ميرفت شعيب
ميرفت شعيب


عطر السنين

قوى مصر الناعمة

ميرفت شعيب

السبت، 11 يوليه 2026 - 07:44 م

من حق كل مصرى أن يفخر بفريق كرة القدم الذى أبهر العالم كله بأدائه الفنى ومهاراته التى لم يتوقعها الذين تصوروا أن البطولات حكر على دول معينة طالما حققت الفوز لسنوات سابقة.. لكن فريقنا أذهل كل المتابعين لبطولة كأس العالم وملايين المشجعين فى جميع أنحاء العالم،

وكان مشهد المصريين من مختلف الأعمار وهم يحملون الإعلام ويرددون الهتافات ويلتفون حول الشاشات فى كل مكان مشهدًا مهيبًا وكانوا يجوبون الشوارع بالسيارات محتفلين بفوز فريقنا حتى وصوله للدور السادس عشر الذى خرجنا منه لانحياز الحكم وكان رد فعل كبار النقاد الرياضيين والاتحادات الرياضية العالمية تؤكد استحقاق الفريق المصري لهدف التعادل.

ولم يحزن المصريون بل زادوا فخرًا بفريقهم الذى شرف مصر أمام العالم، واستحق حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر كل التقدير والاحترام فى العالم كله وهو يحمل علم فلسطين مع علم مصر ويهدى الفوز للشعب الفلسطينى وأمام ملايين المشاهدين بالعالم تحولت كلماته فى المؤتمر الصحفى الذى سبق مباراة مصر والأرجنتين إلى رسالة إنسانية تحدث فيها عن معاناة الشعب الفلسطينى وأكد أن التعاطف مع المدنيين واجب إنسانى قبل أن يكون موقفًا سياسيًا أو قوميًا.

وأحدثت كلمته تفاعلًا واسعًا فى وسائل الإعلام وفى وسائط التفاعل الاجتماعى، ولقى حسام حسن كل التقدير والاحترام لأن الرياضة أصبحت متصلة بالقضايا السياسية والاجتماعية على المستوى العالمى وسبق أن أعلن لاعبون ومدربون تضامنهم مع فلسطين فى مناسبات عديدة. لكن الانحياز من الفيفا للصهيونية العالمية والعنصرية والمراهنات وشركات القمار وحقوق البث وغيرها من الأمور التجارية حولت الرياضة إلى (بيزنس) وكان ضروريًا أن تتكاتف جميعها لمنع الفريق المصرى ومديره حسام حسن من الفوز حتى لا يتكرر مشهد حمله للعلم الفلسطينى.
بالفعل فريق المنتخب يستحق استقبال الأبطال ويستحق أن يتم تكريمه باستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى لهم تقديرًا للفرحة التى أدخلوها على الشعب المصرى وللروح الوطنية الإيجابية التى بثوها فيه وتحية لابن مصر البار محمد صلاح الذى يثبت دائمًا أنه موهوب وقادر على إسعاد الناس. إنها إحدى صور قوى مصر الناعمة التى أوصلت صوتنا للملايين حول العالم وانضمت الساحرة المستديرة إلى فنون مصر التى سجلت تاريخًا مشرفًا لعشرات السنين ونشرت السينما المصرية والمسرح المصرى لهجتنا وثقافتنا وتاريخنا القريب والبعيد ومازالت مصر تزدهر وتلمع بقواها الناعمة.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة