رفعت رشاد
حريات
اليوبيل الذهبى لصحافة سوهاج
السبت، 11 يوليه 2026 - 07:36 م
خمسون عامًا مضت على تأسيس قسم الصحافة بجامعة سوهاج. نصف قرن من صناعة الكلمة فى الجنوب. كتب الصعيد خلالها سيرته بمداد المعرفة الأكاديمية التى تحولت إلى أقلام تنطلق على صفحات الجرائد والمجلات برشاقة، تنافس وتفوز ويصل بعض أبنائها إلى قمة الهرم المهنى.
فخور بدراستى وتخرجى فى صحافة سوهاج. عشنا كزملاء وأجيال متتالية أيامًا هنيئة فى الدراسة والصداقة والمعرفة. لم يكن قسم الصحافة بالنسبة لنا مجرد مبان تتعاقب عليها أجيال الطلاب، كانت أفكارًا تتجسد فى البشر، تحولت مع الزمن إلى ذاكرة وطن. فى عام 1976 كان الصعيد لا يزال يبحث عن نصيبه من المؤسسات العلمية القادرة على صناعة النخب. فى تلك اللحظة التاريخية ظهرت شخصيات سخرت علمها وجهدها لتحقيق الحلم، من أساتذة الجامعة ومن أعلام الصحافة. بينما السفر كان صعبًا، كان هؤلاء لا يفوتون محاضرة، حرصًا على مصلحة الطلاب وترسيخًا لمكانة القسم الذى كان شعلة أنارت الصعيد وفتحت الباب لشباب استطاعوا تجسيد حلمهم فى الكتابة والنشر والإبداع.
كان القسم إعلانًا أن المعرفة الإعلامية يجب ألا تبقى حكرًا على العاصمة، وأن أبناء الصعيد يستحقون أن يتعلموا فنون الصحافة والإعلام فى بيئتهم، وأن يصبحوا رواة حكايات مجتمعهم. لم يلتحق بالقسم أبناء الصعيد فقط، جاء مبدعون من جميع محافظات مصر، كل من حلم بأن يكون صحفيًا أو كاتبًا. تخرجت أجيال متتابعة، انتشروا فى الصحف والإذاعات والقنوات التليفزيونية والمواقع الإخبارية، والمؤسسات الإعلامية العربية والدولية.
كان الإنجاز الأكبر، التحول الذى أحدثه القسم فى ترجمة صورة الصعيد داخل المجال الإعلامي. كانت صورة الجنوب ترسم من خارج حدوده، تختلط فيها الحقيقة بالتصورات المسبقة، حين بدأ خريجو القسم يمارسون الصحافة باحتراف، تغيرت زاوية الرؤية. أصبح الصعيد موضوعًا فى البؤرة لا فى الهامش، صارت قضاياه حاضرة بأقلام تعرف المكان وتعرف الناس. حمل كل خريج معه شيئًا من روح القسم، ومن قيمه المهنية.
إن الاحتفاء بخمسين عامًا على تأسيس قسم الصحافة بجامعة سوهاج ليس احتفاء بعمر مؤسسة فحسب، بل احتفاء بنصف قرن من الرهان الناجح على الإنسان.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









ترامب وإيران.. وحديث الاغتيال!!
مصر «دولة الإبداع»
د. أسامة السعيد يكتب: لتطمئن قلوبنا
تقدير مستحق لأبطال المنتخب
أوقفوا سُعار الحرب !
عبدالصادق الشوربجى يكتب: صُناع الرحلة ومسار المستقبل
نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
ممدوح الصغير يكتب: بطولة حتى الشهادة
محمود بسيوني يكتب: حدثٌ لو تعلمون عظيم