عبدالصادق الشوربجى
عبدالصادق الشوربجى يكتب: صُناع الرحلة ومسار المستقبل
السبت، 11 يوليه 2026 - 06:12 م
بصمات واضحة وسَبْق وريادة للمصريين فى مجالات متعددة وكثيرة، فى الطب والهندسة والزراعة والفنون والإبداع بمختلف أشكاله وألوانه؛ جيلًا بعد جيل يحملون الراية ويواصلون المسيرة تميزًا وتفردًا، متسلحين بجينات الأجداد وحضارة علَّمت الإنسانية معنى الحضارة، بنَّاؤون هم المصريون؛ وعلى مدار تاريخهم القديم والحديث لا يستسلمون لتحد أو تُعجزهم أزمة؛ بالعلم والعمل والتكاتف والإصرار يحققون ما قد يظنه البعض مستحيلًا، وبالإيمان يعبرون الصعب على اختلاف حدته ودرجاته؛ وبقدرتهم على التحمل والصبر والمعافرة حتى تحقيق أهدافهم؛ يقف الجميع احترامًا وتقديرًا لهذا الشعب العظيم، صانع التاريخ.
أجواء احتفالية نعيشها خلال هذه الأيام احتفاء بمرور 175 عامًا على تأسيس السكك الحديدية المصرية، 12 يوليو 1851، أحد أعرق المرافق الوطنية، ثانى أقدم سكك حديدية عالميًا والأولى فى إفريقيا والشرق الأوسط، هذا المرفق الحيوى الذى يعد شريانًا للحياة والتنمية فى مختلف أنحاء الجمهورية، أداة رئيسية فى تنقلات المواطنين وخدمتهم وكذلك نقل البضائع ودعم الاقتصاد الوطنى ونشر العمران وتسهيل حركة التجارة.
ذكرياتنا فى القطارات كثيرة ورحلاتنا كانت ممتعة على امتداد المسار بين الريف والمدن، المشاهد متنوعة وأحاديث السمر كانت شيقة، وبين محطة وأخرى تغرق فكرًا وتسرح بين العمران أو خَضار الأرض ومَشاهد تبعث على النفس السكينة والهدوء؛ وبين كمسارى قادم أو بائع متجول ومحطة مقبلة وصافرة قطار منبهة تودع وجوهًا مغادِرة وتتفقد ملامح أخرى جديدة، القطارات مخزن لقصص البشر شبابًا وشيوخًا وأطفالًا، أشياء فى الذاكرة كثيرة لا تُنسى، سحر خاص لهذه الرحلة الممتعة، وعلى امتداد المسار أبطال يؤدون دورهم انطلاقًا من التذكرة مرورًا بالسائق والكمسارى وعمال المزلقانات والإشارة والمهندسين والفنيين، جميعهم يعملون خدمة لوطنهم.
لا شك أن الوضع اليوم يختلف جذريًا عن السابق على مستويات عدة، فمنذ تولى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى مهام المسئولية؛ شهد هذا القطاع برنامج تحديث وتطوير شامل وغير مسبوق، يستهدف أولا تعزيز عوامل الأمان والسلامة وتحسين مستوى الخدمة المقدَّمة للمواطنين ورفع كفاءة التشغيل؛ طفرة حقيقية ونقلة نوعية أعادت للسكك الحديدية دورها المحورى فى منظومة النقل.
تطوير متكامل نلمسه ونشاهده على أرض الواقع؛ استهدف تحديث الوحدات المتحركة من جرارات وعربات ركاب وبضائع، وتطوير نظم الإشارات والتحكم والسيطرة وفق أحدث النظم والمعايير العالمية، فضلًا عن الارتقاء بالبنية الأساسية من خطوط ومحطات، وتحديث ورش الصيانة، وأهمية قصوى لتأهيل العنصر البشرى ورفع كفاءته، لتتحول السكك الحديدية إلى شريان تنمية مستدامة يلعب دورًا محوريًا فى تنشيط حركة التجارة الداخلية من خلال نقل البضائع والمنتجات بكميات ضخمة وتكلفة اقتصادية منخفضة (ما يزيد على 7.8 مليون طن بضائع سنوياً) إضافة إلى ربط الموانئ بالمناطق الصناعية والزراعية، وكذلك وسيلة نقل جماعى أكثر أمانًا واستيعابًا لملايين المواطنين (1.2 مليون مصرى يومياً)، توفر لهم وسيلة سفر منتظمة.
إن ما تشهده السكك الحديدية اليوم من طفرة حقيقية ونقلة نوعية غير مسبوقة، ما كان ليرى النور لولا قيادة سياسية حكيمة وواعية وصاحبة قرار ترى الواقع جيدًا وترصده وتستشرف المستقبل بالدراسة والتحليل، ووزير لا يدخر جهدًا لتطوير وتحديث القطاع بما يتواكب مع جمهوريتنا الجديدة، ومهندسون وفنيون وعاملون يتفانون فى تأدية واجبهم على الوجه الأكمل.. دمتم جميعًا سندًا للوطن وبوركت سواعدكم المخلصة التى تبنى للمستقبل.. وكل عام وأنتم بخير .. ودائما تحيا مصر.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









ترامب وإيران.. وحديث الاغتيال!!
مصر «دولة الإبداع»
اليوبيل الذهبى لصحافة سوهاج
د. أسامة السعيد يكتب: لتطمئن قلوبنا
تقدير مستحق لأبطال المنتخب
أوقفوا سُعار الحرب !
نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
ممدوح الصغير يكتب: بطولة حتى الشهادة
محمود بسيوني يكتب: حدثٌ لو تعلمون عظيم