العمل العربى المشترك
الأحد، 12 يوليه 2026 - 08:01 م
محمد بركات
لا نجاوز الحقيقة أو الواقع إذا ما أكدنا على الأهمية البالغة لأن ننتبه جميعًا كعرب، لضرورة السعى بكل الجدية والسرعة الواجبة للقيام بوقفة عربية فاحصة ومدققة فى التطورات والمتغيرات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية وتأثيرها على الوضع العربى العام.
على أن يتم فى هذه الوقفة، حساب ما أفرزته هذه المتغيرات وتلك التطورات من انعكاسات على الساحة العربية، وما تفرضه من توافق عربى شامل على الخطوط الرئيسية للعمل العربى المشترك، على جميع المستويات السياسية والاقتصادية، لصالح الدول والشعوب العربية وحقها المشروع فى غدٍ أفضل.. وأحسب أن الضرورة تفرض على كل الدول والشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، توحيد الجهود فى مواجهة التحديات والمتغيرات والتهديدات التى تواجهها حاليًا على المستوى الدولى والإقليمى، وإعطاء العمل العربى المشترك أولوية قصوى لحماية الأمن القومى العربى.
والحقيقة والواقع على الساحة الإقليمية، يؤكد أن تصاعد واستمرار حالة التوتر، فى ظل عودة الصدامات المسلحة والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والعودة إلى غلق مضيق هرمز من جديد، والهجمات الإيرانية بالمُسَيَّرات والصواريخ على دول الخليج،..، وما أعلنه الرئيس ترامب من انتهاء الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار المؤقت مع إيران.. وكل هذه التطورات وتلك المتغيرات، تفرض على الدول العربية الأخذ بأهمية وضرورة سرعة التحرك والتنسيق المشترك، سعيًا للتوافق الشامل على اتخاذ الإجراءات الواجبة للحفاظ على المصالح العربية فى مواجهة التحديات الطارئة والتهديدات القائمة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأحسب أن ما يُجرى فى منطقة الخليج العربى والتهديدات والمخاطر التى تحيط بدوله، وما يُجرى على الأراضى الفلسطينية المحتلة من عدوان مستمر، وعمليات تدمير يومية وممارسات غير إنسانية، وكذلك ما تتعرض له الأراضى اللبنانية من اعتداءات متواصلة، كل ذلك يتطلب سرعة التحرك العربى الشامل للتنسيق والتشاور وصولًا إلى موقف عربى واحد لحماية أمن واستقرار العالم العربى.