100 عام من الحضور.. كيف حافظ علي الكسار على مكانته في وجدان الجمهور؟
الإثنين، 13 يوليه 2026 - 12:07 م
أروى حمدي
يوافق اليوم 13 يوليو ذكرى ميلاد الفنان علي الكسار، أحد أبرز رواد المسرح الكوميدي في مصر والعالم العربي، والذي استطاع أن يصنع لنفسه مكانة استثنائية في تاريخ الفن بفضل موهبته الفريدة وأسلوبه المميز في تقديم الكوميديا.
وُلد علي الكسار عام 1887 في القاهرة، واسمه الحقيقي علي خليل سالم، وبدأ حياته الفنية من خلال المسرح، حيث برع في تقديم الشخصيات الكوميدية التي تجمع بين خفة الظل والبساطة والقدرة على التواصل مع الجمهور.
من هو علي الكسار
بدأ علي الكسار رحلته الفنية عام 1908، عندما انضم إلى فرقة دار التمثيل الزينبي، ليخطو أولى خطواته في عالم المسرح، ثم انتقل بعدها للعمل مع فرقة الفنان الكبير جورج أبيض، وهناك التقى الكاتب أمين صدقي، لتنشأ بينهما شراكة فنية مميزة أثمرت عن تأسيس فرقة علي الكسار وأمين صدقي عام 1916، والتي استطاعت خلال فترة قصيرة أن تصبح واحدة من أبرز وأنجح الفرق المسرحية في مصر.
وفي 6 يناير عام 1919، انتقلت الفرقة إلى مسرح الماجستيك بشارع عماد الدين، الذي كان يُعد آنذاك مركزًا للحركة المسرحية في القاهرة، وهناك حقق علي الكسار نجاحات كبيرة، حيث قدمت فرقته مواسم مسرحية متواصلة طوال العام، مع إنتاج عرض مسرحي جديد كل ثلاثة أسابيع.
البداية الفنية لـ علي الكسار
كما اشتهرت الفرقة بكثافة نشاطها الفني، إذ كانت تقدم إحدى عشرة حفلة أسبوعيًا، إلى جانب جولاتها المسرحية في مختلف محافظات مصر وعدد من الدول العربية، ما عزز مكانة علي الكسار كواحد من أهم نجوم المسرح في عصره.
اشتهر الكسار بشخصية "عثمان عبد الباسط"، وهي الشخصية التي أصبحت علامة فارقة في مسيرته الفنية، حيث قدم من خلالها نموذجًا كوميديًا مستوحى من الحياة الشعبية المصرية، وحقق بها نجاحًا واسعًا على خشبة المسرح وفي السينما.
أعمال علي الكسار
أسس علي الكسار فرقته المسرحية الخاصة، ونافس كبار نجوم عصره، وقدم العديد من المسرحيات التي حققت جماهيرية كبيرة، كما شارك في عدد من الأفلام التي تعد من علامات السينما المصرية المبكرة، ومن أبرز أعماله فيلم "بواب العمارة" و"سلفني 3 جنيه".
اقرأ أيضا| خاص| هل أنهت الانتقادات شراكة محمود حمدان وأحمد العوضي؟ الكاتب يجيب
تميز الكسار بقدرته على تقديم الكوميديا الهادفة التي تعتمد على الموقف والشخصية وليس فقط على الإفيهات، لذلك ظل اسمه مرتبطًا بتاريخ تطور الفن الكوميدي في مصر.
رحل علي الكسار عام 1957، لكنه بقي حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتباره أحد المؤسسين الحقيقيين لفن الكوميديا المصرية، ورائدًا من رواد المسرح والسينما الذين مهدوا الطريق للأجيال التالية.