الفضائح تطارد الأرجنتين.. والفساد يحكم «الفيفا»

جلال عارف

الأحد، 12 يوليه 2026 - 07:26 م

جلال عارف

نفذ مدرب سويسرا فى المونديال التعليمات، وظن أنه يحمى فريقه بالحديث الزائف عن «عدالة» حكم مباراة مصر والأرجنتين، وأن قراراته هو وحكام «الفار» كانت قانونية. كان قد سبقه إلى ذلك مدرب فرنسا قبل لقاء المغرب الذى فازت به فرنسا.. لم يفهم مدرب سويسرا أن الأمر يختلف «عند الفيفا الفاسدة» مع منتخبات بحجم فرنسا أو إنجلترا، وأن قانون الكرة نفسه يئن ألماً فى هذا المونديال حين يتعلق الأمر بمنتخب الأرجنتين وقائده ميسى. ما جرى فى المباراة مع الأرجنتين بعد ذلك وضع المدرب السويسرى أمام الحقيقة وجعله يفتح النار على التحكيم.. كانت المباراة تسير بشكل طبيعى حتى منتصف الشوط الثانى مع تقدم الأرجنتين بهدف. ثم استطاعت سويسرا التعادل، وبعد خمس دقائق فقط وفى ظل تفوق نسبى لسويسرا جاءت الضربة التحكيمية مع طرد لاعب سويسرى بعد إعطائه الإنذار الثانى بداعى التمثيل أو تعمد السقوط. لتلعب سويسرا بعشرة لاعبين وتصمد حتى نهاية الوقت الأصلى ثم تخسر المباراة فى الوقت الإضافى ليخرج مدرب سويسرا صارخا بأن التحكيم قد عاقبهم، ومتسائلا: من أين جاءوا بهذا القانون؟ لأنه لا يستطيع - أو لا يرغب - فى توجيه السؤال الحقيقي: من أين جاءوا إلى «الفيفا» بكل هذا الفساد. المهم أننا عشنا وشوفنا سويسرا تشكو من العنصرية والاضطهاد، وقائد منتخبها يضع يديه على صدره ضد هذه العنصرية كما فعل حسام حسن احتجاجا على الفضيحة الأكبر فى مباراتنا مع الأرجنتين.. زمان.. كانت الأخطاء الصغيرة جزءا من اللعبة، ومع «الفار» والتكنولوجيا الحديثة كان الأمل أن تكون العدالة فى أقصى درجاتها تتحقق.. لكن العكس هو ما نراه الآن.. وزمان.. كان الفساد الصغير يتسلل أحيانا إلى عالم الساحرة الصغيرة، الآن يبدو وكأنه الحاكم الفعلى للعبة بعد أن أصبح «الفيفا» أداة لتنفيذ إرادة أصحاب البيزنس وأباطرة المراهنات ومقتضيات العنصرية ومجاملة أصحاب النفوذ والسلطة.. كما حدث فى فضيحة لاعب المنتخب الأمريكي. ما حدث فى هذا المونديال كان فضيحة كاملة لفساد «الفيفا» الأمر يتعدى خطأ تحكيم أو انحيازا لفريق أو الرهان على نجومية لاعب حتى ولو كان ميسي.. إنه الفساد الشامل الذى يحتاج لإصلاح حقيقى من أجل إنقاذ اللعبة من «إنفانتينو» وعصابته المسيطرة على «الفيفا»، لم يعد ممكنا لهذا الفساد أن يستمر .