"الوزير" يشهد توقيع اتفاقية الضمان لتطبيق نظام TIR.. ويعلن تدشين ممري التجارة العربي

"الوزير" يشهد توقيع اتفاقية الضمان لتطبيق نظام TIR.. ويعلن تدشين ممري التجارة العربي

الإثنين، 13 يوليه 2026 - 01:29 م

نشوة حميدة

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل، مراسم توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وأمبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. وأكد الوزير أن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار تطبيق الاتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR، بما يعكس توجه الدولة المصرية نحو تبني أفضل الممارسات العالمية لتيسير التجارة، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز انسيابية حركة البضائع عبر الحدود، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في منظومة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد. وأوضح أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفذ رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وداعماً لجذب الاستثمارات، وتعزيز الصناعة، وزيادة الصادرات، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن نظام TIR يعد من أهم الأدوات الدولية لتسهيل حركة التجارة، لما يوفره من تقليل زمن الإفراج الجمركي، وخفض تكاليف النقل، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويحسن مناخ الاستثمار ويرسخ ثقة مجتمع الأعمال في المنظومة اللوجستية المصرية. وأضاف الوزير أن وزارة النقل انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مفهوم إنشاء الطرق أو خطوط السكك الحديدية بصورة منفصلة إلى تنفيذ ممرات لوجستية تنموية متكاملة، موضحًا أن مصر شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة حديثة تضم السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يساهم في تقليل زمن وتكلفة نقل البضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وأوضح أن هذه الممرات تشمل: العريش/طابا، السخنة/الإسكندرية، سفاجا/قنا/أبو طرطور، القاهرة/الإسكندرية، طنطا/المنصورة/دمياط، جرجوب/السلوم، القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/أنجامينا، مشيراً إلى أن الممر الأخير يمثل مشروعاً استراتيجياً لربط مصر بليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا وفتح ممر تجاري جديد بين البحر الأحمر وعمق القارة الأفريقية، مع أهمية طريق مصر – ليبيا – تشاد باعتباره أحد المكونات الرئيسية لهذا الممر. وأشار الوزير إلى أنه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي المتميز لمصر، سيتم تدشين ممر التجارة العربي الشمالي الذي يربط أوروبا بدول الشام عبر ممر العريش/طابا وبالاستفادة من أسطول شركة الجسر العربي للملاحة، إلى جانب ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا بدول الخليج العربي عبر مصر وصولًا إلى ميناء سفاجا ثم ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية، قبل استكمال الرحلات إلى باقي دول الخليج، مع التكامل مع الممرات التجارية الدولية مثل IMEC ومبادرة الحزام والطريق وطريق التنمية العراقي – التركي. واستعرض الوزير الطفرة التي شهدها قطاع النقل خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن مصر تقدمت 100 مركز في التصنيفات العالمية لجودة الطرق لتحتل المركز الثامن عشر عالمياً، إلى جانب تنفيذ وتطوير عدد من الطرق الاستراتيجية، ومنها طريق الصعيد الصحراوي الغربي وطريق أسوان – برنيس، فضلاً عن تطوير الموانئ البرية، وعلى رأسها ميناء السلوم البري الذي ضخت الدولة نحو 3 مليارات جنيه لتطويره وتحويله إلى مركز لوجستي وتجاري يخدم حركة التجارة مع ليبيا. كما أكد أن تطوير الموانئ البحرية يأتي ضمن خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيراً إلى الأهمية المتزايدة لخط الرورو بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، والذي أصبح لا يقتصر على نقل البضائع بين مصر وأوروبا، بل تحول إلى جسر لنقل البضائع بين أوروبا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج عبر الموانئ والأراضي المصرية. وفي ختام كلمته، وجه الفريق كامل الوزير الشكر لجميع العاملين في هيئات وشركات وزارة النقل، مثمناً جهودهم في تطوير منظومة النقل، وتحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، والتوسع في تطوير الموانئ البحرية والأسطول التجاري، وشبكات السكك الحديدية والجر الكهربائي، مؤكداً أن القطار الكهربائي السريع سيصل إلى أبو سمبل لأول مرة في تاريخ مصر، بما يدعم مختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاع السياحي، إلى جانب الإشادة بجهود الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة وجهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي في دعم حركة التجارة ونقل البضائع داخل مصر وخارجها.