بعد نجاحه في مونديال 2026.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل السياحة العالمية ؟

بعد نجاحه في مونديال 2026.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل السياحة العالمية ؟

السبت، 11 يوليه 2026 - 11:21 ص

محمد مصطفى كمال

- روبوتات ذكية تجيب بأكثر من 60 لغة وتساعد الزوار في اختيار الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والعروض السياحية لحظة بلحظة مع اقتراب نهاية بطولة كأس العالم 2026، لم تعد مهمة السائح أو مشجع كرة القدم تقتصر على حجز تذكرة المباراة أو الفندق، بل ‏أصبح بإمكانه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كمرشد سياحي متكامل يخطط رحلته بين المدن المختلفة ويجيب عن استفساراته ‏ويوجهه إلى أفضل أماكن الإقامة والمطاعم ووسائل النقل والفعاليات.‏ وأطلقت المدن الأمريكية المستضيفة للبطولة مساعدين افتراضيين يعملون بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تحولًا جديدًا في ‏صناعة السياحة العالمية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للبحث، بل أصبح جزءًا من تجربة السائح منذ لحظة التخطيط ‏وحتى نهاية الرحلة.‏ من «تشات جي بي تي» إلى مرشد سياحي رسمي ورغم اعتماد ملايين المسافرين حول العالم على أدوات مثل "تشات جي بي تي" و"كلود" في التخطيط لرحلاتهم، فإن المدن ‏المستضيفة فضلت تطوير روبوتات ذكاء اصطناعي خاصة بها تعتمد على قواعد بيانات رسمية ومحدثة، لتجنب المعلومات غير ‏الدقيقة أو القديمة التي قد تظهر في المنصات العامة.‏ ‏«فرانكي».. دليل مدينة فريسكو ومن أبرز هذه التجارب، أطلقت مدينة فريسكو بولاية تكساس المساعد الذكي "فرانكي"، الذي يقدم للزوار معلومات فورية حول ‏الفنادق والمطاعم وأماكن التسوق والأنشطة السياحية، مستندًا إلى البيانات الرسمية لهيئة تنشيط السياحة بالمدينة.‏ ولا يكتفي الروبوت بالإجابة عن الأسئلة، بل يساعد مسؤولي السياحة أيضًا على معرفة أكثر الاستفسارات تداولًا، بما يسهم في ‏تطوير المحتوى السياحي وتحسين الخدمات المقدمة للزوار.‏ أكثر من 60 لغة وتعد القدرة على التحدث بلغات متعددة من أبرز مزايا هذه الروبوتات، حيث تستطيع الإجابة بعشرات اللغات، وهو ما ساهم في زيادة ‏الاستفسارات من سياح يتحدثون الإسبانية والألمانية والصينية وغيرها، الأمر الذي يعزز تجربة السائح الدولي ويزيل الحواجز ‏اللغوية.‏ روبوتات ذكية في نيويورك وفي نيويورك، أطلقت هيئة السياحة روبوتين ذكيين، أحدهما مخصص للسياح والآخر لقطاع سياحة الأعمال، بينما فرت اللجنة ‏المنظمة لكأس العالم مرشد رقمي رسمي يقدم معلومات محدثة عن حركة النقل وأماكن مشاهدة المباريات والعروض الخاصة ومواعيد ‏المزارات السياحية، مع ربط مباشر بخرائط جوجل لتسهيل التنقل.‏ معلومات موثقة وليست عشوائية ويؤكد القائمون على هذه الأنظمة أن المساعدين الافتراضيين يعتمدون على بيانات رسمية يتم تحديثها باستمرار، كما تخضع إجاباتهم ‏لاختبارات دورية باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين للتأكد من دقتها وسد أي ثغرات قد تظهر. ‏ مستقبل السياحة وتمثل هذه التطبيقات بداية مرحلة جديدة في إدارة المقاصد السياحية، حيث لن يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الإجابة عن ‏الأسئلة، بل سيساعد في تنظيم حركة الزوار، وتقديم توصيات شخصية لكل سائح، وربطه بالخدمات السياحية المناسبة في الوقت ‏الفعلي، بما يجعل تجربة السفر أكثر سهولة وكفاءة، وهو اتجاه مرشح للتوسع في العديد من المقاصد السياحية حول العالم خلال ‏السنوات المقبلة.‏