوازي؛ أولاً النيل من الثوابت الدينية الراسخة وتشكيك السواد الأعظم في عقيدتهم، وثانيًا زعزعة القناعات الوطنية وإضعاف الجبهة الداخلية للأوطان.

وشدد على أن مواجهة هذه الحملات الممنهجة تعد واجبًا فكريًا ووطنيًا، ونحن إذ نؤكد أننا لهؤلاء بالمرصاد، فإن الرسالة الإعلامية والدعوية ستظل ثابتة في التصدي لكل من يحاول التطاول على الدين أو تشويه صورته، متمسكين بمنهج الوسطية؛ تلك الوسطية الحقة التي تقف حائلًا دون إفراط المتشددين، وتفريط المميعين، صونًا للدين وحمايةً للوطن.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة