جيــل الإنجــاز

أحمد هاشم

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 09:17 ص

أحمد هاشم

على مدى 92 عاما شاركت مصر فقط فى 4 بطولات لكأس العالم لكرة القدم، ورغم أن هذه المشاركات كانت متميزة، لكن مصر على مدى 3 مشاركات فى إيطاليا 1943 و1990 وروسيا 2018 لم تحقق أى فوز، كما لم تنجح فى تجاوز الدور الأول للبطولة. انتظر المصريون كثيرا وعلى مدى 9 عقود تحقيق الانتصار الأول فى كأس العالم، كما انتظروا تجاوز الدور الأول للبطولة طوال نفس المدة، ليتحقق هذا الإنجاز لأول مرة خلال بطولة كأس العالم الحالية التى تستضيفها 3 دول معا، وهى الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك وكندا، بل وتحقق إنجاز تجاوز الدور الثانى للبطولة، ولولا ما حدث فى مبارة الأرجنتين بدور الستة عشر من تجاوز حكام المباراة وتحاملهم على المنتخب المصرى، لكنا تجاوزنا هذا الدور. الإنجازات لم تكن تتحقق لولا هذا الجيل المتميز من اللاعبين المصريين، الذين لم يبخلوا بنقطة عرق من أجل رفع راية مصر فى أكبر وأهم بطولة كرة قدم فى العالم، وفى مقدمتهم النجوم المتألقون مصطفى شوبير وإمام عاشور وزيكو ومحمد صلاح ومروان عطية وهيثم حسن وأحمد فتوح وحمدى فتحى ومحمد هانى، تحت قيادة المدرب الوطنى القدير حسام حسن الذى استطاع بث الروح والمثابرة والعزيمة والقتال- وهى الصفات التى تميزه منذ أن كان لاعبا- فى نفوس اللاعبين، ليكون مايسترو الإنجازات التى تحققت على يد هذا الجيل من اللاعبين الموهوبين. لقد رسم هذا الجيل الفرحة على وجوه المصريين، وجعلهم يشعرون بالفخر بوطنهم ومنتخب بلدهم، كما وجد هذا الجيل تكريما من الرئيس عبدالفتاح السيسى يليق بما تحقق من إنجازات تاريخية غير مسبوقة فى تاريخ كرة القدم المصرية، بخلاف الأصداء الإيجابية للأداء المصرى فى هذه البطولة على مستوى العالم. رغم أن المشاركات المصرية السابقة فى كأس العالم لم تتوج بانتصارات أو تجاوز الدور الأول للبطولة، إلا أن مصر كانت دائمًا تترك بصمة تاريخية عند مشاركتها فى أكبر محفل كروى فى العالم، فمصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تتأهل إلى نهائيات كأس العالم، وكان ذلك فى النسخة الثانية للبطولة التى أقيمت فى إيطاليا عام 1934، وفى تلك النسخة لم يكن هناك دور مجموعات، بل بدأت البطولة فوراً بنظام خروج المغلوب من دور الستة عشر، حيث واجهت مصر المجر، لتخسر بنتيجة (4/2) أمام المجر. ورغم الهزيمة إلا أن مصر سجلت بصمتها التاريخية الأولى فى بطولات كأس العالم، فقد سجل النجم المصرى عبدالرحمن فوزى هدفى مصر فى هذه المباراة، ليصبح أول لاعب عربى وإفريقى يسجل فى تاريخ كأس العالم. وفى بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا أيضا عادت مصر إلى المونديال مجدداً بعد غياب دام 56 عاماً، بقيادة المدرب الأسطورى محمود الجوهرى، ذلك المدرب الذى فاز ببطولة إفريقيا لاعبا ومدربا، ووقعت مصر فى مجموعة نارية تضم (هولندا وإيرلندا وإنجلترا)، وقدم الفراعنة أداءً دفاعياً تكتيكياً مذهلاً أبهر الجميع.  فى المباراة الأولى حقق المنتخب المصرى تعادلا تاريخيا أمام هولندا (بطلة أوروبا وقتها) بقيادة فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد بنتيجة (1/1)، وسجل هدف مصر نجم خط الوسط مجدى عبدتالغنى من ركلة جزاء شهيرة، حصل عليها النجم حسام حسن الهداف التاريخى لمنتخب مصر، وهو نفسه الذى قاد المنتخب مدربا فى البطولة الحالية، ليحقق إنجازات غير مسبوقة للكرة المصرية فى كأس العالم 2026.  وشهدت المباراة الثانية تعادلا سلبيا أمام إيرلندا، بينما خسرت مصر فى المباراة الثالثة بصعوبة أمام إنجلترا بنتيجة (1/0) بهدف مارك رايت، لتودع مصر البطولة من الدور الأول برأس مرفوعة. وبعد غياب 28 عاما عادت مصر إلى كأس العالم 2018 بروسيا، بعد أن تأهلت للمونديال تحت قيادة المدرب الأرجنتينى هيكتور كوبر، ورغم الآمال الكبيرة على محمد صلاح نجم المنتخب وقائده ونجم نادى ليفربول الإنجليزى، إلا أن الإصابة الشهيرة التى تعرض لها صلاح قبل البطولة بأيام أثرت على مسيرة المنتخب، ولم تكن النتائج موفقة حيث خسرت مصر مبارياتها الثلاث.  فى المباراة الأولى كانت الخسارة أمام الأوروجواى بنتيجة (1 / 0) بهدف فى الدقائق الأخيرة (الدقيقة 89).. وهى تلك المباراة التى تألق فيها محمد الشناوى حارس المنتخب، ليمنع عدة أهداف محققة، ورغم الخسارة إلا أنه حصل على لقب أفضل لاعب فى المباراة.  وفى المباراة الثانية منى المنتخب المصرى بهزيمة غير متوقعة أمام أصحاب الأرض "روسيا" بنتيجة (3 / 1)، وسجل هدف مصر محمد صلاح من ركلة جزاء.  بينما تكررت الخسارة فى المباراة الثالثة أمام السعودية بنتيجة (2 / 1)، وسجل هدف مصر محمد صلاح.  رغم الهزائم الثلاث للمنتخب المصرى إلا أنه  ترك بصمة تاريخية فى كأس العالم بروسيا، حيث شهدت مباراة السعودية مشاركة الحارس الأسطورى عصام الحضرى، ليصبح أكبر لاعب يشارك فى تاريخ كأس العالم (عن عمر 45 عاماً و161 يوماً)، وتصدى فى تلك المباراة لركلة جزاء تاريخية.