بمشاركة 8 دول مصر تستضيف أكبر مؤتمر إقليمي للاستزراع السمكي

جانب من فعاليات المؤتمر الدولي AQUACON 2026

السبت، 11 يوليه 2026 - 06:50 م

محرم الجهيني

استضافت القاهرة فعاليات المؤتمر الدولي AQUACON 2026 أحد أبرز المؤتمرات المتخصصة في الاستزراع السمكي وصناعة الأعلاف وسلاسل القيمة الغذائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. وتضمن المؤتمر جلسة دولية بعنوان «من المعرفة إلى الأثر.. مركز تميز فول الصويا» أدارها برنت باب، المدير التنفيذي العالمي لمراكز تميز فول الصويا بالمجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا ، بمشاركة آن مايز، رئيسة المجلس الاستشاري العالمي لمراكز تميز فول الصويا، وبرنت سوارت، سكرتير المجلس الاستشاري العالمي، وكلايتون تشارلز، مدير المجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا، وجيل دونكرز، نائبة رئيس المجلس الاستشاري العالمي.   وشارك في الجلسة الدكتور أحمد درغام، الباحث بقسم الوراثة وتربية الأسماك بالمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية التابع لمركز البحوث الزراعية، إلى جانب الدكتورة أسماء النقراشي، المدير الإقليمي الفني والتسويقي لشركة أديسيو، والمهندس محمد جودة، رئيس جمعية مزارعي الأسماك بالفيوم، حيث ناقش المشاركون أهمية بناء القدرات، ونقل المعرفة، وتعزيز الابتكار، ودور الشراكات الدولية في تطوير قطاع الاستزراع السمكي.   وشهد المؤتمر حضور كيفن روبكه، المدير الإقليمي للمجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وموسى وكيلة، المدير الإقليمي لمركز تميز فول الصويا، إلى جانب الدكتور جمال النجار، و الدكتور ضياء القناوي، مستشاري المجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا في مصر، و الدكتور أحمد نصر الله، مدير المركز الدولي للأسماك في مصر.   وجاء اختيار الدكتور أحمد درغام متحدثًا في هذه الجلسة الدولية تتويجًا لمسيرة علمية ومهنية متميزة مع المجلس الأمريكي لتصدير فول الصويا ومركز تميز فول الصويا، بدأت بالمشاركة في البرامج التدريبية، ثم واصل حضوره في الدورات وورش العمل وحلقات النقاش المتخصصة مع نخبة من الخبراء الدوليين في مجالات تغذية الأسماك والاستزراع السمكي وصناعة الأعلاف والتنمية المستدامة.   ومع اتساع خبراته، اعتمدته إدارة مركز تميز فول الصويا مدربًا رسميًا ضمن برامجها، ليشارك في تدريب الباحثين والطلاب والمزارعين والعاملين بقطاع الاستزراع السمكي، ونقل أحدث الممارسات العالمية إلى القطاع، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وبناء الكفاءات.   وتُوجت هذه المسيرة بحصوله على جائزة 2025 ممثلًا عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد منافسة مع مرشحين من عدة دول، حيث جرى تكريمه خلال مؤتمر كونتكس 2025 بالعاصمة الأمريكية واشنطن، قبل أن يتم اختياره متحدثًا دوليًا في مؤتمر أكواكون 2026 لعرض تجربته باعتبارها إحدى قصص النجاح الملهمة لمركز تميز فول الصويا تحت شعار «من المعرفة إلى الأثر».   وأكد الدكتور أحمد درغام، خلال كلمته، أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على التكنولوجيا، وإنما يبدأ ببناء الإنسان، مشيرًا إلى أن المعرفة لا تحقق قيمتها إلا عندما تتحول إلى تطبيقات عملية داخل المزارع ومصانع الأعلاف ومراكز البحوث، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة وتحقيق الاستدامة.   كما استعرض ريادة مصر في مجال الاستزراع السمكي، والدور الذي يقوم به المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية باعتباره مركزًا وطنيًا وإقليميًا للتميز في بحوث الاستزراع السمكي، وأحد بيوت الخبرة الرائدة في أفريقيا والشرق الأوسط، من خلال البحوث التطبيقية، وبرامج التحسين الوراثي، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.   وشهد المؤتمر حضور الدكتور محمد إبراهيم سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، و الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، والأستاذ الدكتور محمد فتحي عثمان، و الدكتور خالد السيد، الرئيسين السابقين للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، والدكتور جمال العزازي، إلى جانب ممثلين عن المزارع السمكية، وشركات إنتاج الأعلاف، ومصانع تصنيع الأسماك، وعدد كبير من الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف حلقات سلسلة القيمة للاستزراع السمكي.   كما شارك في المؤتمر خبراء وممثلون من مصر والمغرب والأردن والمملكة العربية السعودية والجزائر وتونس والهند وباكستان وبنجلاديش، بما يعكس أهمية التعاون الإقليمي والدولي في تطوير قطاع الاستزراع السمكي وتعزيز الأمن الغذائي.   وقال الدكتور أحمد درغام: "إن رحلتي مع مركز تميز فول الصويا أكدت لي أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، فقد انتقلت من متدرب إلى مدرب ومتحدث دولي بفضل بيئة تؤمن بأن المعرفة يجب أن تتحول إلى أثر ملموس داخل المزارع ومراكز البحوث والقطاع الإنتاجي، وهو ما أسعى إلى نقله باستمرار داخل مصر والمنطقة."   ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إبراهيم سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، أن مشاركة باحثي المعمل في المحافل الدولية تعكس المكانة العلمية المتميزة التي يتمتع بها المعمل، مشيرًا إلى أن بناء الشراكات الدولية وتبادل الخبرات يمثلان أحد المحاور الرئيسية لدعم الابتكار وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.   واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تجربة مركز تميز فول الصويا أصبحت نموذجًا عالميًا ناجحًا في تحويل المعرفة إلى أثر ملموس، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية، وإعداد قادة المستقبل، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يخدم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في مصر والمنطقة والعالم. ويؤكد اختيار مصر لاستضافة المؤتمر المكانة الإقليمية والدولية التي حققتها في قطاع الاستزراع السمكي، في ظل ما تشهده الدولة من نهضة تنموية شاملة عززت ثقة المؤسسات الدولية في قدرتها على استضافة كبرى الفعاليات العالمية، إلى جانب تصدرها دول القارة الأفريقية في إنتاج الأسماك المستزرعة، واحتلالها مكانة متقدمة بين أكبر الدول المنتجة عالميًا، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.   كما يعكس انعقاد المؤتمر بالقاهرة عمق الشراكة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات سلاسل القيمة الزراعية، حيث تعد مصر ثاني أكبر دولة مستوردة لفول الصويا الأمريكي، الأمر الذي يعزز التعاون في مجالات الأعلاف والاستزراع السمكي وإنتاج البروتين الحيواني. اقرأ أيضا المحافظ: المزارع نظيفة تماماً.. وكلية بالشرقية لتخريج كوادر متخصصة