مركز سلام يشارك بفاعلية في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية بطشقند

المنتدى الأول للحضارة الإسلامية بجمهورية أوزبكستان

السبت، 11 يوليه 2026 - 02:16 م

ناريمان محمد

شارك مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، في أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية "طريق السلام والتسامح والتنوير"، الذي استضافته جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري، برعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف أنحاء العالم، وشهدت مشاركة المركز حضورًا علميًّا فاعلًا في عدد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمنتدى. واستهل مركز سلام مشاركاته بالمشاركة في المؤتمر الصحفي العالمي الذي استضافه متحف ومركز الحضارة الإسلامية بطشقند للتعريف بالمنتدى وأهدافه، حيث أكد حسن محمد، مدير مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، أن انعقاد المنتدى في هذه المرحلة يحمل دلالات حضارية بالغة الأهمية، في ظل ما تتعرض له الأمة الإسلامية من حملات تستهدف تشويه صورة الإسلام، مشيرًا إلى أن استحضار التراث العلمي للأئمة الكبار، وفي مقدمتهم الإمام البخاري والإمام الماتريدي والإمام الترمذي، يمثل أحد أهم السبل لإبراز الوجه الحضاري للإسلام، وترسيخ قيم التسامح والاعتدال، وإحياء الإسهامات العلمية التي قدمها علماء الأمة للإنسانية، مشيدًا بما تشهده جمهورية أوزبكستان من نهضة علمية وثقافية واهتمام متزايد بإحياء التراث الإسلامي والعناية بالمؤسسات العلمية، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل نموذجًا رائدًا في توظيف الإرث الحضاري لخدمة الحاضر وصناعة المستقبل. وأكد مدير المركز أن هذه المشاركة تأتي في إطار رؤية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الرامية إلى توسيع آفاق التعاون العلمي مع المؤسسات البحثية الدولية، وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة التطرف، وتعزيز البحث العلمي، وبناء القدرات، بما يدعم الجهود المشتركة في ترسيخ الفكر الوسطي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة. وفي إطار الفعاليات العلمية للمنتدى، قدم حسن محمد محاضرة متخصصة لعدد من الباحثين والخبراء والعاملين بالمؤسسات المعنية بمواجهة التطرف في جمهورية أوزبكستان، استعرض خلالها تجربة مركز سلام في رصد وتحليل ظواهر التطرف والإسلاموفوبيا، وآليات إعداد الدراسات والبحوث العلمية، والبرامج التدريبية التي ينفذها المركز، إلى جانب جهوده في دعم المؤسسات الدينية وصناع القرار بالمحتوى العلمي المتخصص. وشهدت المحاضرة نقاشات علمية مثمرة تناولت آفاق التعاون المشترك، والاستفادة من الخبرة المصرية في مجالات الرصد والبحث وبناء القدرات ومكافحة الفكر المتطرف. كما شارك مركز سلام في المؤتمر الدولي "تراث الإمام الماتريدي .. أساس الوسطية والتسامح والعلم والمعرفة"، حيث قدم ورقة علمية تناولت سبل الإفادة من الإرث الفكري للإمام الماتريدي في مواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، وبناء خطاب ديني رشيد قادر على التعامل مع التحديات الفكرية المعاصرة. واختتم حسن محمد،  كلمته بالمؤتمر، أن فكر الإمام الماتريدي يمثل مدرسة علمية راسخة تجمع بين صحيح النقل وصريح العقل، وهو ما يجعله أحد أهم المداخل الفكرية لمواجهة خطابات الغلو والتشدد، مشددًا على أن استلهام هذا الإرث وتجديد توظيفه في الواقع المعاصر يمثل ضرورة علمية وفكرية، تسهم في تفكيك الخطابات المتطرفة، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم الوسطية التي قام عليها الإسلام.