حوار| صانع تريند مباراة مصر والأرجنتين: أطفالنا يعشقون محمد صلاح ونحلم بزيارة الأهرامات
الأطفال أبطال فيديو محاكاة مباراة مصر والأرجتين
الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 03:50 م
منى ماهر
- أنا الأب والمخرج لهؤلاء الأطفال ونتمنى زيارات مصر والأهرامات
- أطفالنا يعشقون الملك محمد صلاح وفيديوهاتنا مشروع عائلي
- لم نتوقع هذا الصدى الكبير.. ونتمنى زيارة مصر والأهرامات
بات المحتوى الإبداعي العابر للحدود، قادرًا على بناء جسور ثقافية بين الشعوب، وصناعة ظواهر جماهيرية تتجاوز اللغة والجغرافيا، ومن بين هذه النماذج، برزت مجموعة "SONECIL GROUP" الإندونيسية، التي نجحت في تحويل مشاهد كوميدية بسيطة لمباراة مصر والأرجنتين يؤديها أطفال من عائلة واحدة إلى محتوى عالمي يحصد ملايين المشاهدات.
وجاءت المحاكاة الساخرة لمباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم لتمنح المجموعة شهرة استثنائية لدى الجمهور المصري، بعدما جسدت بروح مرحة ما اعتبره كثيرون لحظات تحكيمية مثيرة للجدل.
من يشاهد الفيديو، يظن أنه وليد لحظة عفوية، ولكن تكشف كواليسه عن مشروع عائلي متكامل يقوم على التخطيط والإبداع والعمل الجماعي، حيث تتوزع الأدوار بين الأب الذي يكتب ويصور ويخرج، والأم التي تدير التفاصيل خلف الكاميرا، والأطفال الذين يحولون الأفكار إلى مشاهد تنبض بالحيوية والبراءة.
وفي حوار خاص لـ"بوابة أخبار اليوم"، يكشف "أروين"، العقل المدبر خلف هذه اللوحات الكوميدية، ليكشف لنا كواليس صناعة هذا التريند كـ "مشروع عائلي مشترك" وهوية المرأة التي تقف خلف الكواليس، وأمنيتهم لزيارة مصر، وإلى نص الحوار:
- في البداية.. دعنا نتعرف عليك وعلى هؤلاء الأطفال الأبطال الذين خطفوا قلوب المصريين
اسمي أروين، أبلغ من العمر 35 عامًا، وأنا المسئول عن صفحة "SONECIL GROUP"، أما هؤلاء الأطفال الرائعون فهم أطفالي والباقي من عائلتي، نحن ندير هذا المشروع معا كعائلة واحدة يجمعهم الشغف والمحبة.
- ما هي أسماء الأطفال؟
- أسماء الأطفال المشاركين في الفيديو هي "نوفل، ابنو، إقبال، أيدان، إيزام".
- لاحظنا أن صورة حسابكم الرسمي على فيسبوك تعود لامرأة.. من هي وما هو دورها في هذا العمل الإبداعي؟
هذه الصورة لزوجتي، هي أم لأحد هؤلاء الأطفال، وهي أيضا مديرة ومسئولة في مجموعة "SONECIL GROUP"، وفي الحقيقة هي الجندي المجهول في فريقنا، فهي من تتولى إعداد وتحضير جميع الأدوات والإكسسوارات والملابس التي يرتديها الأطفال ويستخمونها في المحتوى الإبداعي ليخرج بالشكل الذي ترونه.
- كيف جاءتكم الفكرة لصناعة فيديو ساخر ومحدد عن مباراة مصر والأرجنتين تحديدًا؟
لقد كانت مباراة مصر والأرجنتين مثيرة للجدل بشكل كبير جداً على المستوى العالمي، وشعرنا بحجم الشحن والجدل التحكيمي حولها، محتوانا بالكامل يركز على تقديم "محاكاة ساخرة" (Parody) لشغف كرة القدم ومواقفها المثيرة، لذلك كان من الطبيعي أن نختار هذه اللقطة لنصنع عنها فيديو يحاكي ما حدث بأسلوبنا الكوميدي.
