تهديدات بالقتل تطارد لاعبا كولومبيا بعد إهداره فرصة حاسمة في المونديال
الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 02:30 م
ساره حسن
تعرض لاعب الوسط الكولومبي هاميلتون كامباس لتهديدات بالقتل استهدفته وعائلته عقب إهداره فرصة محققة للتسجيل خلال مباراة منتخب بلاده أمام سويسرا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، ما دفعه إلى عدم العودة مع بعثة المنتخب لأسباب أمنية، وسط مطالبات رسمية بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ونقلا عن موقع " chosun "، أدان الاتحاد الكولومبي لكرة القدم التهديدات التي تعرض لها لاعب الوسط هاميلتون كامباس 26 عاما، مؤكدا في بيان أن " أي رياضي أو أحد أفراد عائلته لا ينبغي أن يكون هدفاً للترهيب أو التهديد بسبب تمثيله لبلاده في المنافسات الرياضية ".
وجاءت الأزمة عقب مواجهة كولومبيا وسويسرا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل السلبي قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح المنتخب السويسري.
اقرأ أيضًا| إنجلترا الأكثر سفرا وفرنسا الأكثر راحة في مونديال 2026
وشارك كامباس بديلا في الشوط الثاني، وأتيحت له فرصة ذهبية خلال الوقت الإضافي بعد خطأ دفاعي من أحد لاعبي سويسرا، لكنه فشل في استغلال الانفراد الكامل بالمرمى.
ورغم نجاحه لاحقا في تسجيل ركلة الجزاء التي نفذها خلال سلسلة الترجيح، إلا أن الفرصة المهدرة أصبحت محور انتقادات واسعة.
وبعد المباراة، تعرض اللاعب لسيل من الهجمات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تهديدات بالقتل له ولأفراد عائلته، وهو ما دفعه، وفقا لوكالة أسوشيتد برس، إلى عدم السفر مع بعثة المنتخب والامتناع عن العودة إلى بلاده مع الفريق لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية.
وفي رسالة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب كامباس عن تفهمه لحزن الجماهير، قائلا: " أتفهم عمق الحزن الذي يشعر به الكولومبيون، وأعتذر بصدق لأنني لم أتمكن من منح الجميع الفرحة التي كانوا ينتظرونها ".
وأضاف: "دعونا لا نفقد احترامنا لبعضنا البعض قد نختلف أو نشعر بالإحباط والحزن، لكن لا توجد أي عاطفة تبرر الكراهية أو تجعل إنسانا يعيش في خوف".
وطالب الاتحاد الكولومبي لكرة القدم السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل في التهديدات التي تعرض لها اللاعب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عنها، مؤكداً رفضه الكامل لأي شكل من أشكال العنف أو الترهيب ضد الرياضيين.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان واحدة من أكثر الوقائع مأساوية في تاريخ الكرة الكولومبية، عندما قتل المدافع أندريس إسكوبار عام 1994 بعد عودته من كأس العالم في الولايات المتحدة، إثر تسجيله هدفا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده خلال مباراة أمام الولايات المتحدة، وهي الخسارة التي ساهمت في خروج كولومبيا من البطولة، قبل أن يتعرض لإطلاق النار في مدينة ميديلين، في حادثة هزت عالم كرة القدم.