- من يتولى كتابة الأفكار والتصوير والمونتاج؟ وكم يستغرق منكم إنتاج المقطع الواحد؟
أنا من يتولى إدارة كل شيء بنفسي من الناحية الفنية؛ من الفكرة إلى التنفيذ والتصوير والمونتاج. في الحقيقة، عملية التصوير قد تستغرق ساعة واحدة فقط، بينما يستغرق المونتاج وتعديل الفيديو حوالي أربع ساعات. لكن التحدي الأكبر والوقت الأطول يكمن دائماً في "الفكرة"؛ فابتكار فكرة المحتوى وتطويرها لتخرج بهذا الشكل الساخر هو ما يأخذ منا الجهد والوقت الأطول.
- هل كنتم تتوقعون أن ينتشر هذا المقطع تحديداً بهذا الشكل والهائل في مصر؟
لم نتوقع أبداً أن ينتشر هذا الفيديو تحديداً بهذا الشكل الهائل ويحقق كل هذا الصدى في بلد كبير مثل مصر، لقد كانت مفاجأة مذهلة وصادمة لنا، وهو أمر رائع حقاً وعظيم أن نرى مقاطعنا البسيطة تعبر القارات وتؤثر في الجماهير المصرية بهذا الشكل.
اقرأ ايضا| خاص| محاكاة ساخرة.. أطفال إندونيسيا يكشفون كواليس مشهد أنصف الفراعنة وهزم الفيفا
- حدثنا عن علاقة الأطفال بكرة القدم.. هل يعشقون اللعبة ولديهم لاعبون مفضلون؟
نعم، هم يعشقون كرة القدم بشكل حقيقي ولا يصدق، وهي جزء أساسي من شغفهم ويومياتهم، الأطفال يتابعون النجوم العالميين بدقة، وبالتأكيد يعرفون جيداً كل الأسماء الأسطورية مثل رونالدو، ولديهم محبة خاصة للملك المصري محمد صلاح الذي يعرفونه ويتابعونه بحماس كبير.
- ما هي أمنيتك الكبرى ورسالتك للجمهور المصري الذي أصبح متابعا جيدا لهؤلاء الأطفال؟
في الحقيقة، أمنيتي الكبرى والقلبية هي أن أتمكن يوماً ما من السفر بهؤلاء الأطفال إلى الخارج، وتحديداً إلى مصر لرؤية معالمها التاريخية العظيمة مثل "الأهرامات".
اقرأ ايضا| مشهد تمثيلي حصد 100 مليون مشاهدة.. أطفال من إندونسيا يشعلون التفاعل بسبب مصر والأرجنتين
- وجه رسالة للجمهور المصري
أقول للجمهور المصري شكراً لكم من أعماق قلوبنا على كل هذا الدعم، ونأمل حقاً من الله أن تتاح لنا الفرصة لزيارة هذا البلد العظيم وشعبه الطيب الذي غمرنا بالحب.
- رسالة هامة إلى وزارة الشباب والرياضة
نجح الأطفال الإندونيسيين بعفويتهم وأدائهم البسيط والمتقن في تجسيد مشاعر الملايين من الجماهير المصرية تجاه إحدى أكثر المباريات إثارة للجدل، بأسلوب كوميدي بعيد عن الإساءة أو التعصب، ما جعلهم يكسبون محبة الجمهور المصري في وقت قياسي.
ويعكس هذا النجاح قوة "القوة الناعمة" التي تصنعها الأفكار المبتكرة، وقدرة الأطفال على مد جسور التقارب بين الشعوب من خلال الفن والرياضة.
ومن هذا المنطلق، فإن تكريم هؤلاء الأطفال من جانب وزارة الشباب والرياضة، بقيادة أحد رموز الرياضة البارزين الوزير جوهر نبيل، سيكون مبادرة رمزية تحمل رسالة تقدير للإبداع، وتعزز قيم الصداقة بين الشعوب، وتؤكد أن مصر تحتفي بكل عمل فني وإنساني صادق استطاع أن يرسم الابتسامة على وجوه المصريين ويقدم صورة إيجابية عن الروابط الثقافية والرياضية العابرة للقارات.